باراك يُعد العدة لمنافسة نتنياهو علي رئاسة الحكومة متجاهلا اولمرت والخصوم الداخليين في الحزب

حجم الخط
0

باراك يُعد العدة لمنافسة نتنياهو علي رئاسة الحكومة متجاهلا اولمرت والخصوم الداخليين في الحزب

لفني تشحذ الحراب لخوض المعركة علي رئاسة كديما وخلافة رئيس الوزراءباراك يُعد العدة لمنافسة نتنياهو علي رئاسة الحكومة متجاهلا اولمرت والخصوم الداخليين في الحزب في بعض الاحيان لا يتم ذكر الامور، ومجرد عدم قولها يعتبر في هذه الحالة ذكرا لها ، قال أحد أتباع ايهود باراك في هذا الاسبوع عندما سُئل عن سبب تجاهل باراك لرئيس الوزراء ايهود اولمرت وحزبه كديما ولرئيس حزب العمل عمير بيرتس وخصمه الأساسي علي رئاسة حزب العمل عضو الكنيست عامي أيلون، في خطابه الذي ألقاه يوم الاحد في كيبوتس يكوم.خلافا لهذا التجاهل المقصود برز هناك اسم رئيس الليكود، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو. من دوننا حذر باراك، بيبي والليكود سيتمتعان من فشل الزعامة الحالي، الامر الذي قد يتحول الي اخفاق قومي مصيري . هذا الخطاب الذي جاء بعد صمت اعلامي طويل جدا، وقبل اسابيع قليلة من نشر تقرير لجنة فينوغراد، يكشف شيئا ما من نوايا باراك واستعداداته لمرحلة نشر التقرير.عندما يضع باراك نفسه بصورة واضحة كأفضل بديل قيادي في مواجهة نتنياهو، ومن قبل أن ينتصر في المعركة علي رئاسة حزب العمل، يمكن الاستنتاج بأن الهجمات علي بيبي والليكود ستكون هدفه الأفضل في حملته من اجل الفوز برئاسة حزب العمل مع الحرص علي عدم مهاجمة خصومه الداخليين. باراك ينوي معانقة خصومه قدر المستطاع. كلهم ملائمون في نظره، وهو يريدهم جميعا الي جانبه في قيادة الحزب كفريق قادر علي تحقيق الفوز وتوجيه ضربة لليكود الهابط في الاستطلاعات. باراك معني بتجنب الاستفزازات السياسية الداخلية الآن، وحتي اذا تعرض للهجوم فسيسعي الي عدم الانجرار، تاركا المهمة لمقربيه وللوزراء ولاعضاء الكنيست المؤيدين له. في أمس الاول، في اجتماع مركز حزب العمل لم يتبق أي أثر من باراك الاستفزازي الهستيري الذي كان قد اختطف الميكروفون من موشيه شاحل في مؤتمر مركز حزب العمل قبل سنة ونصف.الآن يُطرح السؤال أي دور يلعبه اولمرت في استراتيجية باراك الجديدة. باراك حدد من دون أن يقصد مسار اللعبة السياسية في الانتخابات القادمة عندما امتنع عن ذكر اسم اولمرت: هو ونتنياهو يلتقيان في معركتهما الثانية علي رئاسة الوزراء بينما يعتبر اولمرت وكديما خارج هذه اللعبة كليا. باراك حول اولمرت الي شخصية سياسية غير ذات صلة.السؤال هو اذا كان باراك يعتقد فعلا أن اولمرت سيختفي من الساحة السياسية حتي الانتخابات. علي حد قول بعض قادة حزب العمل من معسكره، هذه امكانية مأخوذة في الحسبان، ولكن امتناعه عن ذكر اسم اولمرت هو ايضا دليل علي أنه ما زال يري امكانية التحول الي وزير للدفاع في حكومته. هذا الغموض هو مؤشر لمرحلة ما قبل لجنة فينوغراد. باراك مثل الجميع في الواقع لا يعرف الي أي مدي سيكون تقرير لجنة فينوغراد حادا ضد المستوي السياسي، ولذلك يحاول السير بين النقط متوخيا الحذر. هو يعرف مثل نتنياهو أن الحرب قد نفخت الروح في وضعه السياسي وأن الانتخابات ستتمحور حول الحرب والفساد. هذا هو سبب تصريحه بأنه سيطالب بحقيبة العدل لحزبه كشرط للدخول في حكومة اولمرت، حيث يلمح أتباعه الي أن عضو الكنيست أوفير بينيس هو المرشح المفضل.باراك سيواصل صمته الاعلامي حتي صدور تقرير لجنة فينوغراد. وبعد النشر سيعبر عن رأيه بصورة مرتبة. ليس سرا أن لديه انتقادات حادة حول ادارة الحرب ومن قادوها. هو نفسه، كما يقول أتباعه، ليس قلقا من التقرير، ذلك لانه لم يكن جزءا من القيادة في السنوات التي قام حزب الله خلالها بتعزيز قوته. في هذه الاثناء يبدو أن باراك يحاول الابتعاد عن اولمرت الذي كان قد عقد تحالفا استراتيجيا معه خلال الحرب والذي آل به المآل حاليا الي الهبوط علي مستوي الشارع. أتباع باراك يقولون بأن هذا هو السبب وراء محاولة باراك اذا دخل الي الحكومة، فرض جدول اعمال منظم لاعادة بناء الجيش ومكافحة الفساد، نوع من الحكومة داخل الحكومة .ابتعاد باراك التكتيكي عن اولمرت لا يُبشر بالخير لرئيس الوزراء الذي تلقي في الاسبوع الماضي صفعة من شمعون بيريس عندما نشرت شهادته في لجنة فينوغراد. في محادثات مغلقة قال اولمرت أمورا صعبة عن بيريس، الذي تصرف معه بجحود ونُكران.الآن تُسمع اصوات غير راضية من ناحية باراك ايضا. اولمرت عوّل علي باراك كمن سيمنح حكومته صلاحيات أمنية وتجربة قيادية بعد تقرير فينوغراد وبعد الثامن والعشرين من أيار (مايو) ـ موعد الانتخابات الداخلية في حزب العمل ـ الامر الذي سيُخلصه وفق رؤيته من عمير بيرتس البغيض بالنسبة له. الآن باراك يتحدث عن وزارة الدفاع كامكانية فقط.في حملة باراك توجد مؤشرات أمنية عسكرية صارخة. هو مستر أمن ومستر تجربة وهو شخص ناضج متقدم في السن ومسؤول مع أحفاد. صورته والي جانبه زوجته نيلي فريئيل وأحفاده علي ركبهما برزت بصورة جيدة كما أراد مستشاروه في صحف اليوم التالي. أتباع باراك لا يُخفون النموذج الشاروني الذي تبنوه وخصوصا محاولة إظهار باراك بصورة شبيهة بشارون من حيث السلوك. الي جانب ذلك ستكون هناك دائرة باراك. الوزراء الذين انضموا اليه حتي الآن هم شالوم سمحون وبنيامين بن اليعيزر واسحق هيرتسوغ وايتان كابل. كما أن عضوي الكنيست أوريت نوكيد ومتان فلنائي انضما للمعسكر. باراك بحاجة ماسة الي هؤلاء الاشخاص حتي يُعيدوا ربطه بالقاعدة الشعبية. المؤتمر الكبير الذي نُظم من اجله كان بدرجة كبيرة نتاج جهود بن اليعيزر الذي دعا أتباعه للتوجه الي كيبوتس يكوم.المهم ليس بيبي، أنا لا أنوي لعب دور صبي المصعد لبيبي نتنياهو ، قال عضو الكنيست السابق يوسي سريد في هذا الاسبوع عندما سُئل اذا كان ينوي المشاركة في الاجتماع الذي ينظمه رئيس حركة تفنيت (انعطافة) اللواء احتياط عوزي ديان، والتي ستدعو الي تطبيق توصيات لجنة فينوغراد.ديان استعد في الاسابيع الأخيرة لليوم الكبير. هو أعد منذ الآن عدة مواعيد مسبقة مع بلدية تل ابيب لتنظيم المسيرة في ساحة رابين، وفي المقابل التقي مع شخصيات سياسية من كافة ألوان الطيف مقترحا عليهم المشاركة في المسيرة التي ستدعو ربما الي استقالة القيادة. ديان نجح في بلورة ائتلاف مدني محترم يرتكز علي جنود الاحتياط وممثلي العائلات الثكلي وسكان الشمال ومجموعات طلابية، إلا أنه معني ايضا بتحالف سياسي. ديان توجه الي نتنياهو والي رئيس ميرتس، عضو الكنيست يوسي بيلين، والي عضو الكنيست عامي أيلون والي ايهود باراك وسريد. لم يعطه أي واحد منهم كلمة نهائية بعد. كلهم ينتظرون التوصيات.ديان يدرك الحساسية ولا يضغط، ولكن حتي من قبل انطلاق المسيرة في طريقها، ترافقها من الآن عمليات محاسبة سياسية. يبدو أن المسيرة التي تشكل مصدر قلق لاولمرت وبيرتس هي ايضا وجع رأس غير قليل لديان الذي يضطر للمناورة بين السياسيين. صحيح أن يوسي سريد لم يعد سياسيا فاعلا، إلا أن ديان اعتقد أن مشاركته هامة. قبل شهر التقي ديان مع سريد في منزله في تل ابيب، فرد عليه الأخير بالايجاب فورا ومن ثم أخذ يسأل عن هوية المشاركين. ديان ذكر باراك وأيلون ونتنياهو. عندها قال سريد انه اذا كان الوضع كذلك فستكون هذه مظاهرة لبيبي لان الاهتمام سيتمحور حوله بصورة طبيعية باعتباره معارضا بارزا. ديان قال بأنه سيدرس المسألة وسيرد عليه. سريد لم يسمع منه رده الي أن قرأ في هآرتس في يوم الجمعة بأن ديان قد توجه لبيلين. لن أكون شريكا في مسرحية بيبي كأمل للغد ، يقول سريد. أنا لست شريكا في ذلك وأنا آمل جدا أن يرفض بيلين لانه لا يتوجب علينا أن نكون حمّالات حول المبني الذي يريد نتنياهو اقامته علي أطلال الحكومة. هذا ليس دورنا. من المهم لي أن ترحل هذه الحكومة عن العالم، ولكن ليست كل الوسائل مباحة . بامكان سريد أن يطمئن، فبيلين لم يرد بصورة ايجابية بعد، وسيتخذ قراره فقط بعد نشر التوصيات. وهو ينوي التشاور مع رفاقه في الكتلة علي حد قوله.كما أن باراك ما زال يفكر في الأمر، وأتباعه قالوا ان هذه تبدو لهم كـ مظاهرة لبيبي الامر الذي يعني أن احتمالات المشاركة متدنية. أيلون رد بصورة ايجابية، ومن ثم تراجع خطوة الي الوراء حسب ما يقولون، والآن أصبح في مكانة من لم يقرر بعد. وماذا بالنسبة لنتنياهو؟ مستشاره الاعلامي أوفير أكونيس، أفاد بأن محادثات لجس النبض جرت بين نتنياهو وديان، إلا أن نتنياهو ما زال يدرس الرد. علي حد قوله، بعض الجهات في اليسار تحاول إبراز المسألة وكأنها مظاهرة لنتنياهو، وهذه مسألة سخيفة . من دون كلمة دعموزيرة الخارجية تسيبي لفني أوضحت في هذا الاسبوع، حسب طريقتها، بأن عدم وقوفها الي جانب رئيس الوزراء ايهود اولمرت في المؤتمر الذي حظي بلقب أنا لا أتمتع بالشعبية ، لم يكن صدفة. في يوم الاحد الأخير وصلت لفني للمشاركة في تدشين بيت كديما في تل ابيب مع بيريس وزئيف بويم وآفي ديختر وجدعون عزرا، وألقت خطابا مطولا حول أهمية كديما. لفني هاجمت نتنياهو والليكود، إلا أنها لم تتلفظ بكلمة دعم واحدة لرئيس الحزب.لفني لا تنوي لعب دور ركيزة اولمرت. هي كثفت بصورة دراماتيكية من تحركاتها السياسية في كديما، وسلوكها يبدو أشبه بالاستعداد لخوض المنافسة علي رئاسة الحزب. اذا كانت لفني قد قللت حتي الآن من الظهور في مناسبات تدشين مقرات كديما، ففي هذا الاسبوع فقط تواجدت في اثنين منها ـ في تل ابيب وفي نتانيا. يرافق لفني في جولاتها المستشار الرئيسي الجديد أوري كيدار، الذي يشرف علي بناء قاعدتها السياسية. كيدار، مدير عام بلدية رعنانا سابقا، معروف بعلاقاته المتشعبة في الحكم المحلي. في هذه الايام يعقد لقاءات مع المستشارين السياسيين للوزراء واعضاء الكنيست في كديما ومع رؤساء السلطات من حزب كديما. بعد كل شيء ليس لدي أحد يقين بصدد المجريات السياسية القادمة، ومن المحتمل أن تكون لفني مضطرة عما قريب الي الخروج الي المعركة.مزال معلمكاتب في الصحيفة(هآرتس) 28/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية