القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل معتقلون سياسيون مصريون إضرابهم عن الطعام في السجون المصرية، إحياء للذكرى الثامنة لثورة الخامس والعشرين من نياير/ كانون الثاني 2011.
وكان خمسة نشطاء سياسيين، يخضعون للاعتقال في سجن العقرب، سيىء السمعة، أعلنوا قبل أيام، إضرابهم عن الطعام، احتجاجًا على حبسهم، وعلى منع دخول الملابس والدواء والبطاطين لهم، وكذلك إغلاق كافيتريا السجن، وللفت الأنظار إلى كونهم معتقلي رأي.
وبدأ المعتقلون إسلام خليل وجلال البحيري وشادي الغزالي حرب وأحمد صبري أبو علم وعبد الفتاح البنا، الإضراب عن الطعام، في ذكرى ثورة 25 يناير 2011، معلنين استمرار إضرابهم حتى 11 فبراير/ شباط المقبل، وهو الموافق لذكرى تنحي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من منصب رئيس الجمهورية.
يأتي ذلك، في وقت يدخل إضراب الصحافي المصري معتز ودنان يومه الـ25، للمطالبة بنقله من سجن العقرب، ومساواته مع محبوسين آخرين، وإيداعه سجن طرة، وتمكين أهله من زيارته.
وكانت أجهزة الأمن المصرية اعتقلت ودنان بعد إجرائه حوارا صحافيا مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، قال فيه الأخير إن الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق يحتفظ بأوراق تدين القيادة الانتقالية لمصر في الفترة التي تلت الإطاحة بمبارك.
كما وجهت له النيابة في القضية رقم 441 لسنة 2018 اتهامات «الانضمام لجماعة أُسِّسَت خلافا لأحكام القانون والدستور، الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، ونشر أخبار كاذبة، ونشر أخبار من شأنها الإضرار بالأمن القومي».
ولم يحصل ودنان على حقه في زيارة أهله التي لم تتحقق إلا مرة واحدة منذ بداية حبسه في فبراير/ شباط 2018
أما الناشط إسلام خليل، المُدرَج بالقضية رقم 482 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، يواجه اتهامات بـ«الانضمام لجماعة أُسِّسَت على خلاف القانون، هدفها التحريض على مقاطعة الانتخابات الرئاسية 2018، ونشر أخبار كاذبة».
الشاعر جلال البحيري، أصدرت محكمة عسكرية في أغسطس/ أب الماضي، بعد أن أُلقي القبض عليه في مارس/ أذار الماضي، حكمًا عليه بالسجن ثلاث سنوات، بعد إدانته بـ«إهانة المؤسسة العسكرية»، في ديوان شعر نشر.، ينما ألقت قوات اﻷمن القبض على الناشط السياسي شادي الغزالي حرب في مايو/ أيار الماضي، وجرى التحقيق معه أمام نيابة الدقي في اتهامه بـ«إهانة رئيس الجمهورية»، بناءً على بلاغ تقدم به المحامي أشرف فرحات.
وقررت نيابة الدقي إخلاء سبيله، لكن اﻷمن الوطني أحاله إلى التحقيق أمام نيابة أمن الدولة، حيث اتُّهم بـ«الانتماء لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، والترويج لفعل إرهابي» في القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة.
وتجدد حبس حرب احتياطيًا على ذمة القضية من وقتها. وقررت غرفة المشورة في محكمة جنايات الجيزة تجديد حبس حرب 45 يومًا أخرى في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وعلى ذمة القضية ذاتها، ألقت قوات اﻷمن القبض على المحامي أحمد صبري أبو علم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ووجهت له النيابة تهم «الانضمام إلى جماعة إرهابية، الغرض منها تعطيل عمل مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة عملها، وتعطيل أحكام الدستور والقانون، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين».
وقررت نيابة أمن الدولة اﻷربعاء الماضي تجديد حبس أبو علم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
كذلك ألقت قوات اﻷمن القبض على عبد الفتاح البنا، اﻷستاذ في كلية الآثار جامعة القاهرة، في أغسطس/ أب الماضي، ضمن حملة أمنية شملت مجموعة عُرفت بـ«معتقلي العيد».
ووجهت النيابة للبنا تهمًا بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية».