الموصل ـ «القدس العربي»: عبّر مواطنون وسياسيون موصليون عن خيبة أملهم، من الموازنة المالية لهذا العام، ودعوا إلى إنصاف المحافظة التي لاتزال تعاني من ويلات الحرب ومخلفاتها التي دمرت مساحات واسعة منها.
أبو عبد، قال لـ«القدس العربي» معلقاً على الموازنة : «إحباط جديد للشعب عامة والشباب خاصة. كلنا يعرف أن الشعب لا يتوسم خيراً من هذه الحكومة كونها ليست أفضل من سابقاتها، وإلا ما الضرر في صرف عشر الموازنة لبناء مصاف نفطية عملاقة تكون أرباحها للدولة كبيرة، وفي الوقت نفسه تشغل أكثر من عشرة آلاف عامل ومهندس في كل مصفى عدا توفير المشتقات النفطية للمواطنين بأسعار رمزية أسوة بدول الخليج العربي».
وبعد أن ترقب الشعب إقرار الموازنة لعدة أشهر «تمخض الجبل عن فأرة»، حسب ما بيّن المواطن أحمد يونس، لـ« القدس العربي»، مضيفاً أن « هذه الموازنة التي لا تلبي نصف ما يحتاجه المواطن الموصلي في حياته الطبيعية وتلبية احتياجاته الاساسية».
وتابع: «ستكون هناك أزمة اقتصادية كبيرة في المدينة وستزداد حالات الفقر إلى أبعد المستويات إذا لم تتم إعادة النظر في الموازنة، وإنصاف أهالي المحافظة الذين بات أغلبهم بين فاقد لداره أو عمله».
ونبّه إلى أن «الفقر والبطالة مشكلتان لا تعاني منهما الموصل لوحدها، بل أصبحتا وباءً متفشياً في جميع أنحاء العراق، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة والسرقات».
ولفت إلى «ضرورة ان يتم إنصاف الشباب العاطلين عن العمل لأنهم يعتبرون الركيزة المهمة والأساسية في المجتمع».
وحول موضوع الموازنة، أيضاً، قال حازم صلاح لـ«القدس العربي»، «لم نعد نتأمل خيراً من هذه الحكومات التي أصبحنا نشك بأنها تعمل لصالح الشعب».
وزاد: «موازنة العراق تعادل ضعف موازنات ثلاث دول من الدول المجاورة له، ومع هذا لايزال الشعب يعاني من الفقر والجوع والبطالة».
ووفق المصدر «ليس من المعقول أن لايتم فتح فرص للتعيين أو إنشاء مصانع من أجل تشغيل الأيدي العاملة، والقضاء على البطالة التي باتت ترتفع بشكل خطير في البلاد ككل».
واعتبر أن «إقرار مثل هذه الموازنات لا تصب في صالح الشعب وسيذهب معظمها في جيوب الفاسدين».
عضو البرلمان العراقي، النائب حسن العلو، أوضح أن «الموازنة كانت موازنة أحزاب وليست موازنة دولة، وفيها من السيئات ما يفوق حسناتها بكثير».
و قال لـ«القدس العربي»: «إنها اسوأ موازنة تم اقرارها منذ 2003 وقد أنهت آمال آلاف الشباب الخريجين والعاطلين عن العمل، لأنها لا تمنح أي درجات وظيفية لهم».
محافظة نينوى، طبقاً له «هي أكثر المحافظات تضرراً بسبب حصول تزايد كبير في عدد الشباب العاطل عن العمل، خلال السنوات السابقة وخروج المحافظة عن سيطرة الحكومة لثلاث سنوات». وبيّن أن «صوت المعارضين على الموازنة في البرلمان كان ضعيفاً. أصحاب الإرادة الأكبر كانت لهم القوة في تمريرها».