بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن تحالف «الإصلاح والإعمار» بزعامة عمار الحكيم، والمدعوم من الصدر، أمس الجمعة، تقديم كتلته مقترح قانون لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يتضمن إنهاء العمل باتفاقيتين موقعتين مع الولايات المتحدة، مبينا أنه «بهذا القانون المقترح نضع حداً للقواعد العسكرية الأمريكية والأجنبية في العراق».
وقال رئيس كتلة تحالف «الإصلاح» النيابية، صباح الساعدي، في بيان، «تقدمنا اليوم (أمس) إلى رئيس مجلس النواب بمقترح قانون لإنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية وإلغاء القسم الثالث من اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعتين مع الولايات المتحدة الأمريكية».
وأضاف: «إننا بهذا القانون المقترح نضع رئاسة المجلس أمام مسؤوليتها القانونية والدستورية بإحالته إلى لجان الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية والقانونية من أجل اتخاذ الخطوات القانونية لتشريعه».
وحسب المصدر «تم التأكيد في مواد مقترح القانون هذا، على إنهاء التواجد الأمريكي والأجنبي في العراق ومنع تواجد أي قواعد عسكرية في العراق، وكذلك إنهاء تواجد المدربين والمستشارين العسكريين الأمريكيين والأجانب في العراق خلال سنة واحدة من تاريخ إقرار هذا القانون».
وزاد : «أعطينا الحق للحكومة أن تتقدم لمجلس النواب باستقدام مدربين للقوات المسلحة العراقية في حال الحاجة إلى ذلك لكن بموافقة الغالبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب».
وتابع «بهذا القانون المقترح نضع حداً للقواعد العسكرية الأمريكية والأجنبية في العراق والتكهنات التي لم تعط الحكومة جوابا شافيا حولها يطمأن الشعب العراقي حول سيادة دولته وأرضه وعدم انتهاكها بأي شكل كان».
وكان الحلبوسي، قد أكد أول أمس الخميس على «أهمية تطوير التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصاً في المجالين الأمني والاقتصادي». وفي بيان لمكتبه الإعلامي أوضح أن الأخير استقبل «السفير الأمريكي لدى بغداد دوغلاس سيلمان بمناسبة انتهاء مهام عمله في العراق، وفي مستهل اللقاء شكر رئيس مجلس النواب الجهود التي بذلها سيلمان، لتطوير العلاقات بين بغداد وواشنطن وتعزيزها، معربا عن أمله بالنجاح له في مهامه الجديدة».
ودعا الحلبوسي إلى «المزيد من التعاون المشترك في المجالات كافة، وبما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار للعراق والمنطقة عموما».
المالكي والحلبوسي يعوّلان على تعزيز العلاقات مع واشنطن
وعلى صعيد ذي صلة، التقى رئيس ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، أمس الجمعة، مع مسؤول ملف شؤون العراق وإيران في خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، أندرو بيك، بحضور السفير الأمريكي، دوغلاس سيليمان، حيث تم خلال اللقاء مناقشة تواجد القوات الأمريكية بالعراق.
وذكر بيان لمكتب المالكي، أن الأخير «استقبل في مكتبه اليوم (أمس) مسؤول ملف شؤون العراق وإيران في خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أندرو بيك بحضور السفير دوغلاس سيليمان».
وأضاف البيان أن اللقاء «بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والمساعي الجارية لاكمال الكابينة الوزارية، بالاضافة إلى مناقشة مسألة تواجد القوات الأمريكية في البلاد».
واكد المالكي، حسب البيان على «أهمية الإسراع في إكمال الكابينة الوزارية للوصول إلى حكومة قادرة على النهوض بواجباتها ومواجهة التحديات، فضلا عن تحقيق طموحات أبناء الشعب في توفير الخدمات وفرص العمل والنهوض بالواقع التنموي».
ودعا إلى «مواصلة العمل المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين»، مبينا أنَّ «العراق يتبنى إقامة علاقات ثنائيَّة مع دول العالم، تعمل على رعاية المصالح المُشترَكة في المجالات المختلفة، ومُواجَهة التحديات المشتركة».
وفي السياق، أكد رجل الدين الشيعي، محمد مهدي الخالصي، أمس، أن «مقاومة الاحتلال مستمرة حتى خروج آخر جندي أجنبي»، لافتاً إلى أن «مقاومة أي غزو لا تحتاج إلى أذن أو فتوى»، موضحاً أن «الحكم الشرعي لمقاومتهم ساري المفعول»، فيما حذر من محاولات تجديد الاحتقان الطائفي والعنصري الذي أثاره الاحتلال السابق.
وقال في بيان، «نبارك الموقف الموحد للشعب في رفض أي تدخل أجنبي في شؤون الوطن، لاسيما العدوان المسلح للقوات الأمريكية على أثر اضطرارها للخروج من سوريا، وقد تجلى هذا الموقف الموحد في الاستجابة العامة للدعوة لإطلاق النفير العام في هذا اليوم للتعبير عن المطالبة بخروج القوات الغازية وتطهير الوطن من القواعد العسكرية الأجنبية وسائر المظاهر والاتفاقيات الماسة بحرية العراق واستقلاله وسيادته والمعرضة لوحدة أراضيه بأفدح الأخطار».
وأضاف أن «في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الوطن والمنطقة عموماً، أدعو إلى التحلي بمزيد من الحذر والحيطة من المكائد والدسائس التي تروج لها الجهات المرتبطة بتجديد الاحتقان الطائفي والعنصري الذي أثاره الاحتلال السابق وذهب ضحيتها الكثير من الأنفس البريئة وترك جروحاً في اللحمة الوطنية وخلّف فساداً في النظام السياسي وتخريباً في الاقتصاد والبنى التحتية».
وبيّن أن «الحكم الشرعي والوطني في وجوب مقاومة القوات الغازية على الجميع حكومةً وشعباً موجود، سلباً أو ايجاباً بسبب الغزو الذي تعرّض له الوطن من قوى معادية مما لا يحتاج إلى إذن أو فتوى من أحد بعد إذن الله سبحانه من بطنان العرش للذين تعرضوا للظلم والعدوان في القرآن الكريم».
وأوضح، أن «هذا الإذن والحكم ساري المفعول ما دام هناك اعتداء وظلم، وإن التعبئة والاستعداد لتحقيق النصر مستمر إلى خروج آخر جندي أجنبي وتطهير البلاد من القواعد العدوانية والتدخلات الجائرة، وقطع دابر العناصر المتخاذلة والدسائس البائسة التي جابهتها الأمة بالصبر والإيمان والوعي والثبات وقضت عليها رغم المحن الشديدة والتضحيات الكبيرة، وسيبقى شعار الرفض للعدوان والظلم مدوياً في كل جمعة ومحفل».