لندن –”القدس العربي”: تمكن علماء أمريكيون من اختراع آلة تقرأ الدماغ وتحول الأفكار إلى كلام محكي، وهو ما يمكن أن يشكل طفرة في العديد من المجالات، أهمها التعامل والتفاهم مع ضحايا السكتة الدماغية، وكذلك التغلب على الكذب خلال التحقيقات لدى أجهزة الأمن والمحاكم.
وحسب المعلومات التي نشرتها جريدة “دايلي ميل” البريطانية فان العلماء الأمريكيون اختبروا بنجاح آلة يمكنها قراءة ما يجول بالعقل وتحويل الأفكار إلى خطاب، مشيرين إلى أن هذا الاختراق يوصف بأنه “تغيير للحياة” بشكل كامل بالنسبة لأولئك الذين لم يعودوا قادرين على التواصل مع الآخرين.
ويجمع النظام الرائد بين قوة توليف الكلام والذكاء الاصطناعي لتحويل نشاط الدماغ إلى جمل واضحة، ويستند إلى التكنولوجيا ذاتها المستخدمة من قبل أمازون في مساعدها “إيكو”، وتلك التي تستخدمها شركة “آبل” في مساعدها “سيري”.
ويقدم هذا النظام أملا للمصابين بالشلل بعد الإصابة بالسكتة الدماغية أو حادث ما، للتواصل مع الأصدقاء والأقارب، على الرغم من عدم القدرة على الكلام.
وتأمل أستاذة الهندسة الكهربائية، الدكتورة نيما مسغراني، من جامعة كولومبيا في نيويورك، أن تتغير حياة آلاف الأفراد المصابين.
وقالت مسغراني: “أصواتنا تساعدنا على التواصل مع أصدقائنا وعائلاتنا والعالم من حولنا، وهذا هو السبب في أن فقدان قوة صوت المرء يسبب حالة مرضية مدمرة للغاية، ومع دراسة اليوم، لدينا طريقة محتملة لاستعادة هذه القوة”.
وتابعت: “لقد أظهرنا أنه، مع التكنولوجيا المناسبة، يمكن فك رموز أفكار هؤلاء الأشخاص وفهمها من قبل أي مستمع”.
كما يأمل فريق العلماء في أن يكون نظامهم جزءا من عملية زرع، شبيهة بتلك التي يرتديها بعض مرضى الصرع، والتي تترجم أفكار المُرتدي مباشرة إلى كلمات.
وأضافت الدكتورة مسغراني أن النظام الجديد “من شأنه إعطاء أي شخص فقد القدرة على الكلام، سواء من خلال الإصابة أو المرض، فرصة متجددة للاتصال بالعالم من حوله”، وأوضحت أن “نظامنا يمكن أن يأخذ إشارات الدماغ التي تولدها تلك الفكرة، ويحولها إلى خطاب كلامي”.
وقبل شهور قليلة تمكن العلماء من ابتكار جهاز يقرأ الأفكار ويحولها إلى كلام مكتوب، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التوصل إلى جهاز يحول الأفكار إلى كلام محكي أو خطاب.