الحريري يدير محرّكات التأليف… وبري يأمل برؤية الحكومة النور خلال أسبوع

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: أما وقد تمّ الانتهاء من القمة العربية الاقتصادية، فقد عادت محرّكات تأليف الحكومة إلى الدوران من جديد من خلال محادثات باشرها الرئيس المكلف سعد الحريري مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، يوم الإثنين، ليحطّ الثلاثاء في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وفيما غادر الحريري بعيداً من عدسات الكاميرات ومن دون الإدلاء بأي تصريح، فإن الرئيس بري اكّد في دردشة إعلامية «أنّ الجو ناشط والرئيس الحريري بصدد تكثيف المساعي ويأمل انه خلال أسبوع لا بل أقل ترى الحكومة العتيدة النور»، كاشفاً « أنّ صيغة الـ32 غير مطروحة عند الحريري». وكانت التعقيدات رست على تمسك التيار الوطني الحر ومعه رئيس الجمهورية بالثلث المعطل، أي 11 وزيراً من أصل 30 وزيراً أو حتى 32، وهو ما لا يرتضيه الثنائي الشيعي الذي رفع البطاقة الحمراء في وجه تشكيلة من 32 وزيراً ترفع عدد الوزراء السنّة إلى 7 لحل عقدة تمثيل سنّة 8 آذار، في ظل رفض الحريري توزير علوي وتكريس هذا العرف في حكومات لاحقة.

جميل السيّد يدعو لثورة… ومخاوف بعد تخفيض تصنيف لبنان الائتماني

وبانتظار ما سيدلي به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من مواقف السبت المقبل، فإن اللواء جميل السيّد طالب «بثورة نيابية من فوق من أجل تأليف الحكومة». وتمنى في مؤتمر صحافي على رئيس مجلس النواب نبيه بري «إعطاء مهلة أسبوع كإنذار لتشكيل الحكومة على أن يدعو بعدها إلى جلسة لمناقشة الوضع الحكومي وأسباب عدم تشكيل الحكومة، وأن تنتهي الجلسة بقرار وتصويت بأننا كنواب كما فوّضنا نسحب التكليف». ولفت السيد إلى « أن وظيفتنا كنواب أن نمثّل الناس وليس أن نمثّل عليهم». واعتبر» أن الحريري هو جزء من المشكلة وليس المشكلة التي هي بالتركيبة الدستورية». وردّ الوزير السابق اللواء أشرف ريفي على جميل السيّد قائلاً: «مطالبة النائب جميل السيد بالثورة حق يُراد به باطل. الثورة يجب أن تكون في وجه رموز النظام الأمني، أدوات الوصاية والإثراء بالترغيب والترهيب. الوصاية تستنفر أدواتها وكلام السيّد هو أمر عمليات من «حزب الله» والنظام السوري لتشكيل حكومة بشروطهم. البلد أكبر منك ومن رعاتك الجدد والقدامى «.
تزامناً، انشغلت بيروت بتقرير مؤسسة التصنيف الائتماني «موديز» التي خفّضت تصنيف لبنان من B- مع رؤية سلبية إلى Caa1 مع رؤية «مستقرة» بسبب ما وصفته « بعدم تشكيل الحكومة الذي سيزيد الضغوط على السيولة في لبنان».
وتعليقاً على هذا التقرير، غرّد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل بقوله « تقرير «موديز» يستكمل ما قالته الشهر الماضي، بحيث تتأكد الحاجة إلى الإسراع في تشكيل حكومة لإطلاق عملية الإصلاح المالي وصولاً إلى تخفيف نسبة العجز والبدء بالمشاريع المقرّرة في مؤتمر «سيدر» وإنجاز سريع للموازنة العامة من ضمن هذه التوجّهات حتى لا نخسر مزيداً من الفرص». وأضاف « من جهة أخرى ورغم التقرير، فإن الوضع المالي والنقدي يحافظ على استقراره واحتياجات الخزينة مؤمَّنة وقادرة على الإيفاء بكل الالتزامات لا سيما الديون. واكتتاب قطر في سندات الخزينة يعزّز الثقة بالإصدارات التي يقوم بها لبنان، وهو موضع تقدير ونأمل أن يكون مقدمة لانخراط دول ومؤسسات أكثر في دعم لبنان».
أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فبدا منزعجاً من دعوة رئاسة الجمهورية الشيخ الدرزي المعيّن من قبل الأمير طلال أرسلان في مشيخة العقل الى القمة العربية الاقتصادية، وقال «إن بيان رئاسة الجمهورية حول دعوة شيخ آخر الى جانب الممثل الشرعي للطائفة الشيخ نعيم حسن لحضور القمة العربية غير مقنع لا بالشكل ولا بالمضمون. لكنه يبدو جزءاً من تسديد فواتير مسبقة وتبييض الوجه أمام النظام السوري وحلفائه. لكن لن استرسل أكثر من ذلك وأحزن على ما تبقّى من هذا العهد القوي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية