بغداد ـ «القدس العربي»: تبدأ الأحزاب السياسية الكردية الثلاثة: الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، وحركة التغيير، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من مفاوضاتها، بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان العراق.
وزير التربية والتعليم بيشتوان صادق، رأى أن «حجم الخلافات ليس كبيراً لتكون عائقاً أمام تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كردستان العراق».
وقال صادق، وهو أيضاً وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالوكالة، للصحافيين، على هامش حضوره نشاط فني في أربيل عاصمة الإقليم، «غداً (اليوم) ستبدأ المفاوضات بين الأحزاب الثلاثة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كردستان، ولا شك أن الشعب ينتظر تشكيلها».
وأضاف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، أن «الخلافات ليست كبيرة لتكون سبباً في تأخير تشكيل الحكومة»، مشيراً إلى «عقد اجتماع ثلاثي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير، لوضع المبادئ الأساس في تشكيل حكومة الإقليم».
ومن المقرر أن تخصص مباحثات اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على توزيع المناصب في حكومة وبرلمان كردستان.
وسيعقد الحزبان الرئيسان الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، اليوم أيضاً اجتماعا في أربيل لمناقشة توزيع المناصب في التشكيلة الحكومية، وإعداد البرنامج الحكومي، وفقاً لمصادر كردية مُطلعة.
وتفيد المصادر بأن وفدين من الحزبين سيناقشان خلال الاجتماع أيضا تعيين محافظ لكركوك، وحسم مرشح وزير العدل في الحكومة الاتحادية التي يرأسها عادل عبد المهدي.
وحسب المعلومات فإن وفدين من الديمقراطي والتغيير سيجتمعان، في أربيل كذلك للتباحث بشأن التشكيلة الجديدة لحكومة الإقليم.
وبعد اجتماع «التغيير» و«الديمقراطي» ستعقد «التغيير» اجتماعا مع الاتحاد الوطني الكردستاني لتسوية مسألة المناصب في التشكيلة الجديدة، وفق المصادر التي لفتت إلى اجتماع ثلاثي بين الأحزاب الثلاثة سيعقد بعدها سيكون حاسما للاتفاق النهائي على تلك المحاور المذكورة أعلاه، وللبدء بتشكيل الحكومة الجديدة للإقليم.
في الأثناء، صرح سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، فاضل ميراني، أن «الحزب يرغب بأن يبقى قباد طالباني في منصبه الحالي في التشكيلة الجديدة لحكومة إقليم كردستان».
وقال في تصريح لإذاعة «صوات أمريكا» قسم اللغة الكردية، أمس الاثنين،
إن «الحزب الديمقراطي الكردستاني يفضّل بأن تحصل حركة التغيير على منصب نائب رئيس إقليم كردستان، وأن يحصل الاتحاد الوطني الكردستاني على منصب نائب رئيس الحكومة، ولكن بشرط أن يكون المنصب الأخير لقباد طالباني حصراً».
وأكد أن «حركة التغيير أبلغتنا أنها ستشترك في الحكومة الجديدة لإقليم كردستان، وكذلك رغبتها في حضور الاجتماعات التي تعقد بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني».
وبشأن احتمالية أن يكون «الاتحاد الوطني» في خانة المعارضة والعودة إلى الادارتين في الإقليم، استبعد ميراني ذلك قائلاً: «الاتحاد الوطني لن يكون معارضة للحكومة الجديدة في الاقليم، وأن الحزب الديمقراطي يبذل جهوداً للتوصل إلى تفاهم والحيلولة دون حصول ذلك الأمر».
ورفض بشدة العودة إلى الادارتين قائلا إن ذلك «خط أحمر»، لكنه أكد أن «الحكومات التي رأسها الديمقراطي الكردستاني لم تكن لديها سلطة في السليمانية (معقل الاتحاد الوطني) لا في السابق ولا في الوقت الحاضر».