داعية إسلامي سعودي: الحاكم الذي يقتل شعبه ليس جديرا بهم

حجم الخط
0

الرياض ـ يو بي اي: أعرب داعية إسلامي سعودي مشهور عن صدمته جراء أعمال القتل التي تُرْتَكب بحقّ المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام في ليبيا، مشيرًا إلى أنّ الحاكم الذي يقتل شعبه ليس جديرًا بهم.

وأكّد الشيخ سلمان بن فهد العودة (المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم) في بيانٍ له نشر على موقعه حول الأحداث الجارية في ليبيا أنّه من ‘حقّ هذه الجماهير أن تحتجَّ وأن تُبلِّغ صوتها، ومواجهة هذه المطالب والتحركات بالبلطجية، وإطلاق عصابات المرتزقة، وقطع المؤن والبنزين عن المدن لهو تعامل بأساليب عَفَا عنها الزمان، ومن شأنه أن يصنع ثأرًا لدى الشعوب يَصعُب نسيانه’ . ودعَا العودة المسلمين كافة إلى التعامل بإيجابيةٍ واهتمامٍ مع قضية إخوانهم في ليبيا، والتفاعل مع أحداثها، من خلال الدعاء لهم بروحٍ صادقةٍ واثقة، أن يحفظهم الله ويسدِّد خطاهم ويكشف كربهم وينتصر لهم.

واكد ‘إن من شأن سفك الدماء أن يصنع ثأراً لدى الشعوب يصعب نسيانه’ مشيرا الى ‘إنّني أكتب هذه الحروف وقلبي مليء بالحزن على هذه الأرواح الطاهرة البريئة التي صعدت إلى ربها تشكو ظلم الظالمين، وقهر المتسلطين، وصمت القادرين’. وقال ‘على أنّ ما جرَى أصبح مكشوفًا أمام العالم كله، ورآه المسلمون والعرب على المواقع والقنوات برغم التعتيم والتكتيم الذي زاد من قتامة الصورة وخطورتها’. وقال العودة إنني بعثت في فترة مضت قبل هذه الأحداث إلى بعض مِمّن أحسبهم عقلاء القوم أدعوهم إلى الاستعجال بإعلان الإصلاحات الضرورية بشجاعة ودون تردّد أو حسابات عقيمة، وإعلان الدستور الجديد، والإذن بالممارسة السياسية والمنافسة الشريفة، وإعطاء الحقوق لأهلها، والسماح بالتعبير الحر الرشيد، وفصل السلطات، ومحاربة الفساد المالي والإداري، ومعالجة البطالة المرتفعة، والشفافية في الأداء الحكومي، وحذرتُهُم من عواقب انفجار وشيك لَمَسْت آثاره في هذا الشعب العربي العريق حين زرته’. وأكد ‘إنَّ سنة الله ماضية، ومن لا يعقلون هذه السنة سوف تطحنهم طحنًا، ويقعون في شر أعمالهم طال الزمن أم قصر’. وكان مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ وصف التظاهرات التي انطلقت في العديد من الدول العربية والإسلامية بأنها ‘أعمال غوغائية وضوضاء لا خير منها’. وشهدت المنطقة العربية خلال الفترة الماضية مظاهرات راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى وأدت إلى الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي تلاه الرئيس المصري حسني ومبارك. كما يشهد حاليا كل من اليمن وليبيا والجزائر والبحرين والأردن والكويت والمغرب تظاهرات مستمرة يوميا تطالب بالتغير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية