الاعلام الجديد في العراق شبكة اخبار النجف: مثالا

حجم الخط
0

الاعلام الجديد في العراق شبكة اخبار النجف: مثالا

د. رفيق السكريالاعلام الجديد في العراق شبكة اخبار النجف: مثالا بعد اسقاط النظام الوطني في العراق في نيسان (ابريل) 2003، من قبل القوات الامريكية وبدعم مباشر او غير مباشر من قبل اغلب الانظمة العربية الرسمية، عمت في العراق موجة اسمها الفورة الاعلامية. عرفت الساحة العراقية وجود عشرات وحتي المئات من الصحف والمجلات وشبكات الاخبار وكذلك البث. اوجدت هذه الموجة انطباعا لدي البعض ان هذه الوسائل الاعلامية تمثل بارقة امل للعراق الجديد المحتل. اعتقد البعض الآخر ان وجود هكذا وسائل قد يمثل خطوة جديدة لوجود المنابر المتعددة الحرة والمنفتحة وغير المقيدة برقابة صارمة كما كان في السابق.ولكن الراصد والقارئ والمشاهد والمتابع لاغلب هذه الوسائل الاعلامية الجديدة في عهد الديمقراطية الامريكية يصاب بالدهشة والاحباط وحتي بالغثيان ازاء ما يقرأه او يشاهده عبر هذه الوسائل الاعلامية. فالكثير منها، ان لم نقل اغلبها، يحمل بصمات طائفية وتحريضية. ويتعامل مع وجود القوات الامريكية وغيرها كأمر واقع. وان حصل بعض النقد ضدها فانه يكون لطيفا ومهذبا. وهي اخيرا، اي هذه الوسائل الاعلامية ومهما قيل عن حسناتها وايجابياتها تخضع وترتبط، في النهاية، بطرفين اساسيين هما:ـ قوات الاحتلال الامريكي والمتعاونين معها من العراقيين القابعين في المنطقة الخضراء الامريكية.ـ المرجعيات الدينية.فالاولي، اي قوات الاحتلال، تقف وراء العديد من هذه الوسائل الاعلامية عن طريق الدعم المادي المباشر او غير المباشر او الدعم التقني. كما انها انشأت العديد من الصحف المحلية باقلام عربية ولكن بمضمون واهداف امريكية.تمثل المرجعيات الدينية، خصوصا الشيعية منها، مكانة هامة بالنسبة لوسائل الاعلام الجديدة في العراق الحالي لا يمكن تجاوزها علي الاطلاق. فاغلب ما يُفسر ويكتب ويبث في هذه الوسائل يخضع، من قريب او بعيد، الي تأثير وتوجيه هذه المرجعيات.فالعداء للعروبة، والارتباط بايران علي اساس مذهبي، وضرورة التعامل مع المحتل الامريكي وعدم مقاومته سمات ترتبط باغلب المرجعيات الدينية الشيعية والوسائل الاعلامية التي تدور في فلكها (وما اكثرها).ولكن سبحان مغير الاحوال لقد كانت اغلب المرجعيات الدينية الشيعية، قبل الاحتلال الامريكي، تنأي بنفسها عن كل ما هو سياسي. حتي انها كانت حتي الامس القريب، ترفض حتي ذكر الديمقراطية في اغلب احاديثها. لان الديمقراطية، حسب بعض هذه المرجعيات، مفهوم غربي اجنبي لا يتماشي مع الاسلام. والآن وبعد تواجد قوات الاحتلال الامريكي في العراق اضحت هذه المرجعيات المدافعة الاولي عن الديمقراطية، خصوصا الامريكية منها، حتي انها، اي هذه المرجعيات، اخذت تحث الشيعة من العراقيين الي ضرورة ووجوب مشاركتهم في العملية الانتخابية والا ذهبوا الي جهنم!تمثل شبكة اخبار النجف الاشرف مع غيرها من الوسائل الاعلامية (نشير هنا علي سبيل المثال، موسوعة النهرين، نهرين نت، اذاعة الهدي الاسلامية، شبكة كربلاء للانباء، فضائية اهل البيت الخ) مثالا واضحا علي ما ذكرناه سابقا. فشبكة اخبار النجف الاشرف تقوم بهذه المهمة وعلي اتم وجه وبدعم كامل مع بعض المرجعيات الدينية الشيعية في العراق.ولنقرأ معا ما كتبه السيد حسن هاني زاده (اسم مستعار علي ما اعتقد) علي صفحات اخبار النجف الاشرف في مقاله المعنون: الهلال الشيعي الحل الامثل لأزمات العالم.يبدأ الكاتب بنقد السياسة الامريكية في المنطقة العربية لاعتقاده ان الولايات المتحدة الامريكية لا تعرف الي حد الان مصالحها وحتي اصدقاءها الحقيقيين.بهذا الصدد يقول: ثمة خطأ استراتيجي في السياسة الامريكية ما زال قائما حيث جلب الويلات والكوارث للمنطقة وامريكا بالذات الا وهو عدم معرفة الادارة الامريكية من هو الصديق ومن هو العدو لها .الا ان الشيء المهم بالنسبة للسياسة الامريكية اليوم وحتي للعالم اجمع هو الارهاب وامكانية محاربته (حسب رأي الكاتب). فبيت القصيد هو كيف تحارب الارهاب والارهابيين. بتعبير آخر السؤال الاساسي، في النهاية، هو اين يوجد الارهاب ومن يقف وراءه.فيجيب الكاتب حسني هاني ويقول: فبيت القصيد يكمن هنا في وجود الكيانات العربية التي ترعرع فيها الارهابيون بسبب فقدان الحضارة والديمقراطية في مثل هذه البلدان.فالكيانات العربية خاصة الدول العربية المتخلفة فكريا وثقافيا رغم ازدهارها الشكلي والمبني علي الموارد النفطية اصبحت نبتة خبيثة تهدد الحضارة الغربية والامريكية حيث ينبغي اجتثاث هذه النبتة الخبيثة من الجذور .ولكن هذا الوضع المأساوي والمتخلف لدي اغلب الدول العربية او الكيانات العربية (حسب رأيه) يقابله وضع متميز ومتطور في الطرف الآخر، ولكن ماذا يقصد او ما هو المقصود بالطرف الآخر؟ يوضح السيد حسني هاني ويكتب: وبينما محاولات علماء الشيعة المتنورين لتصحيح الطابع القبلي لدي العربان باءت بالفشل، والعصبية الجاهلية والتي وصفها الامام علي بن ابي طالب عليه السلام بانها آفة العرب ما زالت راسخة في عقولهم، فلا بد للشيعة ان يضعوا حدا فاصلا بينهم وبين النواصب بعيدا عن المجاملات والتحفظات السياسية .ويتابع ويقول: فعداء النواصب لآل بيت رسول الله ص بدأ منذ وفاة الرسول الاعظم ص حيث ارتد بعض المحيطين بالرسول ص الي جاهليتهم وناصبوا العداء للإمام علي عليه السلام الذي ظل وفيا لمبادئ خاتم الانبياء ص والقيم الاسلامية حتي يوم استشهاده في مسجد الكوفة عام اربعين للهجرة علي يد النواصب .لم يكتف كاتب هذا المقال بهذا القدر من الطائفية البغيضة والتحريض الواضح بل يذهب الي ابعد من ذلك فيكتب: فقد كان اللعين ابن تيمية شيخ الارهابيين والمهرج المتجول السخيف ابن بطوطة من رواد الدعاة النواصب الذين كرسوا خطبهم الرنانة ضد شيعة آل رسول الله ص آنذاك حيث اصدر ابن بطوطة فتوي لحرق العلويين الشرفاء في جبل حوران بالشام في عام سبعمئة وخمسة وستين للهجري بسبب انتمائهم الي المذهب الشيعي . فالحقيقة ان الحرب النفسية والاعلامية التي يشنها النواصب الانجاس ضد خير امة اخرجت للناس اي الشيعة هي دائرة منذ اكثر من الف عام وحتي يومنا هذا فقد كشفت الساحة العراقية هذا الحقد الدفين .وازءا مواقف النواصب المعادية لاهل البيت يري الكاتب ان علي الشيعة اتخاذ القرار المطلوب ومجابهة الواقع بشجاعة وبدون خوف وتردد. فيقول بهذا الشأن: فلماذا يتستر الشيعة وراء بعض التسميات المثالية مثل المصلحة الاسلامية والوحدة العربية ومواجهة الاخطار التي تحدق بالامة العربية؟ اي مصلحة هذه؟ دماء شيعة الحسين ع تسفك في ارض السواد والارهابيون العرب يسرحون ويمرحون في هذا البلد وتغدق عليهم اموال طائلة من قبل قادة النواصب لقتل شباب العراق .وبعد ان يستعرض الكاتب اسباب العداء المستحكم بين الشيعة والنواصب ويحث علي ضرورة محاربتهم لانهم (اي النواصب) اعداء وارهابيون (حسب رأيه) يطرح السؤال التالي: ما الحل اذن؟ ويجاوب علي ذلك ويقول: الحل الوحيد هو اولا تشكيل هلال شيعي لمواجهة الارهاب العربي الناصبي.ثانيا تشكيل جيش من المتطوعين من انصار الحسين ع كقوة حماية للشيعة ودحر هؤلاء النواصب اينما كانوا وطردهم من العراق.ثالثا تشكيل حلف اقليمي ومحلي مع كل شيعة المنطقة والاستعانة بخبرة الاكراد الاشاوس في العراق لمواجهة الارهابيين العرب.رابعا تشكيل اعلام شيعي موحد يكون علي رأسه خيرة الاعلاميين من الشيعة لكشف حقيقة خطر النواصب العرب التي تهدد الغرب والعالم برمتها وتأسيس قناة تلفزيونية لاظهار الفرق الموجود بين حضارة المذهب الشيعي وبشاعة النواصب من خلال كشف العمليات الارهابية التي قام بها اصحاب الافكار المتطرفة من النواصب في امريكا والغرب واماكن اخري في الشرق الاوسط.خامسا توفير الامكانيات اللوجستية والامنية لكل الشيعة في العالم لزيارة العتبات المقدسة في العراق لبحث اوضاعهم وعقد مؤتمرات دورية في النجف الاشرف لطرح معاناة الشيعة من التمييز العربي الجاهلي في البلدان العربية وحل هذه المشاكل سواء بالتي هي احسن او من خلال السبل التي يرونها مناسبة.سادسا منع دخول كتب النواصب مثل كتب ابن تيمية اللعين وابن بطوطة المهرج الي الدول الواقعة ضمن الهلال الشيعي ردا علي منعهم دخول كتب نهج البلاغة والصحيفة السجادية ومفاتيح الجنان . ويتمني السيد حسني هادي، في نهاية مقاله، ان يقرأ السيد زلماي خليل زاد سفير قوات الاحتلال الامريكية في العراق كلماته هذه، حتي يحث القيادة الامريكية علي اعادة النظر في استراتيجيتها الشرق الاوسطية، عسي ولعل ان تقوم هذه القيادة (حسب رأيه) باطاحة كل الانظمة العربية في المنطقة ووضع ادارة شؤون هذه البلدان تحت سيطرة الشركات النفطية الامريكية والبريطانية. كما كان الامر سائدا في اوائل القرن الماضي لان الانظمة العربية الجاهلية ليست مؤهلة للحكم .لانه بدون هذه الاستراتيجية المقترحة من طرف الكاتب الي القيادة الامريكية فان الارهاب والنواصب سيحرقون الاخضر واليابس وسيقضون علي الحضارة الانسانية بكاملها.كاتب عربي مقيم في المانيا8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية