لبنان: الحكومة تقرّ اليوم البيان الوزاري وجلسات الثقة في البرلمان بدءاً من الثلاثاء

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي»: بعد 3 جلسات للجنة صياغة البيان الوزاري في السراي الحكومي أقّر البيان في اجتماع أخير ترأسه رئيس الحكومة سعد الحريري وخُصّص لقراءة نهائية للبيان قبل إحالته إلى مجلس الوزراء للمصادقة عليه اليوم مع تحفّظ للقوات اللبنانية عبّرت عنه الوزيرة مي شدياق.
وقد أبقي القديم على قدمه في المواضيع الاساسية كملف المقاومة في حين أضيفت فقرات جديدة منها المبادرة الروسية لإعادة النازحين. وافيد ان البيان يؤكد ان لبنان ملتزم بسياسة مالية ونقدية متناغمة تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتخفّض نسبة الدين العام للناتج الإجمالي عن طريق زيادة حجم الاقتصاد وخفض عجز الخزينة، وان «المطلوب من الحكومة قرارات وتشريعات وإصلاحات جريئة ومحددة قد تكون صعبة ومؤلمة». وفي البيان انه «بدءاً من موازنة 2019 لبنان ملتزم بإجراء تصحيح مالي بمعدل 1% سنوياً على مدى 5 سنوات من خلال زيادة الايرادات وتقليص الإنفاق بدءاً من خفض العجز السنوي لكهرباء لبنان وصولاً لإلغائه كلياً «. ويلفت البيان إلى ان الحكومة اللبنانية تلتزم العمل «في سياسة الاستقرار في سعر صرف العملة الوطنية باعتبارها أولوية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي». ويتضمن البيان «بنداً حول تفعيل الجباية ومكافحة الهدر والتهرب الجمركي والضريبي». ويلحظ « تلزيم تراخيص بلوكات الدورة الثانية من التنقيب عن النفط في البحر قبل نهاية 2019».

القوات تحفّظت على فقرة المقاومة ومواقف باسيل من عودة سوريا إلى «الجامعة»

وأعلن وزير الاعلام جمال الجراح «الانتهاء من القراءة الأخيرة من البيان بصيغته النهائية بعد اجراء بعض التعديلات الطفيفة من دون المساس بالجوهر»، مشيراً إلى انه «تمّ الاتفاق على تخفيض النفقات وزيادة الواردات من دون زيادة الضرائب وكان الحرص على زيادة حجم الاقتصاد وتخفيف العجز». وكشف «أن الجو كان ايجابياً جداً في الجلسة صياغة ولا جدل حول أي نقطة، لكن «القوات اللبنانية» تحفّظت على عدم إضافة عبارة من ضمن مؤسسات الدولة الشرعية لدى التطرق إلى حق المواطنين اللبنانيين في المقاومة».
ولفت الجراح إلى «ان كل المقاربات التي طرحت في الاجتماعات كانت إيجابية هدفها من كل الفرقاء تحقيق مصلحة البلد والحرص على الاقتصاد ومواجهة المشاكل التي يعاني منها اللبنانيين». وعن فقرة النازحين السوريين، قال «لم يتم ذكر الحل السياسي أو العودة الطوعية بل ذكرت العودة الآمنة «.
من جهتها، أكدت الوزيرة شدياق «أنّنا لن نكون خارج الحكومة وهذه الأمنية لن نحقّقها لأحد، وسنعارض من الداخل ونكون صوت الضمير في هذه الحكومة «. وقالت «بالنسبة إلى التحفظ الذي أبدته «القوات» في صياغة البيان الوزاري، فنحن لا نقبل أن يتمّ تجاهل مطالبنا ومصمّمون على إعادة القرار الاستراتيجي للدولة لأنّ هذا هدف استراتيجي للقوات». وأضافت «لا يُمكننا القبول بأن يعبّر وزير الخارجية جبران باسيل على المنابر الدولية عن موقف خارجي ليس هناك أيّ توافق عليه، فليس من شأننا أن نطالب بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، فلنترك هذا القرار للجامعة إذ لا إتفاق حتى الآن بشأن الدولة السورية في ما يتعلق بشكلها»، وإذ استهجنت إدراج إسم الرئيس سعد الحريري على لائحة الارهاب في سوريا مقابل وضع حزب الله على لائحة الارهاب ورغم ذلك صافحوا بعضهم، أوضحت أنها ليست متّهمة بالإرهاب».
تزامناً، اعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الأربعاء النيابي عن إرتياحه لتشكيل الحكومة. وقال «ان امامها تحديات وإستحقاقات كثيرة نأمل في ان تباشر بالعمل لمواجهتها لتعويض الوقت الذي اهدرناه» .وجدّد التأكيد على ما كان التزم به وهو ان المجلس النيابي سيواكب عمل الحكومة بورشة عمل وعقد جلسات رقابية وتشريعية شهرية». واشار إلى انه «اذا ما أقر مجلس الوزراء البيان الوزاري فإنه يعتزم الدعوة إلى جلسة الثقة صباحاً ومساءً يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين وبعد ظهر الجمعة اذا اقتضى الأمر».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية