حملة لمقاطعة قناة سودانية بسبب طردها مذيعا تعاطف مع ضحايا الاحتجاجات

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: استغنت قناة سودانية عن أحد مذيعيها بسبب أنه تكلم بما يوحي أنه ربما يكون متعاطفاً مع القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن خلال الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، حيث أنه “ترحّم على أرواح من سقطوا من القتلى خلال الاحتجاجات”.

واستغنت قناة “سودانية 24” عن المذيع والمعلق الرياضي حاتم التاج بسبب قوله “رحمهم الله” عندما ذكر ضحايا الاحتجاجات الشعبية في بلاده، الأمر الذي أثار موجة من الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي في السودان سرعان ما تحولت إلى دعوة لمقاطعة القناة التلفزيونية التي اعتبرها المعلقون منحازة للنظام في الخرطوم ضد المحتجين.

ونقلت وسائل إعلام مختلفة ومواقع على الإنترنت عن الإعلامي التاج قوله إنه خضع قبل أيام للجنة تحقيق بعد إيقافه مؤقتا عن العمل، وأن اللجنة سلمت تقريرها للمدير العام للقناة والذي أصدر بدوره قراراً بإنهاء تعاقده مع المذيع الرياضي الذي يقدم برنامج “حال الرياضة”.

وأضاف أنه “سعيد جداً بذلك القرار وإنهاء علاقته مع قناة تتحفظ على ترحمه على شهداء الحراك الشعبي”، مشيراً إلى أنه قام بذلك الترحم كواجب إنساني في المقام الأول، كما أكد التاج سعادته بالتضامن الواسع معه من قبل السودانيين.

وأطلق نشطاء سودانيون حملة على شبكات التواصل الاجتماعي تطالب بمقاطعة القناة التلفزيونية التي تمنع المذيع من الترحم والدعاء لصالح ضحايا الحراك الشعبي والاحتجاجات في البلاد.

ونشر الفنان أبو بكر فيصل تدوينة على “فيسبوك” كتب فيها: “أنا الممثل أبو بكر فيصل أطالب قناة سودانية24 بحذف جميع أعمالي من صفحاتها على السوشال ميديا وعدم إعادتها مرة أخرى على شاشتها، وإلا سوف أضطر لمقاضاتها”.

وكتب أحد المغردين على “تويتر”: “سودانية24 تتعامل بقانون السحرة والابرتايد اللذان اندثرا مع تطور البشرية بايقاف المذيع المتميز حاتم التاج تبرهن خطل سياسة القناة التي تضع الأيديولوجية قبل المهنية والاحترافية”.

وكتب مغرد آخر: “هبوط حاد في عدد المتابعين لسودانية 24 على تويتر، بمعدل فقدان 15 متابعا في الدقيقة”، وقال آخر: “قبل ساعة حساب سودانية24 فيه 78.9 ألف متابع والآن 77.5 ألف”.

وغرد حساب “سودان نيوز” قائلاً: “توقف صفحة قناة سودانية24 على فيسبوك بعد سيل من البلاغات وحملة إلغاء المتابعة الشعبية السودانية، رداً من السودانيين على موقف القناة السالب تجاه الثورة السودانية ومحاولات التشويه المستمرة للثوار وتحول القناة لبوق أجوف للنظام ومنسوبيه”.

ناشطون على وسائط التواصل الاجتماعي، قاموا قبل أسابيع، بحملة لمقاطعة القناة التي اتهموها بالانحياز للحكومة خلال الاحتجاجات الشعبية، واستضافة قيادات حكومية ومقربين منها، من دون السماح بظهور الرأي الآخر على شاشتها، فضلاً عن منع العاملين في القناة من الإدلاء بآرائهم حتى في مواقع التواصل الاجتماعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية