طرفا النزاع في اليمن يسلمان ملاحظاتهما على إفادات كشوفات المعتقلين والأسرى

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: قصفت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، أمس الثلاثاء، بشكل عشوائي حياً سكنياً في مدينة تعز، وسط اليمن، أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 13 مدنيا آخرين، تزامنا مع مساعي مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، الموجود في صنعاء، لانقاذ اتفاق ستوكهولم.
وذكر شهود عيان لـ«القدس العربي» بأن «امرأة قتلت على الفور وأصيب 13 مدنيا آخرين، بينهم أطفال بقذيفة هاون أطلقتها ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، المتمركزة في المرتفعات الجبلية المحيطة في مدينة تعز، والتي تحاصرها منذ صيف 2015 وحتى الآن وتغلق جميع الطرق الرئيسية المؤدية إليها».
وأوضحوا أن «القذيفة الحوثية سقطت في ساحة الحرية، في شارع الهريش، شرقي مدينة تعز التي تقع أغلب أحيائها تحت سيطرة القوات الحكومية والقوات الشعبية الموالية لها، وتسببت هذه القذيفة بسقوط هذا العدد من المارة في هذا الشارع الذي يقع في أحد الأحياء المكتظة بالسكان».
وأشاروا الى أن «إصابات بعض الجرحى بليغة وربما يرتفع عدد القتلى في حال فشل الأطباء في إنقاذ حياة بعض المصابين، نظرا لشحة الأدوية والإسعافات الأولية الأساسية، نتيجة النقص الحاد في العلاجات ومواد الإسعافات الأولية في مدينة تعز، جراء الحصار الحوثي المستمر عليها».
في الموازاة، قال مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، إن الأطراف اليمنية (الحكومة والحوثيين) سلمت ملاحظاتها على الإفادات الخاصة بتبادل المعتقلين والأسرى.

خطوة مهمة

وأضاف، في تغريدة نشرت على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «في إطار متابعة تنفيد تبادل الأسرى والمعتقلين، وطبقاً لما نتج عن اجتماع عمان في هذا الشأن، قام الطرفان بتسليم ملاحظاتهما على الإفادات».
وأشار إلى أن «هذه الخطوة تعد مهمة على طريق تنفيذ التبادل الفعلي للأسرى والمعتقلين».

قصف حوثي على حي سكني في تعز يسفر عن مقتل امرأة وإصابة 13 آخرين

وكان غريفيث، وصل أمس الأول الاثنين إلى العاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين، للقاء بالقيادات العليا لجماعة الحوثي، في محاولة منه لإنقاذ اتفاق ستوكهولم، بشأن إعادة انتشار القوات في مدينة الحديدة، وتبادل الأسرى بين أطراف النزاع المسلح في اليمن، وهما الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين بالإضافة إلى التفاهمات بشأن رفع الحصار عن مدينة تعز، وذلك على إثر تعثر تنفيذ هذا الاتفاق المبرم بين الجانبين في 13 الشهر الماضي في العاصمة السويدية ستوكهولم.
وكانت المهلة المحددة لتبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين انتهت نهاية الأسبوع الماضي وفقا للجدول الزمني المحدد لذلك.
كما انتهت الفترة المحددة بنحو 21 يوماً لإعادة الانتشار في مدينة الحديدة، وفقا لاتفاق ستوكهولم الذي يقضي بخروج ميليشيا جماعة الحوثي من مدينة الحديدة، التي تسيطر عليها منذ نهاية 2014 وتسليم موانئ الحديدة الثلاث للقوات الأمنية الحكومية وهي ميناء الحديدة، ميناء الصليف وميناء رأس عيسى النفطي.

عجز أممي

وعجز رئيس فريق الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، خلال الشهر المنصرم عن تنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم على أرض الواقع، فيما يتعلق بعملية إعادة انتشار القوات المحلية من الطرفين الحوثي والحكومي في مدينة الحديدة، إثر القبضة الحديدية لميليشيا جماعة الحوثي على مدينة الحديدة ورفضهم القاطع تسليم أي منها لأي قوات أخرى غير موالية لهم.
وضاعت قضية الحصار الحوثي على مدينة تعز في زحمة الزخم الإعلامي والاهتمام الدولي بما يدور في الحديدة إثر محاولة القوات الحكومية إعادة السيطرة عليها وانتزاعها من الميليشيا الحوثية، استنفار الأمم المتحدة حيال ذلك، تحت مبررات الكارثة الانسانية التي قد تسببها أي عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية