عمان ـ “القدس العربي”: تباينت مواقف عشائر الاردنيين الستة من الشخصيات البارزة التي أُعلن القبض عليها على ذمة التحقيق في قضية التبغ والسجائر وسط نمو كبير في مظاهر التنديد الشعبي بمحاولات بعض المتهمين بالفساد الاحتماء بعشائرهم.
وكان رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز وبصفته احد اكبر مشايخ قبيلة بني صخر قد طلب من جميع عشائر الاردن الشهر الماضي دعم القانون والمؤسسية والعدالة وعدم توفير أي غطاء يتدخل في المسيرة القانونية وترك أي ملفات لسلطة القضاء النزيه.
الفايز في رسالته الشهيرة والتي حظيت بدعم ومباركة 40 عضوا في مجلس الأعيان وفقا لإحصائية المجموعة الالكترونية التابعة للمجلس طالب عشائر البلد بنبذ من يخالف القانون وعدم التضامن مع أي متهم بما في ذلك إذا كان ينتمي لقبيلته بني صخر التي تعتبر من أهم القبائل الأردنية.

شغب في أيدون احتجاجا على اعتقال وضاح الحمود
على جبهة قضية التبغ تظاهر العشرات من ابناء عشيرة الخصاونة في منطقة ايدون شمالي المملكة احتجاجا على توقيف اللواء المتقاعد وضاح الحمود المدير العام الاسبق لجهاز الجمارك.
وتم خلال هذا الاحتجاج إعاقة طرق رئيسية واشعال إطارات، وأصدر أقارب الحمود بعد توقيفه واتهامه بتلقي الرشوة في قضية التبغ والسجائر وبصورة مكررة ست مرات بيانا نددوا فيه بالتوقيف معتبرين أنهم لن يقبلوا تحويل الجنرال المتقاعد إلى كبش فداء.
خلافا لذلك لم يصدر أي بيان بلغة عشائرية بعد توقيف الوزير السابق للمياه منير عويس والذي يتم التحقيق معه بتهمة إساءة الائتمان بعد معلومات عن تلقي المتهم الرئيسي في قضية التبغ عوني مطيع لتسهيلات خاصة من مؤسسة المناطق الحرة عندما كان عويس رئيسا لمجلس ادارتها.
أبناء عشيرة العواملة وهي من أكبر عشائر مدينة السلط كان لهم موقف مغاير عندما أصدروا بيانا يتضامنون فيه مع أحد الموقوفين بتهمة الرشوة من أبنائهم واثقين من براءته ومتعهدين بدعم الحكم ضده إذا ثبت عليه الجرم محذرين من الظلم المحتمل وداعين لترك المسألة بين يدي القضاء.
بدورها استهجنت الناطق الرسمي باسم الحكومة الوزيرة جمانة غنيمات احتجاج بعض المواطنين على توقيف متهمين بالفساد.
وكان الملك عبد الله الثاني شخصيا ألمح في خطاب سابق إلى نفس المفارقة مشيرا إلى أن بعض أقارب المتهمين أو الذين يخضعون للتحقيق يطالبون بمكافحة الفساد ويحتجون عندما يتعلق الأمر بأقارب لهم.