« ذائقة النصر» كلما فتحت من المحطات التي تكرمت بتغطية العدوان على غزة، يستنجد الغزاويون
الذين فقدوا أبناءهم ونساءهم و دمرت مساكنهم بإخوانهم العرب منتظرين منهم تحريك ساكن.
لا بل ومنهم من يرسل وابلا من الدعوات على العرب باعتبارهم ألد أعدائهم نتيجة تقصيرهم و سكوتهم غير المبرر حول ما يجري في غزة من مجازر يصفها الخبراء بأنها أسوأ من ما فعله النازيون باليهود بقيادة هتلر.
الا أن الكثير من الغزّاويين يشددون على ان النصر من عند الله لأنهم سئموا صمت العرب.
ما يثير الانتباه هو صمود هذا الشعب و تطلعه للنصر، و إيمانه ان كل الحركات المقاومة ذائقة النصر حتى وان طال تحقيقه فهو آت ولا ريب فيه.
ولعل الجارة مصر لم تترك لباقي الزعماء ما يقولون ، فعبد الفتاح السيسي اصبح مشاركا في العدوان على غزة، ويأمر هو الاخر بتدمير الانفاق و القضاء على المقاومة واصفا إياها بالتنظيم الإرهابي الذي يهدد أمن و استقرار المنطقة، وبالذات أمن حليفته إسرائيل المدين لها و لحليفتها أميركا بمساعدته في إسقاط حكم الاخوان والنجاح في الانقلاب على محمد مرسي و التآمر على الشرعية.
ولم يكن الاعلام المصري ارحم بأهل غزة من السيسي، اذ تآمر الاعلام المصري على اهل غزة متبنيا بروبغندا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، بل دعا الى محاكمة زعماء حماس معتبرا إياهم مجرمي حرب و ما مدنيو غزة الا دروعا بشرية في أيديهم.
يروج الاعلام المصري لنفس أفكار نظيره الاسرائيلي ، اذ وصفته إسرائيل بالجار البار الذي لم يعص لإسرائيل أمرا.
اما بقية الزعماء فليسوا أوفر إنسانية و رجولة من السيسي اذ امتنع ممثلوهم في جامعة الدول العربية حتى عن الظهور على وسائل الاعلام لاستنكار ما يحدث في جزء من وطنهم للتذكير اسمه غزة.
صم بكم عمي هم ؟ ام عميت القلوب التي في الصدور. الا ان الموقف التركي بدأ للوهلة الاولى قويا اذ اعتبر رجب طيب اردوغان ما تمارسه إسرائيل يرقى لجرائم حرب مستغلا هذه الورقة للفوز بالانتخابات التي باتت قريبة. وتستمر كل من قطر و تركيا في مشاوراتهما لأجل التوصل الى حل قد يرضي المقاومة و يستجيب لمساعيها الا ان إسرائيل لن تقبل باي تسوية تتجاهل نزع سلاح المقاومة و تدمير الانفاق. اما ال سعود فاكتفوا بإرسال مساعدات مالية لاهل غزة لتفادي لومة المجتمع العربي الذي بات يعرف موقف المملكة.
وحيثما وليت وجهك شطر الغرب تتعالى أصوات المنددين بالمجازر المرتكبة في حق اهل غزة، فلا تكاد تخلو شوارع الغرب من المظاهرات نصرة لأهل غزة حتى و ان عارضت حكوماتهم، فصوت الانسانية يعلو فوق صوت شرطة محاربة الشغب والغاز المسيل للدموع.
ليصل الامر ببعض ممثلي اليهود الى الوقوف الى جانب اهل غزة، و إدانة الجرائم، والاعتراف بان للشعب الفلسطيني الحق في محاربة المحتل بكافة الوسائل والصمود الى حين تطهير ارضه من دنس الصهاينة.
بل ومنهم من اجهش بالبكاء امام أعين آلاف العرب تعبيرا عن قهره وإنسانيته، واصفا ما يحدث بالعار.
كل هذه النداءات و الأحداث والمشاهد التي تعجز الكلمات عن وصفها لم تحرك نخوة العرب التي اقل ما يقال عنها انها في ذمة الله.
رحمة اكريمبح