رئيس الحكومة الموريتانية أحمد سالم ولد البشير
نواكشوط: قال رئيس الحكومة الموريتانية أحمد سالم ولد البشير، الإثنين، إن غياب الاندماج الاقتصادي المغاربي، “يكلفنا خسارة بين 2 إلى 3 في المئة من نسبة نمو اقتصادنا السنوي”.
جاء ذلك، خلال مؤتمر يبحث فرص التكامل الاقتصادي بين دول المغرب العربي، انطلقت أعماله اليوم في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
ورأى ولد البشير، في كلمة له، أن الاندماج يفتح سوقا قوامها 100 مليون نسمة، ويتيح مضاعفة التبادل البيني وتعزيز المنافسة.
ولا يمثل حجم التبادل بين دول المغرب العربي، سوى 3.6 في المئة من حجم مبادلات تلك الدول مع باقي العالم، على الرغم من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة في إطار اتحاد المغرب العربي، بحسب المسؤول الموريتاني.
وأضاف رئيس الحكومة الموريتانية أن الاندماج بين دول الاتحاد المغاربي يشكل ضرورة حتمية، تعززها مقومات التكامل الاقتصادي التي نتوفر عليها.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي لنمو اقتصادات المغرب العربي في 2018، إلى 2.4 في المئة بالنسبة لتونس، و3 في المئة للجزائر، و16.4 في المئة بالنسبة لـ ليبيا، وأقل من 1 في المئة بالنسبة لموريتانيا، و3.1 في المئة للمغرب.
وتشارك في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا، وينظمه اتحاد أرباب العمل الموريتانيين (أهلي)، وفود غير رسمية من دول اتحاد المغرب العربي الخمسة.
ويتضمن برنامج المؤتمر، عروضا حول التكامل الاقتصادي لدول المغرب العربي، ومناخ الأعمال وفرص الاستثمار في كل بلد مغاربي على حده.
وأُعلن تشكيل الاتحاد المغاربي في 1989، ويضم إلى جانب الجزائر كلا من ليبيا وتونس والمغرب وموريتانيا.
إلا أن خلافات بينية، خصوصا بين الجزائر والرباط، تسببت بتجمد عمل المنظمة الإقليمية، إذ لم تعقد أي قمة على مستوى القادة منذ 1994.
وواجه اتحاد المغرب العربي منذ تأسيسه عراقيل لتفعيل هياكله وتحقيق الوحدة المغاربية، أهمها بحسب مراقبين، الخلاف الجزائري المغربي حول ملف الصحراء الغربية، حيث تعرض الرباط حكما ذاتيا على سكانه، فيما تدعم الجزائر جبهة “البوليساريو” التي تدعو إلى استقلاله.
(الأناضول)