برقيات تهنئة من مسؤولين مصريين للسيسي بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة يناير

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم الانتقادات التي دائما ما يوجهها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، واعتبار الثوار مسؤولين عن الفوضى التي شهدتها البلاد في أعقاب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إلا أن ذلك لم يمنع المسؤولين المصريين من إرسال برقيات التهنئة إليه بمناسبة اقتراب الذكرى الثامنة للثورة.
مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري، بعث برقية تهنئة إلى السيسي، بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة الخامس والعشرين من يناير.
وقال في برقيته إن «ثورة 25 يناير مناسبة تاريخية هامة، أكدت وعي وإرادة الشعب المصري العظيم في رسم خريطة مستقبل وطنه من أجل أن ينعم أبناؤه بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».
وأضاف: «إننا إذ ننتهز هذه المناسبة، نذكر بكل التقدير جهودكم في تحقيق آمال وطموحات شعب مصر العظيم، داعين المولى عز وجل أن يعيدها على سيادتكم بموفور الصحة ودوام التوفيق وعلى مصرنا الغالية بالخير والأمن والاستقرار والازدهار».
علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، هنأ هو الآخر السيسي؛ بمناسبة ذكرى عيد الشرطة، والذكرى الثامنة لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011. وقال في البرقية: «تحية إعزاز وتقدير لشخصكم الكريم، وبعد، فيطيب لي ونحن نحتفي بذكرى شهداء الشرطة الأبرار في الخامس والعشرين من يناير أن أتقدم إليكم باسمي واسم نواب الشعب، بخالص التهنئة القلبية بهذه الذكرى الطيبة التي تمثل يومًا تاريخيًا مجيدًا، نتذكر فيه رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فدفعوا أرواحهم ثمنًا غاليًا فداء للوطن، وحماية لترابه المقدس ضد المحتل الإنكليزي الغاشم».
وتابع: «نثمن غاليًا جهود رجال الشرطة الأبطال الذين حملوا أمانة تأمين الجبهة الداخلية والحفاظ على الشرعية الدستورية، وأمن الوطن واستقراره، وتعقب صور الجريمة، ومواجهة مخاطر الإرهاب، ولا يزالون يدفعون أرواحهم الذكية حتى الأمس القريب فداء للوطن، كي يعيش في أمن وأمان، فتحية لشهداء الواجب، أبطال العزة والكرامة».
وأضاف: «نتقدم إليكم بخالص التهنئة القلبية باحتفال مصر في اليوم ذاته بذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، تلك الثورة التي قادها شباب أطهار واحتضنتها جموع شعبنا العظيم، المؤمن بتراثه، المتطلع لمستقبل أفضل وساندها جيش الشعب، وصححت مسارها الجماهير الغفيرة التي خرجت في الثلاثين من يونيه، وحماها جيش الشعب وشرطته الوطنية ممن أرادوا اختطاف هويتنا لتستكمل مصر بقيادتكم مقومات دولة عزيزة بمؤسساتها الوطنية، نعيش فيها جميعًا وتعيش فينا.. فتحية لشهداء الثورة الأبرار، وحمى الله شعب مصر ووقاكم من كل سوء».

رغم هجوم الرئيس المصري على الثورة واعتقاله ناشطيها

وكشف السيسي خلال العام الماضي، عن عدائه لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، بعدما ظل طوال فترة رئاسته الأولى يتحدث عنها بشكل جيد.
وكان السيسي انفعل خلال كلمته في الندوة الـ 29 للقوات المسلحة التي حملت عنوان «أكتوبر تواصل أجيال»، في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عند حديثه عن ثورة 25 يناير 2011.
وقال: «أقول دائمًا إن ما حدث في 2011 هو علاج خاطئ لتشخيص خاطئ، فالبعض قدم للناس صورة عن أن التغيير من الممكن وأن يحدث بهذه الطريقة، وأن هناك عصا سحرية سوف تحل المشكلات». وتابع: «وقت حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973، كان العدو والخصم واضحًا، لكن الآن نحن نحارب عدوا أصبح في داخلنا، يعيش بقتلنا، ويُبنى بهدمنا».
وشدد على «أهمية الوعي السليم في المعركة الحالية»، قائلا: «جزء كبير من التحدي هو بناء الوعي؛ لأن الوعي المنقوص والمزيف هو العدو الحقيقي».
وسبق ذلك، تعهد السيسي في 31 يناير/ كانون الثاني، خلال افتتاحه لحقل غاز طبيعي، بعدم تكرار ثورة يناير 2011.
وقال وقتها إن «ما حدث في مصر منذ 7 أو 8 سنوات لن يتكرر ثانية، وإنه قد يطلب من المصريين النزول مرة أخرى لإعطائه تفويضا ثانيا لمواجهة من وصفهم بالأشرار ومن يرغبون بالعبث في أمن مصر».
وأضاف السيسي أنه أمضى 50 عاما «يتعلم ويعلم نفسه معنى الدولة». وانتقد من وصفهم بالراغبين في «التصدي للشأن العام وهم لا يفقهون معنى الدولة».
وحذر من غياب الاستقرار والأمن، مشددا أن افتقادهما يعني «الضياع». وأضاف السيسي أنه» ليس سياسيا وبتاع الكلام، ولا تُبنى البلد بالكلام».
وتحل الذكرى الثامنة لثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، فيما يقبع عدد كبير من رموز وقيادات الثورة خلف القضبان، أشهرهم محمد دومة الذي صدر ضده حكم قبل أيام بالسجن 15 عاما في القضية المعروفة إعلاميا بـ«أحداث مجلس الوزراء»، والناشط الحقوقي علاء عبد الفتاح، الذي قضى ما يقرب من خمس سنوات في السجن في قضية تظاهر، ومن المنتظر خروجه من السجن بعد شهر من الآن. ومنذ وصول السيسي إلى الحكم في مصر، عمل على تقييد الحريات وضمان عدم خروج المصريين في تظاهرات ضد سياساته، من خلال سن قوانين تجرم التظاهر وأساليب الاحتجاج السلمي، مثل قانوني التظاهر والإرهاب الذي يحاكم بهما عدد من رموز الثورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية