عبد المهدي يشكّل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد ومجلس النواب يدعمه

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي، أمس الأربعاء، أن البرلمان سيكون داعماً بقوة لأي تشريعات تكافح الفساد، مؤكداً أن أي مسؤول فاسد سيجد نفسه في مواجهة «قانون صارم يسود على الأحزاب والانتماءات».
وقال في بيان، «ندعو هيئة النزاهة إلى فتح ملفات تحقيق بحق أي مسؤول يرفض أو تأخر عن موعد الإفصاح عن ذمته المالية»، مؤكداً أن «ظاهرة الفساد التي عاثت في العراق دماراً لن تستمر، وأي مسؤول فاسد سيجد نفسه في مواجهة قانون صارم سيسود هذه المرة على الأحزاب والانتماءات».
وأشاد، بـ«إجراء رئيس الحكومة بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد»، لافتاً إلى أن «مجلس النواب سيكون داعماً وبقوة لأي تشريعات ضمن الاتجاه ذاته وسيعمل على إقرارها فور وصولها مع ضمانات أن تؤطر بفقرات تكون على قدر كاف من القوة للحد من ظاهرة الفساد بل والقضاء عليها نهائيا».
وأكد، أن «البلد لم يعد قادراً على تحمل جشع ثلة من ضعاف النفوس استأثروا بمقدرات العراق لمصالحهم الضيقة وبشكل غير مشروع، مستغلين وجود من يسهل عليهم الأمر ويقدم لهم الحماية»، مضيفاً أن «المواطن وبسبب الفساد فقد ثقته بشكل كامل بالمنظومة الحكومية والنظام ككل، فقد لمس بشكل فعلي أن خيرات بلده تصب في جيوب بعض ضعاف النفوس من المفسدين والمنتفعين الذين أثروا على حساب شعبنا».
واعتبر أن «على الحكومة الانتباه إلى عدم اختراق هذا المجلس وضمان حماية تشكيلاته لضمان عملهم بكل شفافية ونزاهة وأن لا تأخذهم في الحق ومعاقبة السارق لومة لائم».
ويأتي تصريح النائب الأول لرئيس البرلمان، تعليقاً على إصدار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أمراً ديوانياً (رقم 70) بتشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد وتشكيلاته ومهامه.
وقال عبد المهدي في نصّ الأمر الديواني: «إيماناً منا بتنفيذ تطلعات شعبنا العزيز، وتوفير العيش الكريم ونظراً لأهمية تطبيق الحكم الرشيد، وتعزيز التنمية في البلاد وتنفيذاً للبرنامج الحكومي الذي أعلناه في 25 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2018، وإدراكاً منا بخطورة الفساد، وتأثيره المدمر على العباد والبلاد، وامتثالاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وتعزيزاً لإجراءات مكافحة الفساد واستناداً لمسؤولياتنا الدستورية فقد عقدنا العزم بقوة الله وإرادة شعبنا الصامد، على مكافحة الفساد، ومحاربة المفسدين، وبإرادة صادقة وجادة نبغي الإصلاح بعقل منفتح وقلب مؤمن بذلك».
ويتضمن الأمر الديواني 12 نقطة، تتعلق بـ«الاسراع باكتمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد ودعوة مجلس النواب، ومجلس الدولة لأخذ أدوارهما ومسؤولياتهما بهذا الشأن، من خلال استكمال الاجراءات لإصدار القوانين المقتضية»، إضافة إلى «الالتزام الصارم بإفصاح المسؤولين المكلفين عن ممتلكاتهم، وخلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً».
كذلك «التزام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بوضع برامج وخطط عمل لمدة 90 يوما، لأبرز الأولويات للمشاريع الخدمية والإعمار، وتتولى الأجهزة الرقابية مهمة المتابعة والرصد وتقييم البرامج والسياسات والخطط المذكورة، لتحديد المسؤوليات والأدوار للوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة إزاءها»، فضلاً عن أهمية «التزام الأجهزة الرقابية (هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي) باستكمال متطلبات أعمالها سواء الإطار القانوني أو المؤسساتي أو العملياتي وتقييم أدائها وإعادة مراجعة سياساتها وبرامجها بما يتناسب وحجم التحديات والمسؤوليات».
وشدّد على «الإسراع في إعداد المؤشر الوطني للنزاهة (قياس الفساد) ودعوة هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي إلى إنجاز المشروع خلال فترة مناسبة لقياس الأداء الحكومي ومساءلة ومحاسبة القادة والإداريين عما يفرزه المؤشر من مظاهر فساد في الوزارة او التشكيل»، ناهيك عن «إلزام الوزارات بالإشراف والتوجيه الميداني لمشاريعها وتحديد واقع تلك المشاريع والتغلب على العقبات إزاءها ورفع تقارير إلى الجهات الرقابية».
وأكد أمر عبد المهدي على «الإسراع في إعداد استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد تشترك فيها مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، بحيث تكون شاملة عامة، واقعية، قابلة للقياس، وتتولى هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي مهمة إعدادها»، إضافة إلى «تفعيل إجراءات استرداد الممتلكات العراقية المنهوبة في الخارج، وتقديم هيئة النزاهة الملفات المهمة للتواصل مع الدول المعنية لاجل استردادها».
كذلك، أوصى الأمر بـ«تفعيل (من أين لك هذا) ودعوة البرلمان للإسراع بتشريع قانون الكسب غير المشروع»، بالإضافة إلى «دعوة الأجهزة الرقابية (هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي) للعمل بروح الفريق الواحد في رصد ومتابعة وتقييم السياسات والبرامج الحكومية وتقديم الحلول والمقترحات بما يضمن التطبيق الأمثل لمبادرات مكافحة الفساد في الوزارات وتشكيلات الدولة وتقييم تلك المبادرات».
وشدّد على «الالتزام الصارم باستقلالية وعمل القضاء وحظر أي تأثير أو تدخل باعماله»، فضلاً عن «دعوة الاجهزة الرقابية إلى مراجعة وتقييم عمل مكاتب المفتشين العموميين في ضوء الأمر التشريعي رقم 57 لسنة 2004، وتقديم دراسة بالنتائج مدة لا تتجاوز شهراً واحداً».
واعتبر أن «ما تقدم يمثل خارطة طريق على المستوى الآني وسنعلن عن خطتنا الاستراتيجية من خلال المجلس الأعلى لمكافحة الفساد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية