ردا على رئيس التحرير:
مصير ‘قاتم’ لكامب ديفيد أعتقد أنه من المبكر التنبؤ بمصير اتفاقية كامب ديفيد، خاصة وأنه لم يمر أسبوع واحد حتى الان على تنحي الرئيس مبارك عن السلطة، وتصريح قيادة المجلس العسكري بالتزام مصر بالمعاهدات الاقليمية والدولية التي وقعت عليها يأتي منطقيا ومتماشيا مع حالة الفوضى التي تعيشها الدولة في الوقت الحالي، وحتى يتمكن القائمون على السلطة بسد أبواب التدخل الخارجي، الذي قد يشوش الامور ويعقد عملية الانتقال السلمي للسلطة، وأعتقد أنه لولا التصريحات الايرانية بأن ما حدث في مصر كان حربا خفية قام بها الامام المنتظر ما كان المجتمع الدولي قد تعجل بالحصول على هذا التعهد المصري. اتفاقية كامب ديفيد لم يستفت عليها الشعب المصري ورفضها جملة وتفصيلا، والذي يتابع المتغيرات التي طرأت على مصر بعد ثورة 25 يناير يمكن أن يتوقع حدوث تغييرات كثيرة في العلاقة بين مصر واسرائيل، وكذلك تجاه قضية حصار غزة.
خالد الهواري – السويد’كامب ديفيد’ مرتبطة برئيسين مكروهين كانت مصر قوة إقليمية ودولية حتى جاء عصر السادات ومبارك رعاة كامب ديفيد حيث تراجع دورها إلى مستوى أبو الغيط الذي هدد ذات مرة بتكسير أرجل الفلسطينيين. لم يطلب أحد من مبارك أن يخوض حربا ضد اسرائيل كما كان يزعم. لكن لا احد كان ليصدق أن قيادة ‘كامب ديفيد’ في مصر تصل إلى حد التواطؤ في حرب اسرائيلية على قطاع غزة وأن يواصل النظام البائد حصاره على غزة. أما نحن فكنا نصدق ما هو أكثر من ذلك. كنا نقول انه هو من قتل أبناء شعبه في كنيسة الاسكندرية. وكانوا يقولون هذه نظرية المؤامرة. المهم هو أن الشعب المصري استفاق من غيبوبة كامب ديفيد، صحيح أننا حاليا ننتظر تنظيم الوضع الداخلي في مصر. أما بعد ذلك فنحن سوف نطالب الحركة الوطنية المصرية العظيمة بان تساند الشعب الفلسطيني وذلك بإلغاء كامب ديفيد، كما أجبرت النظام البائد على إلغاء دستور مبارك. ونحن واثقون أن مصرهي لقادرة على اكثر من ذلك.
عزالدين المناصرةدور اهم لمصر والخليج تجاه اسرائيل اعتقد ان مصر ستقترب اكثر من القضية الفلسطينية ومحاولة الضغط على اسرائيل، ولكننا نحتاج للتمسك بهذه المعاهدة لفترة حتى نتمكن من بناء دولة حديثة يتبلور فيها دور مؤثر وقوي تجاه اسرائيل حتى لو انتهى الامر في النهاية لصدام عسكري والثورة المصرية قد غيرت النظام، ولكن مرحلة بناء دور مصر سيمر بمراحل متعددة يختلف فيه قوة تأثيرها وسيتعلق بقدرة مصر بالنهوض بالاقتصاد والانطلاق به لافاق رحبة، والكرة الان في الملعب الاسرائيلي كي تظهر موقفا تتبنى من خلاله وقف الممارسات المتعجرفة ضد الشعب الفلسطيني، واعتقد ايضا ان دور مصر في المرحلة القادمة سيكون محايدا اكثر من ان يكون في جوهره اظهار تعاطف نحو الشعب الفلسطيني، اعتقد ايضا ان الدور العربي يجب ان يكون في اتجاه متواز خاصه دول الخليج للضغط على امريكا تجاه اسرائيل.
محمد المصريتقليد الموقف التركي مصر ستتبنى في أحسن الأحوال موقفا كالموقف التركي بالحفاظ على علاقاتها مع إسرائيل وانتقادها، إن سقط مثلث ما يسمى الاعتدال ونحن نرجو سقوطه فسيكتسح المارد التركي الساحة دون منازع يتلوه العفريت الإيراني في غياب تكتل عربي قوي يثبت وجوده الاقتصادي والسياسي. مصر التي نتحدث عنها هي مصر عبد الناصر، وقد كان خلفها، محبة لا تبعية، خليج غني، مغرب عربي كبير وشام ملتهبة.. الواقع اليوم أمر مغاير جدا، تأثير مصر خارج حدودها شبه معدوم واقتصادها أضعف بكثير من اقتصاديات جيرانها، ثم إن معظم العرب اليوم يرفضون فكرة القاطرة والمقطور، نحن نحب مصر كحبنا جميع بلادنا العربية، وعليه فهي ستقرر مصيرها.
