بوغوتا :رفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو اليوم الأربعاء، خطط إرسال مساعدات إنسانية دولية إلى بلاده بوصفها “مسرحية سياسية”.
وتأتي تصريحات مادورو في الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات لتجاوز النقاط الحدودية من أجل توصيل مساعدات غذائية وطبية إلى مواطني فنزويلا.
وقال مادورو في تصريحات لقناة “روسيا اليوم” إن هذه المساعدات ستكون بمثابة ستار لتدخل عسكري أمريكي في فنزويلا، محذرا من أن “الإمبريالية تخلف فقط وفيات” كما حدث في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا.
وكان زعيم المعارضة خوان غوايدو، الذي اعترفت به العديد من دول أمريكا اللاتينية ودول أوروبا بصفته الرئيس المؤقت لفنزويلا، قد طلب مساعدات إنسانية، في ظل تصاعد صراعه على السلطة مع الرئيس مادورو.
وينظر إلى هذه المساعدات الإنسانية على أنها تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة المعارضة على تحدي الرئيس وعلى مدى قدرتها بشكل أساسي في الإطاحة بمادورو من الحكم.
وتعهدت كل من الولايات المتحدة وكندا بتقديم 60 مليون دولار أمريكي إلى فنزويلا، بينما تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم خمسة ملايين يورو إضافية كمساعدات، حيث كان التكتل الأوروبي قد قدم 34 مليون يورو إلى فنزويلا في عام .2018
وقد نشر خوان غوايدو في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قائلا إنه عقد لقاءا مع عمد عدة مدن فنزويلية لبحث خطة وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف البلديات.
ولم يستجب الجيش الفنزويلي حتى الآن لدعوات المعارضة ودول أمريكا اللاتينية لمساندة غوايدو وللسماح بدخول المساعدات.
وأفادت تقارير بتحرك الدبابات نحو ولاية تاتشيرا، وهي منطقة حدودية متاخمة لكولومبيا.
وتابع غوايدو قائلا إن المساعدات ستدخل في البداية عن طريق كولومبيا والبرازيل، حيث تستعد مدينة كوكوتا الحدودية الكولومبية لاستقبال مساعدات الإغاثة القادمة من العاصمة بوغوتا، وفقا لتقارير إعلامية محلية.
وعقب لقائه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في واشنطن، قال وزير خارجية كولومبيا كارلوس هولمز تروخيلو في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء ” تتعامل كولومبيا مع “المهام الضرورية من أجل وصول المساعدات إلى الشعب الفنزويلي”.
وأضاف تروخيلو قائلا “ستكون هناك عملية إنسانية كبيرة” بمشاركة منظمات دينية ومدنية.
ومن جهة أخرى، عقد مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون اجتماعا في البيت الأبيض مع وزير خارجية البرازيل أرنستو أراوجو.
ونشر بولتون تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، قائلا “ناقشنا الدعم المتبادل للرئيس الفنزويلي المؤقت غوايدو، بما في ذلك الخدمات اللوجستية لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفنزويلي. التحالف بين الولايات المتحدة والبرازيل أقوى من أي وقت مضى”.
El Presidente Donald Trump (@POTUS), en su discurso del estado de la Unión, destacó la importancia que para la causa de la Libertad, tiene la lucha por la democracia en Venezuela y el cese de la usurpación.
¡Gracias al pueblo y al Gobierno de Estados Unidos! #VamosBien
— Juan Guaidó (@jguaido) February 6, 2019
وفي الوقت نفسه بدأت السلطات الفنزويلية في جمع التوقيعات من المواطنين الرافضين “لأعمال التدخل” الأمريكية، والتي من المقرر تسليمها إلى البيت الأبيض، حسبما أفادت وكالة “آيه في إن” الفنزويلية الرسمية للأنباء.
وقد قال مادورو إن الهدف من هذه الخطوة هو جمع 10 مليون توقيع. وكان مادورو قد فاز بولاية ثانية في انتخابات جرت في آيار/مايو الماضي، اعتبرت على نطاق واسع كونها غير ديمقراطية. ويُلقى باللائمة على مادورو كونه المسؤول عن الكارثة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، حيث ساهم ارتفاع معدلات التضخم الشديد في نقص الغذاء والأدوية على نطاق واسع.
وتشير تقارير إلى أن المواطنين في فنزويلا يأكلون من حاويات القمامة وأنهم يموتون بسبب نقص الأدوية، مع فرار الملايين من الفنزويليين إلى البلدان المجاورة، جراء الأزمة الاقتصادية والاضطرابات السياسية التي تعصف بفنزويلا.(د ب أ)