شهيدان بنابلس والحداد يعم المدينة ودعوة القمة العربية لدعم المقاومة
الاحتلال تركهما ينزفان حتي فارقا الحياةشهيدان بنابلس والحداد يعم المدينة ودعوة القمة العربية لدعم المقاومةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اغتالت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس شابين فلسطينيين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية جراء اجتياحها للمدينة والاشتباك مع رجال المقاومة.واستشهد علاء زياد الغليظ (26 عاما) ومهند مريش (24 عاما) وهم من نشطاء كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح، وذلك خلال اشتباكات مسلحة عنيفة مع قوات الاحتلال في البلدة القديمة من نابلس عند الساعة الثالثة فجرا.واكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي تركت الشهيدين ينزفان لعدة ساعات ومنعت طواقم الاسعاف من الوصول اليهما الا بعد تأكدها من وفاتهما.واضافت المصادر أن الشهيد علاء الغليظ نزف لأكثر من ساعة ونصف ما أدي الي استشهاده في المكان فيما أصيب مهند مريش برصاصة في الفخذ تسببت في قطع الشريان الرئيسي ونزف لمدة طويلة مما ادي الي استشهاده. وقالت مصادر طبية أن طواقم الإسعاف توجهت الي مكان الاشتباك وحاولت مرارا الوصول للجرحي إلا أن الجنود منعوهم وأجبروهم علي البقاء بعيدا رغم نداءات الجرحي والسكان المجاورين. وقال الدكتور غسان حمدان مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية إن الشهيد زياد الغليظ أصيب برصاصة في أسفل الحوض وترك ينزف حتي فارق الحياة ، فيما اصيب الشهيد مهند مريش برصاصة في الفخذ الأيمن أدت الي قطع الشريان الرئيسي وحدوث نزيف قوي ادي الي فقدانه كميات كبيرة من الدم بينما منعت قوات الاحتلال الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول إليه واسعافه.وشدد الدكتور حمدان علي ان رجال الإسعاف حاولوا مرات عديدة ومن جهات مختلفة الوصول الي المصابين إلا أن قوات الاحتلال كانت في كل مرة تمنعهم من التقدم وتطلق النار بكثافة.وبين قائد كتائب الأقصي في نابلس مهدي أبو غزالة، أن قوة إسرائيلية حاولت التوغل في البلدة القديمة من سوق الحدادين، فتصدي لها رجال المقاومة، ما أدي في بداية الأمر الي إصابة المقاوم مهند مريش إصابة خطيرة، وعندما حاول أفراد المقاومة سحبه من مكان الاشتباك أصيب المقاوم الآخر وهو الشهيد علاء الغليظ إصابة مباشرة في منطقة الحوض، ومشيرا أن الشهيدين مهند وعلاء بقيا ينزفان لأكثر من ساعتين، قبل أن تتمكن الطواقم الطبية من نقل جثتيهما الي المستشفي.واوضحت المصادر الامنية الفلسطينية ان آليات الاحتلال الاسرائيلي توغلت في ساعة مبكرة من فجر امس في مدينة نابلس وحاصرت البلدة القديمة فيما جرت اشتباكات مسلحة بين قوات الاحتلال ورجال المقاومة.وجاء توغل قوات الاحتلال في مدينة نابلس من عدة محاور، ووسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.واكدت المصادر أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة القديمة حيث تمركز الجنود في عدة احياء وسط البلدة الا أن المقاومين تمكنوا من اكتشافهم واشتبكوا معهم.وحسب المصادر فان قوات الاحتلال اطلقت النار باتجاه منازل المواطنين قبل أن تشرع بحملة دهم وتفتيش للمنازل بحجة البحث عن مطلوبين. هذا وساد الحداد العام امس علي أرواح الشهداء مدينة نابلس حيث أغلقت المحلات التجارية أبوابها احتجاجاً علي جريمة اغتيال الناشطين. ونعت حركة فتح الشهيدين، وعاهدتهما وبقية الشهداء علي السيرعلي دربهما حتي تحقيق الاستقلال الناجز، وتحقيق كامل الحقوق الوطنية. هذا واستنكرت كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي جريمة اغتيال الشهيدين، وقالت الكتلة في بيان صحافي إن هذه الأعمال الإرهابية رسالة مدوية مغمسة بالدم الي الزعماء العرب في القمة العربية بالرياض .وأضافت قائلة إن العدو مستمر في عدوانه علي أبناء الشعب الفلسطيني، في كل مدننا المحتلة التي تنام وتصحو علي وقع جرائم الاحتلال من هدم للبيوت واعتقال للابرياء والمداهمات التي لا تنقطع والاغتيالات التي لا تتوقف وغيرها من الأعمال الإجرامية التي لم تسلم منها حتي النساء اللواتي يسلط العدو عليهم الكلاب لنهشهن . ودعت الكتلة المجتمعين بالقمة العربية لضرورة دعم وتعزيز وحماية المقاومة الفلسطينية باعتبارها حقا شرعيا للشعب الفلسطيني.