لندن ـ «القدس العربي»: قال وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، في مؤتمر صحافي عُقِد الأربعاء الماضي: «طلبنا العدالة لريجيني». وقال سالفيني: «سأترشَّح لرئاسة مصر في المرة المقبلة»، ملمحاً أنَّ هذه هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق مبتغاه. وأضاف: «لكنِّي أثق بالمدَّعين الإيطاليين، وأثق بالمصريين».
وكانت مجهودات المدَّعين الإيطاليين للتحقيق في مقتل الإيطالي الشاب قد أحبطت عدة مرات، وكانت روما أرسلت بفريقٍ تحقيق إلى القاهرة في يناير/ كانون الثاني عام 2016، لكنَّهم أُجبِروا على إجراء تحقيقٍ موازٍ فضلاً عن التعاون الكلي مع نظرائهم المصريين، الذين أجروا التشريح المبدئي لجثَّة ريجيني في مصر من دون حضور أي مسؤولٍ إيطالي.
ومارس المحققون الإيطاليون باستمرار الضغط على نظرائهم المصريين لتوفير معلوماتٍ هُم في أمس الحاجة لها عن القضية. وبعد عامين من المفاوضات المشدودة للحصول على ما سجَّلته كاميرات المراقبة في مترو القاهرة يوم اختفاء ريجيني، قال المدَّعون الإيطاليــون إنَّ المقاطع المسلَّمة من المصريين تخلَّلتها «انقطاعاتٌ لا تفسير لها»، ما جعلها عديمة الفائدة، وألقى المسؤولون المصريون باللوم على صعوباتٍ تقنية تسبَّبت في ضياع اللقطات الحرجة، ومنذ ذلك لم تُفصِح بالكاد عن أية معلوماتٍ عمَّا إذا تمت استعادة البيانات ممكنة.
وبعد أن قطع البرلمان الإيطالي علاقاته بمصر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني – وهي خطوة تركت العلاقات الحكومية بين الدولتين على حالها دون تغيير- قال أحمد مصطفى، وكيل لجنة القيم في البرلمان المصري، إنَّ الإيطاليين يستخدمون تحقيق ريجيني «كأداةٍ للابتزاز السياسي».
وصرَّحت أليساندرا باليريني، المحامية الإيطالية لعائلة ريجيني، في مؤتمرٍ صحافي عُقد في روما في شهر ديسمبر/كانون الأول أنَّ لديها قائمةً تحوي 20 متهماً، وصاغتها بأنَّها تحوي «20 اسماً لرجالٍ يتوجَّب عليهم الخوف بدءاً من الآن». وقالت أليساندرا: «أجــــد صعــوبةً بتصديق أنَّ الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ليس على درايةٍ بما كان يحدث لجوليو ريجيني. يستحيل أنه لم يكن على علم بأي شيءٍ ممَّا حدث».