اليمن: مكتب مبعوث الأمم المتحدة يعلن أن مفاوضات تبادل الأسرى تحرز تقدما بين الحكومة والحوثيين

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: أعلن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في بيان رسمي أمس ان المفاوضات الجارية في العاصمة الأردنية عمان، بين وفدي الحكومة اليمنية وأنصار الله (الانقلابيون الحوثيون) بشأن تبادل الأسرى أحرزت تقدما وأن خطوات عملية في هذا الصدد بدأت تتحقق.

وقال بيان مكتب مبعوث الأمم المتحدة لليمن الذي تلقت “القدس العربي” نسخة منه “عقدت اللجنة الاشرافية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاق الأسرى، التي تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية وأنصار الله (جماعة الحوثي)، وتنعقد برئاسة مشتركة لكل من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اجتماعها الثاني في العاصمة الأردنية عمان من 5 إلى 8 شباط /فبراير 2019”.

وأكد أن هذه “اللجنة أحرزت تقدما هاما في المضي نحو تنفيذ عملية إطلاق سراح الأسرى، حيث قدمت معلومات اضافية بشأن حالات أفراد مدرجين ضمن قوائم الأسرى”.

وأوضح أن طرفي الحكومة والحوثيين “أعربا عن التزامهما بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمحتجزين قسرياً والموضوعين تحت الإقامة الجبرية، وذلك من خلال التنفيذ على مراحل”.

وذكر أن الجانبين “جددا استعدادهما لبذل كافة الجهود لتحقيق هذا الهدف المشترك، في ظل ضرورة الاسراع في لم شمل المعتقلين مع عائلاتهم”.

وأضاف أن اللجنة المشتركة لتبادل الأسرى قررت ابقاء اجتماعها هذا في حالة انعقاد مفتوح، لإتاحة الفرصة للطرفين لمواصلة العمل معا لتحسين مستوى ونوعية المعلومات المقدمة بشأن القوائم، لوضع اللمسات النهائية على القوائم في المستقبل القريب.

وذكر أن اللجنة الفرعية المعنية بتبادل جثامين القتلى عقدت عدداً من الاجتماعات، وأقرت خطة عمل مشتركة تستند إلى مبادئ محددة وجدول زمني لإتمام تنفيذ عملية تبادل الجثامين.

وأشار إلى أن مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر سيواصلان تقديم الدعم لجهود الأطراف المعنية في تنفيذ هذه الاتفاقية، بما في ذلك تقديم المساعدة الفنية اللازمة.

وتعد المفاوضات بين الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين بينهما إحدى أهم الخطوات العملية نحو الدفع بمفاوضات السلام المتعثرة بينهما، والتي توصل فيها الطرفان إلى نقاط التقاء بشأن هذه القضية الإنسانية، في سبيل إبداء حسن النوايا وبناء الثقة بين الجانبين، لتمهيد الطريق أمام المفاوضات الصعبة المتعلقة بالملفات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وغيرها.

وكان مصدر يمني قريب من مفاوضات عمّان أشار إلى أن لجنة الأسرى المشتركة حققت خرقا في تحقيق بعض المكاسب، تتمثل في الاتفاق على البدء بتبادل جثامين القتلى من الجانبين، الحكومي والحوثي، بحيث تتم على خمس مراحل، بإشراف لجنة الصليب الأحمر الدولي.

وقال “توصلت اللجنة الفرعية لتبادل الجثامين المنبثقة عن لجنة تبادل الأسرى، إلى اتفاق لإتمام عملية تبادل جثامين القتلى من الجانبين الحكومي والحوثي، بعد اتمام عملية الحصر الشامل لهم”.

وأوضح لـ”القدس العربي” ان “اللجنة الفرعية للجثامين اتفقت على أن تتم عملية تبادل الجثامين بين الجانبين خلال خمس مراحل، الأولى تتمحور حول حصر الجثث الموجودة في ثلاجات المستشفيات لدى الطرفين ويبدأ الشروع بتنفيذها على أرض الواقع منتصف الشهر الجاري لمدة شهر كامل”.

والمرحلة الثانية تتمحور حول حصر الجثث المدفونة أو المرمية في الجبهات البعيدة عن خطوط التماس بين الجانبين، وتنفذ خلال شهر أيضا، فيما تتمحور المرحلة الثالثة حول رفع قوائم أسماء أصحاب الجثث، لما تم تنفيذه أو التوصل إليه خلال المرحلتين الأولى والثانية من هذا الاتفاق والمحددة زمنيا بمدة أسبوعين.

وذكر أنه ثم تبدأ المرحلة الرابعة وهي الخطوة التنفيذية لعملية تبادل الجثث، حيث يقوم كل طرف بتسليم جثث الطرف الآخر الموجودة لديه في ثلاجات المستشفيات أو المدفونة أو المرمية في مناطق الجبهات الآمنة البعيدة عن خطوط التماس، فيما تتمحور المرحلة الخامسة والأخيرة حول عملية البحث وانتشال الجثث في خطوط التماس والجبهات الأمامية للقتال بين الجانبين، الحكومي والحوثي، والتي ستتم عبر التنسيق مع لجنة الصليب الأحمر الدولي.

وأشار مراقبون إلى أنه في حال نجح الطرفان في تنفيذ هذا الاتفاق، ربما يسهم في حلحلة الأزمة الكامنة بين الجانبين الحكومي والانقلابي، المتمثلة بعدم الثقة الحالية بينهما والتي عقدت الأمور، وأفشلت كل المحاولات السابقة للتفاوض حول الملفات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية وغيرها من الملفات الأكثر حساسية وتعقيدا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية