حملة الاعتقالات في مصر تطال قياديا في الحركة المدنية الديمقراطية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتقل الأمن المصري المعارض البارز يحيى حسين عبد الهادي، وخمسة ناشطين معارضين خلال اليومين الماضيين، حسب ما قال محام ومسؤول في حزب معارض.
وقال نجاد البرعي، محامي يحيى حسين عبد الهادي (65 عاما) وهو من قادة الحركة المدنية الديمقراطية (تجمع يضم عددا من أحزاب المعارضة المصرية) «ألقي القبض عليه في منزله في مدينة نصر الساعة الأولى والنصف فجر الثلاثاء».
وأضاف: «ليس لدينا حتى الآن أي معلومات عن مكان احتجازه أو الجهة الأمنية التي ألقت القبض عليه».
وتم تشكيل الحركة المدنية الديمقراطية العام الماضي من أحزاب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» و«الكرامة» و«الدستور» و«التحالف الشعبي الاشتراكي» وحزب «العيش والحرية» (قيد التأسيس) وحزب «مصر الحرية» وحزب «العدل».
وأعلنت هذه الحركة مطلع 2018 مقاطعتها لانتخابات الرئاسة التي أجريت في آذار/ مارس الماضي وانتهت بفوز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية بنسبة تزيد على 97٪.
وأكد محمد البسيوني الأمين العام لحزب الكرامة الناصري، أن خمسة ناشطين، بينهم ابنه الطالب في المرحلة الثانوية، ألقي القبض عليهم بعد منتصف ليل الأحد. وأضاف «ليس لدينا علم حتى الآن بمكان احتجازهم،» وبين أن «أربعة منهم، بينهم الطبيب الصيدلي جمال عبد الفتاح البالغ من العمر 70 عاما، ألقي القبض عليهم في القاهرة بعيد منتصف ليل الأحد، بينما تم توقيف الخامس في منزله في ميت غمر (محافظة الدقهلية بدلتا النيل) في الليلة نفسها».
الحركة المدنية الديمقراطية استنكرت وأدانت اعتقال حسين، وطلبت بـ«الإفراج الفوري عنه وباقي معتقلي يناير».
وقالت الحركة في بيان : «في تصعيد جديد من قبل السلطات الحاكمة قامت اليوم (أمس) فجرا قوات الأمن بإلقاء القبض على المهندس يحيى حسين عبد الهادي، عضو الحركة ومتحدثها الرسمي السابق، فيما يعد تصعيدا خطيرا في مواجهة الحركة والقوى المدنية الديمقراطية جميعها».

الداخلية تعلن توقيف 54 بينهم إخوان شكلوا كيانا لـ«إحداث فوضى»

وأضافت:» يأتي ذلك التصعيد، سواء بالقبض على المهندس يحيى ومن قبله بإلقاء القبض على بعض الشباب المشاركين في الاحتفال بثورة يناير من حزب تيار الكرامة، متواكبا مع تعالي بعض الأصوات القريبة من دوائر الحكم والمطالبة بإجراء تعديلات على دستور البلاد، في محاولة لتكميم الأفواه وإرهاب كل من يتصدى لتلك الدعاوى المغرضة التي تريد العبث بالدستور».
وزادت : «الحركة إذ ترفض تلك الأساليب الأمنية في ترويع القوى المدنية الديمقراطية، والتي ترمي إلى تكميم الأفواه، فإنها تطالب بالكشف عن مكان احتجاز المهندس يحيى حسين وباقي الشباب الذين تم احتجازهم»، خلال اليومين الماضيين.
كما طالبت بـ«مثول المهندس يحيى وباقي المحتجزين أمام النيابة وبحضور محاميهم لإجراء تحقيق عاجل معهم وبإتباع جميع الإجراءات القانونية السليمة معهم وباحترام كامل لحقوقهم الدستورية والقانونية».
كذلك طالب بـ«السماح لذويهم برؤيتهم وإدخال الأدوية الضرورية لهم في أقرب وقت».
وحمّلت «السلطات المعنية مسؤولية حماية أرواح المهندس يحيى وباقي المحتجزين ولا تعتبرهم مختفين، لأنهم رهن الاحتجاز وفي حوزة الأجهزة الأمنية التي ألقت القبض عليهم».
في المقابل، أعلنت السلطات المصرية، الثلاثاء، توقيف 54 شخصًا، بينهم منتمون لجماعة «الإخوان المسلمين»، وقالت إنهم شكلوا كيانًا لـ«إحداث فوضى»، في شهري يناير/كانون الثاني الجاري، وفبراير/شباط المقبل. وقالت وزارة الداخلية، في بيان: «تم كشف المخطط والعناصر القائمة على تنفيذه داخل وخارج البلاد».
وأوضحت أن قواتها تمكنت من «تحديد وضبط عدد من عناصر ذلك التحرك وبلغ عددهم 54 من العناصر الإخوانية والإثارية (دون توضيح)».
وأضافت أنه «تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخطط المشار إليه والعناصر المضبوطة بالتنسيق مع نيابة أمن الدولة العليا وجار تحديد باقي عناصر التنظيم المشار إليه»، بدون تفاصيل.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مصدر مستقل بشأن تلك الاتهامات، غير أن جماعة الإخوان التي تعتبرها السلطات إرهابية تشدد على رفضها العنف.
وقبل أيام، مرت الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا والمنتمي للإخوان في يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات الإخوان وأفرادها بـ «التحريض على العنف والإرهاب».
وفي ديسمبر/كانون الأول 2013، أصدرت الحكومة قراراً باعتبار الجماعة «إرهابية»، فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها «سلمي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية