بيروت – «القدس العربي»: في ظل ترقّب لنتائج المشاورات والاتصالات بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ، فإن تسريبات تتحدث عن احتمال كبير لولادة الحكومة هذا الاسبوع ولاسيما أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نقل عنه قوله «أريد حكومة قبل نهاية الشهر الجاري»، فيما مصادر بيت الوسط لفتت الى «أن الايام القليلة المقبلة ستشهد حسماً للأمور إيجاباً أو سلباً»، موضحة «ان الأمور تتجه حكومياً في الاتجاه الصحيح «. ولفت الرئيس الحريري قبيل اجتماع «كتلة المستقبل» إلى «أن الحسم بشأن تأليف الحكومة هذا الاسبوع ولأمور إيجابية»، وقال «أنا متفائل بحذر».
ونقلت قناة OTV التابعة للتيار البرتقالي «ان المشاورات بين الرئيس الحريري والوزير باسيل قطعت شوطاً مهماً»، واشارت إلى «ان العمل ينصبّ راهناً على تشكيل الحكومة لا على الحديث عن خيارات اخرى والامور يفترض ان تتبلور قبل نهاية الاسبوع».
وترافقت أجواء القناة البرتقالية مع حديث عن أن مسار تشكيل الحكومة قد تحدّد في العاصمة الفرنسية حيث قضى الاتفاق بين الحريري وباسيل بقبول الاخير بصيغة الثلاث عشرات في الحكومة والتخلّي عن الثلث زائداً واحداً شرط حصول التيار الوطني الحر على وزارة البيئة التي لم يُعرَف بعد اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيتنازل عنها أو ستشكّل هذه الحقيبة عقدة حكومية جديدة.
وما عزّز الفرضيات حول وزارة البيئة هو قول عضو «اللقاء التشاوري» النائب فيصل كرامي بعد زيارته الرئيس بري «بعد 9 أشهر من العمل من أجل انتاج حكومة، لا أرى ما هو مستجد خلال 3 أو 4 ايام ولكننا نقول تفاءلوا بالخير تجدوه». واضاف « نقلت الى برّي جوّ اللقاء التشاوري الذي يريد ممثّلاً حصراً عنه يمثّله ويصوّت معه»، معتبراً انه «لا مانع لدينا في أن يكون الوزير الممثّل للقاء التشاوري من حصة فخامة الرئيس وبطبيعة الحال هذا الوزير سيتعاون مع فخامة الرئيس ودولة الرئيس ولكن هذا شيء وأن يكون ممثلاً حصرياً للقاء التشاوري، شيء آخر». وأيّد كرامي دعوة الرئيس بري الى «عقد جلسة تشريعية، بعد اجتماع لهيئة مكتب المجلس سينعقد ظهر اليوم الاربعاء في عين التينة».
تزامناً ، نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق صحة التسريبات عن اتجاه الرئيس المكلّف للاعتذار وعن حصول اتصالات لبعض الطامحين كبدائل».وأكد المكتب الاعلامي للمشنوق على أن « لا أساس لهذه التسريبات من الصحّة ، وأنّ الوزير المشنوق لم يتدخّل في الملفّ الحكومي، لا من قريب ولا من بعيد، منذ اللحظة الأولى للتكليف»، مجدداً التأكيد أنّه «يقف إلى جانب الرئيس الحريري في أيّ خيار يتّخذه بهذا الشأن».