بغداد ـ «القدس العربي»: حذر محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي من مخاطر أمنية مشتركة تواجه إقليم كردستان، ومحافظتي نينوى وكركوك.
وقال في تدوينة له على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «هناك بؤر تنتشر لداعش في مناطق الجزيرة ومكحول وحمرين وقره جوخ ودبس وقادر كرم، تشير إلى مخاطر أمنية مشتركة تواجه إقليم كردستان ومحافظتي نينوى وكركوك». وأضاف أن «ذلك يحتاج إلى تنسيق أمني عال بين القوى الأمنية في المحافظات والإقليم وإعطاء الملف الأمني الأولوية على جميع الملفات الأخرى».
وتابع أن «هناك تقريرا لوزارة الدفاع الأمريكية قالت فيه خلال الأيام الماضية إن داعش بامكانه استعادة كل الأراضي التي كان سيطر عليها خلال أقل من سنة».
يأتي ذلك متزامناً مع تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، أمس الجمعة، عن قيام تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بإعادة تشكيلاته في العراق أسرع مما في سوريا، فيما أشار التقرير إلى أن 50 مقاتلا من الأجانب ينضمون شهريا للتنظيم.
وقال التقرير، وفقا لموقع «إكسبريس لايف» البلجيكي، إن «حركة داعش بدأت تنمو بشكل خطير وفي العراق بوتيرة أسرع مما هي عليه في سوريا»، لافتا إلى أن «الانسحاب المزمع للقوات الأمريكية من المنطقة يمكن أن يسمح لداعش بإستعادة الأرض بسرعة».
وأوضح أنه «في ظل، غياب الضغط العسكري المستمر، يمكن أن يستعيد داعش الأرض في غضون 6 إلى 12 شهرا في حال لم تأخذ حكومتا العراق وسوريا بالاعتبار الادعاءات الاجتماعية الاقتصادية والسياسية والدينية»، مشيراً إلى أنه «في الوقت الحالي، تجدد داعش وظائف وقدرات حاسمه بشكل أسرع في العراق منها في سوريا».
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأربعاء الماضي، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» ما يزال نشطا ولديه بعض الحضور في العراق.
ميدانياً، أعدم التنظيم ثلاثة أشقاء في محافظة صلاح الدين، في رسالة تهديد لأهالي المحافظة بعدم الوصول إلى جبال مكحول، وفقاً للمتحدث باسم عشائر صلاح الدين مروان الجبارة.
وقال الرجل العشائري، في تصريح إن «الإخوة الثلاثة الذين أعدمهم داعش من قرية المسحك شمال قضاء بيجي، كانوا قد صعدوا الجبل قبل أيام للاستمتاع بالأجواء الربيعية، لكن عناصر داعش اختطفوهم مع شخص آخر».
وأضاف أن «الشخص الرابع أطلق سراحه، بينما الإخوة الثلاثة تم إعدامهم»، مبينا أن «عناصر داعش يتواجدون في جبل مكحول، ويبدو أن السكان الذين يصعدون الجبل قد أثروا على حركتهم، لذا أوصلوا رسالة من خلال هؤلاء الشهداء إلى كل السكان بعدم الصعود للجبل».
وأشار إلى أن «التنظيم كان قد وضع عبوات ناسفة قبل شهر أدت إلى مقتل مجموعة من المدنيين، ولأن استمرار السكان بالصعود إلى الجبل قد استمر، فإنه لجأ إلى اختطافهم وإعدامهم».
وكشف المتحدث باسم عشائر صلاح الدين عن الرسالة التي أبلغها عناصر التنظيم لعائلة «الشهداء الثلاثة»، وقد ورد فيها «من سيصل الجبل من جديد سنذبحه. أبلغوا كل سكان القرية ومن تعرفونه. مصيركم جميعا سيكون مثل مصير هؤلاء إذا ما فكرتم بالاقتراب من الجبل».
لكن مدير إعلام محافظة صلاح الدين، جمال عكاب، قال: «توجه ثلاثة شبان وهم أخوان مع أحد أقاربهم أمس (الأول) إلى منطقة جبل مكحول المحاذية لقرية المسحك من أجل البحث عن الكمأ»، مضيفاً أنهم «عندما وصلوا إلى مناطق لا تستطيع السيارة أن تجتازها قام مسلحو من تنظيم داعش باختطافهم».
وأشار إلى أنه «في صباح اليوم التالي تم العثور على جثثهم ملقاة في منطقة قريبة من الطريق».
وكان قد حذر في وقت سابق عضو مجلس المحافظة فرحان محمد الدليمي، من جمع الكمأ في المناطق الصحراوية، وقال إن «القوات الأمنية حذرت عبر منشورات وتوصيات من مغبة المخاطر المحتملة من مزاولة عملية البحث على ثمرة «الكمأ» في المناطق الصحراوية على خلفية وجود مخلفات حربية لداعش مطمورة تحت الأرض، ما تشكل خطرا كبيرا عند ملامستها بطريقة الحفر من قبل سكان المحافظة الذين انتشروا بشكل غير مألوف في المناطق الصحراوية بعد ظهور كميات كبيرة من الكمأ.