ليبيا: حقل كلام «مفخخ»!

حجم الخط
0

لتنتهي ترهة تفرج الليبيين وأهالي طرابلس على صراع الاخوة « الزنتان ومصراتة « بطرابلس , واعتبارها « طرابلس « كيكة أو قطعة لحم يفوز بها الاكثر قوة…!
ربما تكون .. الغاية المبيتة ليست حكم ليبيا واحتلال طرابلس بقدر ماهي رغبة غريبة في هدم البنية التحتية في طرابلس وتحويلها إلي مدينة مدمرة لتعجز عن ريادة مسيرة البناء وتتحول إلي مدينة شائخة المباني والمرافق وتنعدم كعاصمة مجيدة ومركز استراتيجي لكل الليبيين مفسحة المجال لغيرها ..!
لقد سلبت « طرابلس « بشكل ممنهج وفاضح وحمل منها العتاد والشعارات وحتى أثاث المكاتب ومكيفاتها وهدم شاهد ثورتها و « باستيلها « الفظيع وردمت عنوة وبتدبير ذكريات الزمن العصيب أو اخذت الى مدائن احتكرت الثورة ظاهرياً وصنعت بفقاعات الاعلام « المفبركة « حقائقها الناقصة ودفنت تضحيات غيرها من الليبيين لتمعن في احتكار مكاسب النضال ضد ديكتاتورية القذافي « مصدر ديكتاتوريتهم « ..!
بفظاعة يجحد الثورجيون تضحية « مهدي زيو الورفلي « وينكرون على « محمود جبريل « تضحياته وريادته للعمل طوال فترة التحرير , وكما تآمروا على « عبدالفتاح يونس « وقتلوه , تآمروا على كثر غيره ودفنوهم احياء وقفزوا على عطائهم بمراهقات ثورجية بائسة تمثل جزءا من مأساة ليبيا الحقيقية ركضاً وراء امجاد القبيلة التي لا يوجد اشد منها عداء لقيام دولة القانون والعدالة الاجتماعية .. فأن كنت من « س « قبيلة الثورة فسأكون من « ص» أصل ليبيا .. وليذهب كل منا الى وجهة ونفترق ..!
لم نخرج من ديكتاتورية « فرد « لنكون قطيع لدى قبيلة او طائفة صنعت أمجادها بقوة السلاح وسلطة الصراخ ونهب اموال ليبيا بشتى الطرق وعنجهية تصدر شاشات الفضائيات واحتلالها هرجاً .. وادعاء المدنية بعدما اجتهدوا جهاراً نهاراً في سلب طرابلس ونهب مؤسساتها ومعسكراتها ونقلها علانية الى خارجها ..!
ايها « الثوار « .. عندما كنا ثورة ونضالا « شواهدنا جلية « وجلدنا وسجنا .. كان بعضكم يرقص ويغني باحتفالات « الفاتح « , وكان عملنا ومجاهرتنا برفض الظلم مخاض الثورة التي جعلها « البعض « وسيلة ارتزاق وسلم لامتطاء السلطة وحجة لنهب طرابلس وقتل اطفالها وترويع نسائها وتهجير اهاليها لعراء الدواخل .. !
ايها « الثوار « .. الثورة فعل تغيير « قلب طاولة « قد يكون ايجابياً أو سلبياً .. فانظروا ما اقترفتم بحق ثورة أريد لها أن تنقذ ليبيا لا أن تغرقها بالدماء .. فكفوا عن تشويه مبادئنا الانسانية التي أردناها لاهلنا وبلدنا ونسجنا غاياتها لتحقيق المدنية والسلام لشعب واحد لا ينتمي لغير ليبيا …!
ثقوا .. ارتداء الثورة بــــ «المقلوب» لا يناسبكم .. ولستم أكثر مدنية ورقياً ونقاء من أهل طرابلس .. والتوشح بصفات الثورة لا يعطيكم الحق في « مـــد أرجلكم « على رقاب الابرياء ولا يمنحكم الحق في مواصلة ترويع أحياء طرابلس وأرهاب سكانها الذي ظللتم تداومونه لسنوات .. ولم تكثرتوا بحق اطفال المدارس في رفض اقتحامكم ببنادقكم لاعينهم صباح مساء وفظاعات الارهاب المنوع التي شرعتموها بكل مكان!
طريق السلام .. تبدأ من « ليبيا قبيلتنا « قولاً وعملاً .. فادفنوا الـــ « جاهلية» ليوفقكم الله.
عبدالواحد حركات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية