مصدر عسكري: «الدولة» يتحرك في مناطق واسعة في صلاح الدين وكركوك

حجم الخط
0

صلاح الدين ـ «القدس العربي»: لا يزال تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) يتحرك في مناطق حيوية واسعة من محافظات صلاح الدين وكركوك، وفق ما أفاد مصدر أمني لـ«القدس العربي»، مشيراً إلى «قرى آهلة بالسكان أصبحت تحت نيران وهجمات عناصر التنظيم».
المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، بين أن «هذه القرى ليست في مناطق نائية وبعيدة غرب العراق، بل تقع في وسط العراق، خصوصاً المناطق الواقعة ما بين محافظتي صلاح الدين وكركوك».
وأوضح أيضاً أن «التنظيم، بين فترة وأخرى، يهاجم هذه القرى وينفذ عمليات قتل وخطف ضد الأهالي إضافة إلى أخذ مواد غذائية وأدوية ونقلها إلى أوكاره المنتشرة في تلك المناطق».
ولفت إلى أن «قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، المتواجدة هناك، ليس بمقدورها مسك جميع المناطق الواسعة. مهمتها فقط مسك وتأمين الطرق الرئيسية من أجل تسهيل حركة المواطنين بين المحافظات».
وأضاف: «أصبح التنظيم يستخدم طرقاً فرعية للتنقل وتنفيذ عملياته الإرهابية مستغلاً الفراغ الأمني الحاصل»، مشيرا إلى أن «الدولة يكثف من هجماته على القرى والبلدات خصوصاً في الجانب الأيسر من قضاء الشرقاط».
وطبقاً للمصدر «رغم العمليات الأمنية التي تنفذها القوات الأمنية لتجفيف منابع التنظيم، وتلقيه ضربات موجعة من خلال الطيران الحربي أو الاشتباكات المباشرة، إلا أن عمل تلك العمليات محدود بسبب انتشار عناصر الدولة على شكل خلايا ومجاميع صغيرة».
واعتبر أن «لايمكن التقليل من خطر التنظيم خصوصاً وأن الأخير أصبح يواجه القوات الأمنية ويصطدم معها، وآخر مواجهة كانت يوم الاربعاء الماضي، ما أدى إلى وفاة عنصر من عناصر القوات العراقية، وإصابة آخرين».
وشدد على «ضرورة أن تكون هناك عمليات عسكرية واسعة النطاق وبمشاركة التحالف الدولي للقضاء على البؤر الإرهابية التي أصبح نشاطها يتصاعد وبوتيرة متسارعة كون الجماعات تلك قد استفادت كثيراً من حالة الهدوء النسبي الذي حصل بعد انتهاء عمليات التحرير، وتحاول تجميع قواها وترتيب صفوفها».
واستبعد أن «يكون لعناصر التنظيم القدرة على احتلال المدن مرة أخرى»، مستدركاً «ستعمل على استهداف المدنيين والقوات الأمنية القريبة منها أو تقوم لتفجير أبراج نقل الطاقة الكهربائية والمصالح الحكومية». وتبعاً للمصدر ذاته «هناك هجرة عكسية من قبل الأهالي في مناطق أيسر الشرقاط وكركوك، بسبب تعرضهم للهجمات من قبل عناصر التنظيم بعدما عادوا إلى قراهم بعد تحريرها، غادروها مجدداً».
وأشار إلى أن «هجرة الأهالي تتيح للتنظيم التمادي أكثر بالتقدم، وشن هجمات على القرى الأخرى التي تقع على الضفة الغربية من نهر دجلة وتتعرض بدورها للقصف بقذائف المورتر والقنص من قبل عناصر تنظيم الدولة المتواجدين في الضفة الأخرى من النهر».
و»القوات الأمنية قادرة على القضاء على أوكار التنظيم في الساحل الأيسر من قضاء الشرقاط»، لكنها، «تحتاج إلى عمليات عسكرية واستخبارتية واسعة لتحديد أماكن وتواجد الإرهابيين، وهذا يتطلب جهدا وتفرغا من القطعات العسكرية»، طبقاً للمصدر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية