تعديلات الدستور في مصر تشعل الجدل على الإنترنت وتجدد شعار “إرحل يا سيسي”

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”: اشتعلت موجة جديدة من الجدل على الإنترنت في مصر بسبب التعديلات الدستورية المقترحة التي أحيلت إلى البرلمان والتي من شأنها أن تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي البقاء في السلطة لسنوات طويلة مقبلة، فيما جدد المعارضون شعار “إرحل يا سيسي” الذي سرعان ما أصبح الوسم الأكثر تداولاً على “تويتر”.

واندلع الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي بعد موافقة البرلمان المصري يوم الثلاثاء الماضي على مناقشة مقترحات تعديلات في الدستور أبرزها تعديل مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلًا من 4 ووضع أحكام انتقالية بخصوص الرئيس الحالي، وهي تعديلات تشمل وضع مادة انتقالية تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى عام 2034 عبر الترشح مجدداً لولاية ثالثة ورابعة.

كما تنص إحدى المواد على “إعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى، وإلغاء الهيئة الوطنية لكل من الإعلام والصحافة”.

وتسببَّت هذه التعديلات المقترحة في موجة معارضة واسعة، حيث قررت أحزاب وقوى وشخصيات سياسية معارضة داخل مصر تشكيل جبهة واسعة لرفض تعديل الدستور تحمل اسم “اتحاد الدفاع عن الدستور” كما تقدم المحامي المصري علي أيوب بأول دعوى قضائية تطالب بإيقاف التعديل الدستوري المرتقب، معتبراً أن هذه التعديلات “تمثل انقلابا غير مسبوق في تاريخ مصر الدستوري”.

وأطلق النشطاء المصريون أيضاً حملة تدعو المواطنين لمقاطعة أي استفتاء قد يتم تنظيمه حول التعديلات الدستورية المرتقبة، مؤكدين أن لا جدوى من المشاركة في استفتاء يهدف لإبقاء السيسي في الحكم سنوات أخرى طويلة، فيما رآى فريق آخر أنه يتوجب المشاركة في أي استفتاء من أجل رفضه وإفشال تمريره.

وكتب الناشط حسام بهجت: “الأجهزة هتدعم كل دعوات مقاطعة التصويت في الاستفتاء. أي حد بيدعو للمقاطعة بيخدم الأجهزة بحسن أو سوء نية. حاربوا كل دعوات المقاطعة. كلنا هننزل”.

وغرد شادي أشرف على “تويتر” قائلاً: “سنين في حالة ركود مرعبة، غياب فرصة حقيقية للتعبير، وده مش المفروض يعدي بسهولة، انا برفض التعديلات. أوعى تقاطع”.

في المقابل كتب إيهاب الرفاعي مغرداً: “لما تضمن نزاهة الصندوق وعدم سيطرة الأجهزة الأمنية عليه تقول الكلام ده (المشاركة). اما كدا هو عايزك تطلع تعترض ويستضيفك كمان في كل المنابر وفي الآخر هيهينك بالتزوير بنسبة تتعدى الـ90 في المئة في إطار إظهار أمام العالم أن هناك أغلبية كاسحة مؤيدة لمد فترة رئاسته”.

ورد مغرد آخر قائلاً: “نعم سيتم تمرير التعديلات لكن الهدف أن تدفع النظام للتزوير الكبير والفاضح وهو ما سيضعفه بشكل كبير ويسقط شرعية التعديلات كلما كان التزوير فاضحا أكثر. على الكل أن يشارك”. وقال آخر: “محتاجين اننا نلتحم ونتعايش أكتر مع الواقع ونستخدم كل الوسائل الممكنه لردعه”.

إرحل يا سيسي

وضمن حملة “إرحل يا سيسي” كتب المؤلف والناشط في مجال حقوق الإنسان بهاء الدين حسن: “منطقي جدا أن تكون مصر من أكثر الدول فسادا في العالم طالما رئيس الدولة يمنح نفسه منفردا الحق في تقرير مشاريع اقتصادية بمليارات الدولارات لم يدرسها أحد، وصفقات سلاح بمليارات أخرى بالاتفاق المباشر لا تحتاجها مصر، بينما تبتلع مؤسسته العسكرية اقتصاد البلد دون رقابة أحد!”.

وأضاف: “نادي قضاة مصر يعترض على التعديلات_الدستورية ويعتبرها انتقاصا من استقلال القضاء وتحصينا لقوانين غير دستورية، ويدعو لاجتماع مشترك مع نوادي القضاة بالأقاليم الاثنين، واجتماع آخر مفتوح مع القضاة 15 فبراير. والله زمان”.

وكتب آخر مخاطباً السيسي: “يعني عملت إنقلاب عسكري وقتلت وخربت بيوت ورجعت الفساد أكتر من الأول، وجاي دلوقتي تقول مش عارف أعمل إيه؟”.

وغرد أحد النشطاء قائلاً: “هو بيحكم بإرادة عسكرية مش إرادة مصرية وعلى العموم نقول تاني: ارحل يا سيسي” فيما كتب أحد الساخرين يقول: “#ارحل_يا_سيسي اهو ده برده الهاشتاغ بتاع السنة اللي فاتت وبرده مفيش حاجه اتغيرت”.

وغردت ندى عبد العليم قائلة: “إرحل يا سيسي. بعد 6 سنوات من الانقلاب، خسرنا فيهم كتير، اخواتنا اصحابنا حتى أحلامنا، بيوت عاشت الفقد ملاها القهر، انقلاب وقع علينا بكل الخراب اللي في العالم، وكأن بعد 60 عام حكم عسكر لسه باقي فينا حياة يقضوا عليها”.

وكتب صاحب حساب (ابن الثورة) مغرداً على “تويتر”: “#إرحل_يا_سيسي.. أصبحت مصر بعد الانقلاب بحر من الدماء سالت فيه دماء الأبرياء من شباب مصر الأطهار، والله لن تضيع حقوق الشهداء أبدا مهما طال الوقت”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية