بيروت – «القدس العربي»: في وقت يُجمع معظم الوسط السياسي والاعلامي على القول إن هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم على الصعيد الحكومي سلباً أو إيجاباً، فقد أوحت جولة المشاورات الجديدة التي سيطلقها الرئيس المكلف سعد الحريري في بيروت أن لقاءاته في باريس وتحديداً مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ثم مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لم تحمل أي جديد ايجابي وإلا لا داعي للمشاورات التي سيجريها مجدداً.
وفي انتظار استكمال مفاوضات باريس، لفتت مصادر بيت الوسط إلى «ان الرئيس الحريري في حال ترقّب وينتظر اجوبة الفرقاء الآخرين على ما بُحث من خيارات في العاصمة الفرنسية، وهو يقول انه قام بما عليه من تنازلات»، وقالت المصادر «نحن في ربع الساعة الأخير في الملف الحكومي وإذا لم تُشكّل الحكومة فنحن نتحدث عن مشهد آخر». واكدت المصادر ان «هذا الاسبوع سيكون حاسماً في ما خص التأليف ويأمل الرئيس المكلف أن يكون الحسم إيجابياً»، أما الخيارات البديلة عن التشكيل، فمفتوحة، ولا يملكها أحد سواه، وكل ما يقال حول اعتذار او فضح للمعرقلين هي فقط في إطار التحليل الصحافي» ، ولم تشر المصادر إلى إن المشهد الآخر هو تفعيل حكومة تصريف الأعمال الذي طالب به الرئيس نبيه بري وحزب القوات اللبنانية وهو ما يعارضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. في المقابل، قالت مصادر «اللقاء التشاوري» إن أياً من الأطراف لم يتحدث إلينا في الموضوع الحكومي ولا نزال عند رأينا، وطالما لم يتحّدث احد معنا فالحكومة ليست قريبة… وواصل أعضاؤه التصعيد في وجه الرئيس المكلف والوزير باسيل في آن. فأكد النائب جهاد الصمد، في تغريدة وجهها إليهما، أن «الثلث المعطل هو تعطيل للطائف». الى ذلك، وفي خطوة توحي بأن الحسم الحكومي غير قريب، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قال انه لن يبقى «متفرجاً « ازاء التخبط الحاصل، هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع في الثانية عشرة والربع من ظهر غد الاربعاء للتداول في موضوع عقد جلسة تشريعية والتحضير لجدول اعمالها وفي أول البنود بحث الوضع المالي وكيفية قوننة الأنفاق المالي للأجور.