نصر الله يخرج عن صمته.. يوضح وضعه الصحي ويفتح عدة ملفات- (فيديو)

حجم الخط
10

بيروت- “القدس العربي”: أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، في مقابلة تلفزيونية، مساء السبت، أنّ عدداً من الأنفاق التي اكتشفتها إسرائيل، الشهر الماضي، قرب الحدود مع لبنان موجودة “منذ سنوات طويلة”.

وقال نصرالله، في حوار مباشر أجرته قناة الميادين التلفزيونية، التي تتخذ من بيروت مقراً، “إكتشف الإسرائيلي بعد سنوات طويلة عدداً من هذه الأنفاق، وهذا الأمر لم يكن مفاجئاً لنا، والمفاجئ أن هذه الأنفاق طال وقتها حتى اكتشفها الإسرائيلي”.

وبدأت إسرائيل في 4 ديسمبر/ كانون الأول عملية واسعة، أطلق عليها تسمية “درع الشمال” لتدمير أنفاق اكتشفها تمتد عبر الحدود من لبنان واتهم حزب الله بحفرها.

وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين تدمير ستة أنفاق، يمتد آخرها لعشرات الأمتار داخل إسرائيل وتم حفره على عمق 55 متراً.

وفي أول تعليق بعد اكتشاف الأنفاق، لم يؤكد نصرالله أو ينف حفر حزبه لها وما إذا كانت هناك أنفاق أخرى لم يتم اكتشافها بعد. وأشار الى أن بعض الأنفاق موجود منذ ما قبل العام 2006 وصدور القرار الدولي 1701.

وأضاف “بالحد الأدنى أحد الانفاق التي تم اكتشافها في الأسابيع القليلة الماضية يعود عمره الى 13 أو 14 عاماً”. وسخر من كون “المخابرات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال 14 عاماً لم تكتشف وجوده داخل أرضها” معتبراً أن “هذا يدل على فشل استخباراتي” إسرائيلي.

وقال نصرالله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن خلال عملية درع الشمال “خدمنا عبر إدخال الرعب والخوف والهلع إلى قلوب كل المستوطنين في الشمال”.

وبحسب إسرائيل، كان يُفترض أن يستخدم حزب الله الأنفاق لخطف أو قتل جنود أو مدنيين إسرائيليين والاستيلاء على جزء من الأراضي في حال اندلاع أعمال عدائية. وتم تدمير الأنفاق بواسطة متفجرات أو تمّ سدّها بشكل محكم.

وقال نتنياهو خلال جولة قبل أسبوعين قرب الحدود “لقد منعنا خطة حزب الله العملانية لاستخدام الأنفاق لإدخال ما بين ألف وألفي مقاتل إلى الجليل والاستيلاء على قرى، وسنواصل القيام بذلك”.

ورد نصرالله على نتننياهو متسائلاً “هل سيعتمد حزب الله على أربعة أنفاق لإدخال الآلاف من مقاتليه من أجل عملية الجليل؟”.

وبخصوص الضربات الإسرائيلية في سوريا، حذّر الأمين العام لحزب الله إسرائيل من “التمادي” في ذلك، معتبراً القصف الأخير على أطراف دمشق وجنوب البلاد “تطوراً خطيراً”.

ووجّه نصر الله  “رسالة لـ(رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو، بأن تكون حذراً في التمادي في ما تقوم به في سوريا”، مضيفاً “لا تخطئ التقدير ولا تأخذ المنطقة إلى حرب أو مواجهة كبرى”.

وخاض حزب الله الذي يتلقى المال والسلاح من طهران وتسهل سوريا نقل أسلحته وذخائره، حرباً ضد اسرائيل في العام 2006 اندلعت اثر خطفه جنديين بالقرب من الحدود مع لبنان. وردت إسرائيل بهجوم مدمر، إلا أنها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله، ما أظهر الحزب في نهاية الحرب داخليا في موقع المنتصر.

ولا تزال إسرائيل ولبنان عمليا في حالة حرب، لكن الحدود شهدت هدوءا نسبياً في السنوات الأخيرة.

وبعد شهور من الغياب، نفى الأمين العام لحزب الله في حوار مع الإعلامي التونسي غسان بن جدو، جميع التقارير الإسرائيلية التي تحدثت عن مرضه، ونقله إلى طهران للعلاج.

وأوضح نصر الله أن سبب عدم ظهوره لمدة تزيد عن الشهرين، لا يعود إلى حالته الصحية إطلاقا، وإنما لانعدام المناسبات التي تستحق الظهور للحديث عنها.

 سبب عدم ظهوري لمدة تزيد عن الشهرين، لا يعود إلى حالتي الصحية إطلاقا، وإنما لانعدام المناسبات التي تستحق الظهور للحديث عنها

وأردف قائلا: “ارتأينا أن ما يتردد عن شائعات بشأن صحتي هو استدراجي للتكلم وهو ما لا نريده.. فلسنا ملزمين بالرد على الشائعات والذي يريد الآخرون تحديد توقيته، سأتحدث في الشهر المقبل 3 مرات لأن هناك 3 مناسبات”.

وفتح نصر الله ملفات أخرى، أبرزها الوضع في سوريا، وقال إن “مخاوف إسرائيل في سوريا كبيرة جداً لأن هناك فشلاً استخبارياً إسرائيلياً ذريعاً هناك”.

الفصائل الكردية المدعومة أمريكياً في شرق الفرات ممولة خليجياً، وخطوط التفاوض مفتوحة بين الجيش السوري والقوات الكردية

وأكد نصر الله أن الفصائل الكردية المدعومة أمريكياً في شرق الفرات هي “ممولة خليجياً”، وكشف أن “خطوط التفاوض مفتوحة بين الجيش السوري والقوات الكردية”.

وأيد نصر الله التوصل إلى حل سياسي في إدلب، آخر معاقل فصائل المعارضة.

وعن وجود القوات الإيرانية في سوريا، أشار نصر الله إلى أن “السوريين والإيرانيين رفضوا الطلب الأمريكي بخروج القوات الإيرانية من سوريا”.

وحول الإنسحاب الأمريكي من سوريا، رأى نصر الله أن ترامب كان “صادقاً بوعوده الانتخابية وحقق جزءاً منها، بينها مسألة إرسال القوات الأمريكية للخارج”، فقد طلبت جهات أمريكية منه مهلة لسحب القوات من سوريا و”قد أمهلهم لذلك 6 أشهر”.

وكشف نصر الله أن الأمريكيين “أبلغوا الروس أنهم مستعدون للخروج بالكامل من سوريا مقابل خروج الإيرانيين”، وأردف أن “بوتين أبلغ روحاني بالمطلب الأميركي الذي أبلغني بذلك والروس أبلغوا السوريين أيضاً”.

وبحسب نصر الله، رفض السوريون المطلب الأمريكي الذي نقله الروس بخروج الإيرانيين، ورأى أن سحب القوات الأمريكية هو “استراتيجية جديدة وهو النسخة الترامبية في المشروع الأمريكي”، إلا أن القرار هو “بحد ذاته فشل وهزيمة”.

وعاد نصر الله للحديث عن استعدادات الحزب لأي حرب قادمة مع إسرائيل، قائلا: “المقاومة كانت تمتلك في عدوان تموز 2006 صواريخ كانت قادرة على ضرب تل أبيب، والآن نمتلك صواريخ دقيقة وبالعدد الكافي للمواجهة في أي حرب مقبلة وضرب أي هدف نريده”.

وأوضح أن “بعض جنرالات الاحتلال يقرون بأن الحروب المقبلة لن تكون كالحروب السابقة”، مشيراً إلى أنه “في أي حرب مقبلة علينا ستكون كل فلسطين المحتلة ميدان قتال وحرب”.

وتطرق نصر الله إلى ما بات يعرف بـ”صفقة القرن”، قائلا إنه “لا يمكن القول إن صفقة القرن انتهت وأن (ولي العهد السعودي) محمد بن سلمان هو الضلع الأهم فيها ومهمته هي التسويق لها مقابل 50 عاماً من البقاء في العرش”، لكنه “لم يعد يستطيع فعل شيء لصفقة القرن”.

محمد بن سلمان هو الضلع الأهم في “صفقة القرن”، ومهمته هي التسويق لها مقابل 50 عاماً من البقاء في العرش، لكنه لم يعد يستطيع فعل شيء

وأردف نصر الله مصرحاً أنه “ليس هناك أي تنظيم فلسطيني يمكن أن يقبل بصفقة القرن، مؤكداً أنه لدى حزب الله علاقة مع جميع الفصائل الفلسطينية و”علاقتنا مع السلطة جيدة”.

ولفت إلى أن “علاقة سوريا مع الفلسطينيين جيدة، لكن مشلكتها الوحيدة هي مع حماس، ومحور المقاومة حريص على علاقة جيدة مع جميع الفصائل الفلسطينية”.

وفي الشأن البحريني، قال نصر الله إن “المعارضة طلبت وساطات مع دول عربية بينها قطر وتركيا والكويت لحل الأزمة لكن السعودية تمنع حصول حوار”.

وعن اليمن، قال نصر الله إن اليمنيين يصمدون بشكل “أسطوري” أمام العدوان السعودي، مضيفا: “التجربة اليمنية هي الأجدى بتدريسها”.

وأضاف: “يجب إبقاء الحذر في اليمن لكن هناك قرار بضرورة التوجه إلى الحل السياسي”، معتبرا أن “السعودية والإمارات اكتشفتا أنهما لا يستطيعان إخضاع الشعب اليمني رغم حربهما الشرسة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية