القاهرة – رويترز: قال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر امس الخميس إن قطاعات السياحة والتشييد والصناعات التحويلية خسرت عشرة مليارات جنيه (1.72 مليار دولار) على الأقل بسبب الانتفاضة الشعبية.
ويواجه الاقتصاد المصري صعوبة في العودة إلى مساره في ظل إضرابات لعمال القطاع العام في العديد من القطاعات في أنحاء البلاد للمطالبة بزيادة الأجور.
ومن المقرر أن تفتح البنوك أبوابها مجددا يوم الأحد القادم بعدما فتحت لستة أيام عمل فقط منذ 27 من كانون الثاني/يناير وأغلقت لأربعة أيام هذا الأسبوع بسبب إضرابات. ولم يصدر حتى الآن قرار باستئناف عمل البورصة.
وقال الجهاز في بيان نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية ‘إجمالي الخسائر المحققة في قطاعات الصناعات التحويلية والتشييد والبناء والسياحة نتيجة الأحداث الأخيرة بلغ أكثر من 10 مليارات جنيه’. وأضاف أن هذا يشمل إلغاء حجوزات الفنادق وانخفاض أجور العمال في القطاع السياحي خلال الشهر الجاري. واضاف التقرير الذي اصدره الجهاز بهذا الخصوص ان هذه الخسائر شملت الغاء الحجوزات وانخفاض اجور العمالة في القطاع السياحي خلال شهر شبا (فبراير) الجاري.
ولفت التقرير الى ان الحركة السياحية تأثرت بشكل حاد بالأحداث التى مرت بها البلاد فى الفترة الأخيرة حيث تم فى الأسبوع الأخير من الشهر الماضى إلغاء حجوزات السائحين خلال شهر شباط.
وقدر التقرير عدد السائحين الذين غادروا مصر في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بـ210 الف سائح مما أدى إلى انخفاض الإنفاق السياحي بحوالى 178 مليون دولار (حوالي 1.044 مليار جنيه) خلال هذا الأسبوع.
كما الغيت حجوزات الشهر الجاري مما كبد مصر خسائر قدرها 825 مليون دولا ر (حوالي 4.8 مليار جنيه) خلال هذا الشهر.
وبلغت إيرادات مصر التي تنعم بشواطئ دافئة طيلة العام وبثروة من الآثار الفرعونية نحو 11 مليار دولار من السياحة في عام 2009 وفقا لما أوردته وزارة السياحة وهو ما يشكل أكثر من عشر الناتج المحلي الإجمالي.
لكن الاحتجاجات دفعت العديد من البلدان إلى إصدار تحذيرات من السفر إلى مصر وهو ما عطل النشاط السياحي. وأصبحت مواقع سياحية مثل أهرامات الجيزة التي تزدحم عادة بالزائرين خالية.
وقالت الحكومة قبل تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 من شباط إن نحو مليون سائح غادروا مصر وهو ما سبب خسائر قدرها نحو مليار دولار.
وخسر قطاع الصناعات التحويلية 3.7 مليار جنيه في الفترة من 29 من كانون الاثاني إلى الخامس من شباط/فبراير مع انخفاض الطاقة الإنتاجية في المناطق الصناعية الرئيسية بنسبة 60 بالمئة. وخسر قطاع التشييد 762 مليون جنيه.
الدولار يساوي 5.879 جنيه مصري.