عُشر سكان العالم معرضون لآثار ارتفاع مستوي البحر وزيادة شدة العواصف الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري
عُشر سكان العالم معرضون لآثار ارتفاع مستوي البحر وزيادة شدة العواصف الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحرارياوسلو ـ من أليستر دويل: أظهرت دراسة دولية صدرت امس الاول أن عُشر سكان العالم يعيشون في مناطق ساحلية معرضة لارتفاع مستوي البحر وعواصف أشد ربما يتسبب فيها ارتفاع درجة حرارة الارض.وحث الباحثون حكومات علي احداث تغييرات في سياساتها ربما تكلفها مليارات الدولارات لتشجيع مزيد من التوطن في الداخل بدلا من المناطق الساحلية الممتدة من الصين الي ولاية فلوريدا الامريكية التي ربما تعاني من المزيد من العواصف وتآكل شواطئها.وطبقا للدراسة التي سينشر نصها الكامل في عدد شهر نيسان (ابريل) من مجلة اينفايرومنت آند ايربانايزشن فان المناطق التي يقل ارتفاعها عن سطح البحر عن عشرة أمتار تشكل نسبة نحو 2 في المئة من أراضي العالم وتضم 10 في المئة من سكانه . وقال الباحثون واضعو الدراسة وهم من الولايات المتحدة وبريطانيا في مقالهم ان التوطن في الاراضي الساحلية المنخفضة معرض بصورة خاصة للمخاطر الناجمة عن تغير المناخ وعلي الرغم من ذلك فان تلك الاراضي المنخفضة بها كثافة سكانية عالية واخذة في النمو بصورة سريعة . وتشير تقديرات الدراسة التي تستند الي حسابات أجريت عبر الكمبيوتر لتوزيع السكان ومعلومات حصلت عليها الاقمار الصناعية لادارة الطيران الفضاء الامريكية (ناسا) الي أن 634 مليون نسمة كانوا يعيشون في المناطق الساحلية في عام 2000 بمن فيهم 360 مليون في البلدات والمدن.وتبلغ نسبة من يعيشون في قارة اسيا من هؤلاء السكان 75 في المئة. وتساهم العولمة في تعزيز استيطان السواحل في دول مثل الصين والهند من خلال تعزيزها لتجارة دولية تعول بصورة كبيرة علي الشحن البحري.وتوقع خبراء الامم المتحدة في مجال المناخ الشهر الماضي احتمال أن يطرأ ارتفاع علي مستويات سطح البحر يتراوح بين 18 الي 59 سنتيمترا بحلول عام 2100 علي أن يستمر في الارتفاع لعقود من الزمن. كما توقع الخبراء حدوث تغييرات بما فيها عواصف أشد وموجات جفاف وارتفاع في درجات الحرارة نظرا لانبعاثات الغازات الضارة التي تنتج أساسا من احتراق الوقود الحجري.ويقول التقرير الذي نشر امس الاول انه حتي الذين يعيشون علي ارتفاعات تصل الي 10 أمتار فوق سطح البحر ربما يتعرضون للاعاصير المدمرة وانخفاض سطح الارض وتآكل دلتا الانهار أو طغيان المياه المالحة علي الاراضي المنزرعة.وقال غوردون مغراناهان المؤلف الرئيسي للتقرير في المعهد الدولي للبيئة والتنمية ومقره لندن اذا كنت في تلك المنطقة فعليك أن تأخذ علي محمل الجد الموضوعات المتعلقة بارتفاع سطح البحر . وتصنيفا لتلك الدول المعرضة للخطر تبعا لتعداد السكان فان الصين هي أكثرها عرضة للخطر حيث يبلغ عدد سكانها الذين يستوطنون المناطق الساحلية 143 مليون نسمة، ثم تأتي بعدها في الترتيب الهند وبنغلادش وفيتنام واندونيسيا واليابان ومصر والولايات المتحدة.وبمقياس اخر فان الدول الجزر سوف تكون الاكثر تضررا فأكثر من نسبة 90 في المئة من سكان جزر المالديف ومارشال وتوفالو وكيمان وجزر تيرك وكايكوسي يعيشون في منطقة يقل ارتفاعها عن 10 أمتار فوق سطح البحر.4