بغداد ـ «القدس العربي»: أقرّ محافظ كركوك (وكالة)، ورئيس اللجنة الامنية، راكان سعيد الجبوري، أمس الجمعة، بتنامي نشاط تنظيم «الدولة الإسلامية» في المناطق الخالية من القوات الاتحادية، جنوب وغرب المحافظة الغنيّة بالنفط.
وكلف رئيس الحكومة العراقية، عادل عبدالمهدي، قوات تابعة لـ«الفرقة الخاصة» بتولي الملف الأمني في محافظة كركوك، بدلًا من قوات مكافحة الإرهاب، حسب وزارة الدفاع.
و»الفرقة الخاصة» هي قوات قتالية تابعة لوزارة الدفاع، لكنها مرتبطة مباشرة برئاسة الوزراء، وشاركت في معارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتتولى حماية «المنطقة الخضراء» وسط العاصمة بغداد، حيث مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الأجنبية.
وذكر الجبوري في بيان، «بحثنا خلال استضافتنا في اجتماع مجلس الأمن الوطني برئاسة رئيس مجلس الوزراء، الوضع الأمني، وقدمنا تصوراً لواقع المنطقة وطبيعة نشاط إرهاب داعش عبر زرع العبوات والتفخيخ».
وأكد أن «سحب قطعات العمليات الخاصة الثانية لجهاز مكافحة الإرهاب واستقدام القوات الخاصة لن يؤثر بشكل واسع على الوضع الأمني فهي قوات محترفة ولها عمل مشهود وهذه القوات ستعمل على تنظيم انتشارها ومعايشة قوات مكافحة الإرهاب بما يحقق النتائج المرجوة لواجبها».
وأضاف، أن «المناطق المفتوحة بحاجة لتواجد مزيد من القوات، وأن رئيس الوزراء أوعز بدراسة للوضع الأمني وتقديم تقرير خلال أسبوع لتقييمه».
وفرضت قوات الحكومة الاتحادية، في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، سيطرتها على كركوك، بعد أن كانت تخضع لسيطرة قوات البييشمركه. ومنذ ذلك الوقت تتولى قوات مكافحة الإرهاب، وهي قوات نخبة في الجيش، إدارة الملف الأمني في كركوك.
وإضافة للمشكلات الأمنية التي تشهدها كركوك، غير إن هنالك عقدة أخرى تتمثل في ملف إدارة المحافظة، وتقاسم السلطة المحلية فيها بين العرب والأكراد والتركمان.
في الأثناء، اجتمع وفد مكون من ممثلين أكراد وتركمان ومسيحيين ضم كلاً من ريبوار طه (قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني)، وشاخوان عبد الله (قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وحسن توران (قيادي في الجبهة التركمانية)، وعماد يوحنا (سياسي مسيحي)، مع السفير الأمريكي في العراق، دوغلاس سليمان.
وقال طه، وهو نائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في بيان، إن «الأمريكان يحاولون حل المشكلات في كركوك من الناحية السياسية والعسكرية والقانونية والاقتصادية»، مشيرا إلى أن المجتمعين أكدوا على ضرورة أن يكون الملف الأمني في مدينة كركوك بيد قوات الشرطة الاتحادية، على أن تقوم قوات الجيش والبيشمركه بواجب حماية خارج المدينة».
عضو الجبهة التركمانية حسن توران، أوضح في بيان، أنه «جرى في الاجتماع مناقشة الأوضاع المستقبلية لمحافظة كركوك، وطرح وجهة نظر المكون التركماني حول ضرورة تحقيق الادارة المشتركة وبنسبة 32 في المئة للمكونات الرئيسية الثلاثة».
وأضاف، أن «المجتمعين بحثوا أيضاً، تخصيص نسبة من الواردات النفطية للمحافظة وضرورة إبقاء الملف الأمني بيد السلطات الاتحادية»، مشيراً إلى «معارضة المكون التركماني لعودة البييشمركه لمحافظة كركوك».