حامد عبد الهادياسرائيل قبرت بنفسها ‘كامب ديفيد’ ‘كامب ديفيد’ هي بداية تكريس الاستسلام المصري خاصة والعربي عامة للاملاءات الصهيو- امريكية المتغطرسة. وبالرغم من سلبياتها الكثيرة فان مراجعتها كل 15عاما كان يمكن ان يقلل من هذه السلبيات، بل وكان من الممكن الغاؤها نظرا لاخلال اسرائيل ببنودها الرئيسية ومحافظة مصر على كل البنود مهما كانت درجة اجحافها بحقوقها وحقوق الفلسطينيين، والذين كان من المفروض التقدم الملموس في نيل هذه الحقوق.
غير ان اسرائيل بمراوغاتها وانبطاح مبارك لتغولاتها وعربداتها لم تحرك ساكنا نحو الفلسطينيين، بل كبلتهم بمزيد من القيود في اتفاقيات اوسلو وتداعياتها المذلة والتي اعتمدت عليها اسرائيل في تكريس احتلالها وتهويد القدس بمقدساتها الاسلامية والمسيحية في ظل تفريط سلطة هزيلة مدعومة من مبارك وغيره من الزعماء الاستسلاميين العرب الآخرين.
علي حسن توضيح من مراسل ‘القدس العربي’ في تونس حول رد قناة ‘حنبعل’ طالعت بكثير من الإستغراب ما أورده عني السيد لطفي السلامي عن إدارة قناة ‘حنبعل’ في ردّه على تصريح الصحافي فوزي عز الدين لي بصفتي مراسل ‘القدس العربي’ ضمن تقرير نشرته يوم 10 فبراير 2011 على أعمدة الصحيفة. ولذلك يسعني أن أوضح بصفتي مراسل ‘القدس العربي’ ومحرر التقرير المذكور:- انّني و’القدس العربي’ لسنا طرفا في الخلاف بين الصحافي فوزي عز الدين من إدارة الإنتاج بقناة ‘حنبعل’ وبين إدارتها، فـ’القدس العربي’ ليست سوى ناقل للخبر وللتصريحات الصادرة عن الطرفيْن في إطار من الحيادية التامة، والدليل هو أن الطرفيْن أخذا حقهما في التصريح والتعبير.- انّ التقرير الذي نشرناه عن الموضوع ذكرنا فيه صفة فوزي عز الدين بأنه في قسم الإنتاج بوضوح لا البرمجة مثلما ورد في رد السيد لطفي السلامي.- انّني أنفي بصورة قطعية صحة قول السيد لطفي السلامي في رده عن التقرير بالحرف الواحد إنّ ‘الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي أتاحت لي الفرصة للتعبير عن معاناتي من النظام السابق هي قناة حنبعل’، لأوضح أن قنوات عديدة قائمتها طويلة أتاحت لي قبل سقوط نظام بن علي الفرصة لأعبر عن معاناتي من النظام السابق بصفتي مراسلا لـ’القدس العربي’ عوقب بالسجن والتنكيل جزاء له على حياديّة في ما كتبه من أخبار عن الشأن التونسي وأنّ قناة ‘حنبعل’ لم تكن متاحة لي بتاتا وقتها لأتحدث عمّا عانيته.
وأوضح أيضا أن هذه القناة مع إحترامي لكل صحافي يعمل بها لم تكن ‘الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي أتاحت لي الفرصة للحديث عن معاناتي من النظام السابق’ حتى بعد الثورة التونسية المُظفّرة ذلك أن قنوات عالمية عديدة ووسائل إعلام مكتوبة ومسموعة تطول قائمتها أتاحت لي هذه الفرصة، وذلك لا دخل له في حيادية في ما أكتبة من تقارير لا من قريب ولا من بعيد. – انني لا أنفي أنّ قناة ‘حنبعل’ سجلت معي مقابلة مطولة ضمن حلقة خاصة بالصحافيين والمحامين الذين أعتقلوا سابقا، لكن لم يبث هذا البرنامج الخاص حتى في مقابل إنتقاء كلمات معدودات وردت في مقابلتي مع الصحفية التي سجلت معي ووقع بثها مقتضبة ضمن برنامج آخر، والقناة حرة في إختياراتها، وذلك لا يُغيّر من حق إدارة القناة في أن أنقل موقفها ولا يغيّر في المقابل من حقي في تغطية أخبارها وفقا لمقتضيات ميثاق شرف الصحافي وأخلاقيات الرسالة الإعلامية النبيلة. سليم بوخذير – مراسل ‘القدس العربي’ بتونس