غوغل تسعي الي عالم من الترجمة الفورية لكل اللغات
غوغل تسعي الي عالم من الترجمة الفورية لكل اللغات ماونتين فيو (كاليفورنيا) ـ رويترز: في تصور شركة غوغل للمستقبل سيكون بمقدور الناس ترجمة الوثائق بشكل فوري الي اللــــغات الرئيســـية في العالم ، مع تصدر منطق الآلة وليس منطق الخبراء اللغويين. ويختلف نهج غوغل الذي يطلق عليه اسم ترجمة الآلة الاحصائية عن جهود سابقة في أنها تستغني عن خبراء اللغة الذين يقومون ببرمجة القواعد النحوية والقواميس في أجهزة الكمبيوتر. وبدلا من ذلك يعتمد علي ادخال مستندات ترجمها بالفعل بشر الي لغتين ثم يتم الاعتماد بعد ذلك علي أجهزة الكمبيوتر لتمييز أنماط لاستخدامها في ترجمات مستقبلية. وقال فرانز اوتش (35 عاما) وهو ألماني يقود جهود غوغل الخاصة بالترجمة بمقرها في ماونتين فيو جنوبي سان فرانسيسكو انه رغم أن الجودة لن تكون كاملة الا أن ذلك يعد تحسنا عن المساعي السابقة الخاصة بالترجمة عبر الآلة. وقال اوتش بعض المنخرطين في الترجمات عبر الآلة لفترة طويلة ويشاهدون بعد ذلك انتاجنا العربي الانكليزي يقولون.. هذا مذهل .. هذه طفرة . واضاف وبعد ذلك يقرأ الاخرون الذين لم يشاهدوا أبدا ترجمة الآلة الجملة ويقولون الخطأ الاول هنا في السطر الخامس .. لا يبدو أنها ناجعة لان هناك خطأ . غير أن الترجمة الصحيحة في أغلبها قد تكون جيدة بما يكفي بالنسبة لبعض المهام. وعرض أوتش ترجمة لموقع باللغة العربية علي شبكة الانترنت الي لغة انليزية سهلة الفهم. لكن موظفين اثنين بـ غوغل يتحدثان الروسية ويجلسان علي طاولة قريبة قالا ان ترجمة لموقع اخباري من الانكليزية الي لغتهم الاصلية يمكن فهمها لكنها مربكة. ويقوم اوتش الذي يتحدث الالمانية والانكليزية وبعض الايطالية بتغذية الكومبيوتر بمئات الملايين من الكلمات من نصوص موازية مثل العربية والانكليزية مستخدما وثائق الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي كمصادر رئيسية. وتواجه اللغات التي لا يوجد لها قدر كبير من النصوص المترجمة مثل بعض اللغات الافريقية عوائق أكبر. وقال اوتش كلما زادت البيانات التي نغذي بها النظام .. كانت النتائج أفضل . ويطبق البرنامج التحليل الاحصائي وهو نهج يأمل اوتش أن يتجنب الهفوات الدبلوماسية مثلما حدث عندما ضايق مترجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستشار الالماني السابق جيرهارد شرودر بوصفه بأنه الزعيم (فوهرر) وهي كلمة محظورة في ذلك السياق لانها مرتبطة بأدولف هتلر. وأضاف اوتش امل أن يقول نموذج اللغة .. حسنا.. فوهرر جيرهارد شرودر نادرة للغاية لكن ربما تكون بونديسكانزلار (المستشار الاتحادي) جيرهارد شرودر أكثر ترددا مئة مرة من فوهرر.. ثم يتخذ القرار الصائب بعد ذلك .ويبدو مركز جهود غوغل متواضعا بصورة مدهشة حيث يشارك اوتش في مكتبه زميلان في فريقه ولا يوجد بالمكتب أشياء تذكر سوي رف يحمل كتبا لغوية أعلي مكتبه. ويرجع ذلك الي أن الآلات هي التي تؤدي العمل العضلي. ويعرض غوغل حتي الان ترجمة الآلة الاحصائية للغات العربية والصينية والروسية من والي الانكليزية. وقال اوتش ان برمجيات تعدها أطراف أخري تتيح للغات أخري من بينها الالمانية الوصول الي موقع الترجمة. واضاف حتي الان التركيز ينصب علي أن نجعله جيدا حقا… وفي اطار فلسفة عامة ل غوغل .. بمجرد أن يكون مفيدا حقا ومؤثرا فستوجد سبل بشأن كيفية جني أموال من ورائه . وأثني مايلز اوسبورن الاستاذ بجامعة ادنبره الذي قضي العام الماضي في العمل في المشروع علي جهود الشركة غير أنه يري وجود حدود. وقال يمكن لافضل الانظمة (مثل غوغل ) أن تكون جيدة جدا حقا بالنسبة للغتين اثنتين مثل العربية والانكليزية . غير أنه اضاف أن البرمجيات لن تتغلب علي البشر في الترجمات الماهرة كما تفعل في لعبة الشطرنج وانه ينبغي استخدام البرمجيات للفهم وليس لانجاز وثائق. وتابع يقول قد تكون مفيدة أيضا عند تحديد ما اذا كان ينبغي دفع راتب لانسان لأداء عمل جيد.. يمكنك علي سبيل المثال افتراض أنك تعاين وثائق براءة اختراع يابانية ومعرفة ما اذا كانت ذات صلة . كما يري ايريك شميدت رئيس غوغل عواقب سياسية واسعة لعالم تسهل فيه الترجمة. وقال خلال مؤتمر أوائل العام الجاري ماذا يحدث عندما تكون لدينا 001 لغة في ترجمة فورية.. تدرس غوغل وشركات أخري ترجمة الآلة الاحصائية حتي يمكننا ترجمة كل شيء بشكل فوري وفي كل وقت . ومضي يقـــول الكثير والكثير من المجتمعات تعيش في تجمعات تحدها اللغة حيث لا يفهمون حقا آراء الآخرين ولا يتعاطفون بشكل خاص معها بسبب حاجز اللغة. اننا علي وشك تحقيق تلك الطفرة وهي مهمة ضخمة .0