قمة افريقيا الـ 32: أول لقاء ينعقد في ظل تنفيذ إصلاحات المنظمة

عبد الله مولود
حجم الخط
1

نواكشوط –”القدس العربي”:تستضيف العاصمة الإثيوبية اليوم الأحد على مدى يومين، القمة الافريقية الثانية بعد الثلاثين وهي أول قمة تنعقد في ظل تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية للمنظمة.

 وسيكون على زعماء القارة مناقشة جدول الأعمال يتضمن عدة نقاط أبرزها إقرار آلية تمويل الاتحاد ذاتيا لبرامجه التنموية والاستثمارية وإيجاد حل حقيقي لمشكل تدفق اللاجئين والمهاجرين داخل القارة وخارجها. وسينظر الرؤساء في طريقة تمكن الاتحاد الافريقي من تمويل ثلاثة أرباع البرامج التنموية للمنظمة.

 وكان الرؤساء قد أقروا في قمتهم التي انعقدت في تموز/يوليو 2016، فرض ضريبة قدرها 0.2 في المئة على بعض المواد المستوردة، وقد بدأت أربع وعشرون دولة من دول الاتحاد، أي أقل من نصف الدول الأعضاء، تطبيق هذه الآلية الضريبية.

وهكذا سيقر الرؤساء خلال هذه القمة آلية التمويل الذاتي كما سينظرون في الأزمات السياسية التي تجتاح دول القارة.

وسيتخذ الزعماء قرارات بشأن نسبة الضريبة المفروضة على بعض الإيرادات، كما سيقرون إصلاح مجلس الأمن والسلام ويؤسسون وكالة التنمية الافريقية.

 وسيقر الرؤساء أيضا إصلاحات لهيئات الاتحاد ومن بينها البرلمان الافريقي والمحكمة الافريقية لحقوق الإنسان والشعوب، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وتتميز القمة الثانية والثلاثون عن سابقاتها بكونها تمثل منعطفا هاما في حياة الاتحاد؛ فهي أول قمة تنعقد بعد تنفيذ الإصلاحات التي تقر عقد قمة سنوية واحدة في شباط/فبراير من كل عام على أن تكون القمة الثانية قمة تنسيق بين مكتب القمة ورؤساء هيئات الاتحاد.

وستنظر القمة كذلك عدة تقارير صادق عليها مجاس وزراء الاتحاد كما سينتخبون مسؤولي عدد من هيئاته.

لكن النقطة الأهم في القمة الافريقية التي تبدأ اليوم هي إيجاد حلول دائمة لمشكلة هجرة ونزوح آلاف الافارقة؛ وهذا ما جعل الاتحاد يعقد قمته الحالية تحت شعار “نحو إيجاد حلول جذرية دائمة للهجرة القسرية في افريقيا”.

 ومن الملاحظ أن هجرة الافارقة عابرة للقارات مع أن الهجرات الداخلية الافريقية تمثل نسبة 80 في المئة من إجمالي الهجرات العالمية.

ويؤكد تقرير للمرصد العالمي لحالات النزوح الداخلية الذي يوجد مقره في جنيف “أن افريقيا التي يبلغ سكانها 16 في المئة من سكان المعمورة، تشمل 6.3 مليون لاجئ وطالب للجوء السياسي، و14.5 مليون مهاجر داخل القارة”.

ويؤكد المرصد المذكور في تقريره “أن افريقيا تضم أكثر من نصف النازحين الذين يقدر عددهم 8.5 مليون نازح”.

ويقترح المرصد مجموعة من الحلول لظاهرة النزوح الداخلي والهجرة الخارجية، تبدأ بالاستجابة للحاجات الإنسانية وهو ما يستلزم توفير استثمارات مالية على مستوى الدول الافريقية المعنية وعلى مستوى المجموعة الدولية أيضا.

ويؤكد المرصد أن ظاهرة النزوح ترتبط ارتباطا وثيقا بما تواجهه دول القارة من فقر وحروب ومن تهديدات بيئية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية