لا تهنوا ولا تحزنوا.. فقد بدأ النضال

حجم الخط
0

لا تهنوا ولا تحزنوا.. فقد بدأ النضال

لا تهنوا ولا تحزنوا.. فقد بدأ النضالكان إصرار النظام علي تخريب ما تبقي من ضمانات ورقية في الدستور للحريات وحقوق الانسان والديمقراطية والشفافية وتداول السلطة، بمثابة إعلان موثق منه قبل غيره بسقوطه وفقدانه لأي مشروعية تخوله حجم البلاد، وفي هذا ما يكفينا ويضع الحقائق ناصعة بلا تزييف أمامنا.لقد وقع النظام بهذه التعديلات في خطأ جوهري لا سبيل لإصلاحه وكتب بنفسه روشتة زواله إلي غير رجعة. غقد أحال الأمور الي شعب مصر، وشعب مصر ليس دابة تمتطي، فقد بدأ مسار الديمقراطية منذ أواخر القرن الثامن عشر وطريقه حافل بالنضال من أجل الحرية، ومصر لن ينقصها الرجال والنساء علي طريق الحرية والديمقراطية. وكما نعلم جميعا فإن الحرية والديمقراطية لا تتوافران بالنصوص الورقية، ولكن بنضال طويل وإصرار ودماء.. وللحرية الحمراء باب.. بكل يد مضرجة يدق.. الحرية لا تمنح بالدساتير بل تؤخذ بالنضال وتحقق إرادة الجماهير.التعديلات الشيطانية لا تعطي النظام قوة وسلطة لانتهاك حقوق الشعب وكرامته فقد كان النظام يفعل ذلك قبل التعديلات وسيظل يفعل ذلك بعدها. النظام يستقوي فقط علي السلبيين والضعفاء..الدستور المعدل لا يخول النظام انتهاك الحريات، لأن حريات الانسان وحقوقه صارت إلزامية بموجب التطورات والتقدم الذي أحرزته الانسانية علي مر العصور والمباديء التي قننتها المواثيق الدولية ومباديء القانون الطبيعي، ومن هنا لن تقدم التعديلات تبريرا قانونيا ولا انسانيا مقبولا لانتهاك الحريات.التعديلات الشيطانية أنهت العقد الاجتماعي الحالي إن كان يوجد حقا ولذلك لا بد من بدء النضال نحو صياغة عقد إجتماعي جديد.لذلك فلا وقت ولا مبرر للدموع ولا الحزن، فالمرحلة مرحلة نضال وصلابة وتصميم وقوة ووحدة وتلاحم، فالشعب هو الأقوي وقوي الحق هي المنتصرة، وربما قدم لنا النظام فرصة العمر بأن اسفر عن وجهه الحقيقي واستعباده للشعب والحكم الأمني البوليسي، مما يقوي موجبات النضال ويدحض أي دعوة لأصلاح ذلك النظام أو التعاون معه أو الثقة فيه.دموع المناضلين عزيزة وغالية فلا تسكبوها في لحظة تاريخية مبشرة اسقط فيها النظام نفسه وفتح لهم الباب واسعا نحو تحقيق الحرية والديمقراطية وكرامة الانسان والوطن. السفير ابراهيم يسريمصر6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية