ماكرون في مصر: هل سيطرح انتهاكات حقوق الانسان بـ”وضوح” كما وعد؟

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”- آدم جابر

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، مصر، في زيارة هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في عام 2017، استهلها بزيارة معبد أبو سمبل الآثري، جنوبي البلاد.

وكان ماكرون بصحبة زوجته برجيت ماكرون لمعبد أبو سمبل في محافظة أسوان (جنوب)، في إطار زيارة لمصر لمدة 3 أيام.

وخلال السنوات الماضية، شهدت العلاقات بين مصر وفرنسا تطورا لافتا؛ إذ مثلت صفقات التسليح العسكري “رأس الحربة” في العلاقات بين البلدين.

ومنذ تولي السيسي السلطة، في يونيو/حزيران 2014؛ باتت باريس أحد أهم مصادر التسليح المصري، بجانب الولايات المتحدة وروسي

و سيُستقبل ماكرون في القصر الرئاسي من قبل نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

قصر الإليزيه، أكد أن الرئيس ماكرون سيضع “بوضوح على الطاولة” القضايا الحساسة جداً المتعلقة باحترام حقوق الإنسان؛ معرباً عن قلقه بشأن الوضع الحالي في مصر.

ويتساؤل مراقبون : هل ، بالنسبة لفرنسا، سيكون ملف حقوق الانسان في مصر وازناً مقابل “السوق الضخم” الذي يمثله هذا البلد، وأيضا أمام إمكانية إبرام عقود جديدة في مجال السلاح؟.

وعن الصورة القاتمة جداً لحقوق الانسان في مصر؛ يقول أحمد بنشمسي مدير الاتصالات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش : “الوضع في كثير من الأحيان أسوأ مما كنا نتصور.. الاختفاء القسري والتعذيب أصبحا ممارسات ممنهجة.. تم فتح 19 سجناً إضافياً لاستيعاب الأعداد الكبيرة للسجناء السياسيين”.

وتتحدث المنظمات غير الحكومية عن أن عدد السّجناء السياسيين في مصر وصل إلى نحو 60  ألف شخص، منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة. و يتعرض المدافعون عن حقوق الانسان للمضايقة والرقابة والسجن في ظلّ عدم اكتراث تام”، كما يشير بشمسي. كما أصبحت عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء شائعة في هذا البلد.

وقد أرسلت المنظمات غير الحكومية إلى الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون قائمة تضم حوالي 30 من سجناء الرأي حالياً في مصر؛ أملاً منها في إطلاق سراحهم. لكن المدافعين عن حقوق الانسان، يطالبون علاوة على ذلك

 الرئيس ماكرون بأن يكون أكثر هجومية فيما يتعلق بهذه الملف، الذي يبدو أن تراجع إلى المقام الثاني في أولويات الدبلوماسية الفرنسية تجاه مصر، التي باتت مسألة بيع السلاح في طليعتها.

وقبيل الزيارة دعت ثمان منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش السلطات الفرنسية إلى وضع حد للتغاضي عن الانتهاكات الكارثية لحقوق الإنسان في مصر مقابل تأمين المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والعسكرية لفرنسا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية