خطوات إعادة انتشار البيشمركه في المناطق المتنازع عليها تدخل حيّز التنفيذ وسط رفض تركماني

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر عسكري مطلع، أمس الأحد، بأن اللواء الركن سعد حربيه، سيتولى منصب قيادة عمليات كركوك، والتي سيكون مقرها في قاعدة (ك1) شمال شرقي المحافظة.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «قيادة عمليات كركوك سيعاد تشكيلها، وسيتم دعمها بتشكيلات مختلفة من قطعات الجيش العراقي»، لافتاً إلى أن «العمليات سيتم تدعيمها بقوات من البيشمركه وجهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخاصة، فضلاً عن المستشارين الأمريكان»، حسب موقع «ناس».
ولم تصدر وزارة الدفاع العراقية، أو وزارة البيشمركه، أي توضيح رسمي بشأن إجراءات إعادة انتشار القوات الكردية في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
لكن نائب رئيس الأركان لشؤون العمليات في وزارة البيشمركه، اللواء قارمان شيخ كمال، أعلن أن اللجان المشتركة بين وزارته ووزارة الدفاع العراقية باشرت عملها فعلياً، أمس الأحد، بغية إعادة تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها.
وقال القائد العسكري الكردي، إن «وزارتي الدفاع والبيشمركه شكلتا خمس لجان فرعية لتطبيع أوضاع المناطق المتنازع عليها، وما يعنى به إقليم كردستان هو اللجان المشكلة في ديالى وكركوك والموصل ومخمور». وأضاف أن «اللجان ستبدأ عملها اليوم (أمس) بشكل فعلي حيث ستقوم بإجراء عمليات مسح، وتقديم تقاريرها إلى لجنتين رئيسيتين»، وفقاً لموقع «رووداو».
وحسب شيخ كمال، «نحن بانتظار تقرير اللجان التي تجري كشوفات ميدانية من أجل عودة البيشمركه إلى المناطق المتنازع عليها». ورغم الترحيب الكردي بعودة قواتها العسكرية إلى المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، بعد مرور أكثر من عام على أحداث أكتوبر/ تشرين الأول 2017، وفرض القوات الاتحادية سيطرتها على تلك المناطق، غير إن التركمان، المكوّن الأبرز في كركوك، أعلن رفضه لأي عودة للبيشمركه لأطراف محافظة كركوك «تحت أي ذريعة كانت».
رئيس الجبهة التركمانية، النائب أرشد الصالحي، قال في بيان، «نرحب بكل الزيارات المقبلة من حكومة الإقليم إلى بغداد، وترطيب الأجواء وتحسين العلاقات بين أربيل وبغداد، وذلك بعد انتهاء الاستفتاء واعتراض المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستوريته في العام الماضي». وأضاف: «لكننا في كركوك وفي المناطق المختلطة عرقيا في كركوك والموصل وصلاح الدين وديالى وخانقين وسنجار، نؤكد مرة أخرى أن حكومة عادل عبد المهدي أمام أكبر مسؤولية تاريخية بالحفاظ على أراضي وسكان هذه المناطق».
في المقابل، أشار القيادي في حزب الوفاق الوطني، بزعامة رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، علاء مكي، إلى أن «للمواطنين، في المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم، مشكلات جمّة مع الحشد الشعبي»، مشدداً على أهمية «عودة قوات البيشمركه إلى هذه المناطق، عندها، سيعود الأمن والاستقرار ، باعتبار القوات الكردية تمتلك الخبرة والتجربة والإمكانيات».
وأضاف، في تصريح أورده إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، أن «الوضع السياسي الحالي في العراق جيد بشكل عام، والعلاقات بين إقليم كردستان وبغداد جيدة جداً»، مبينا أن «إياد علاوي كممثل للسنة يزور الإقليم باستمرار ويلتقي الرئيس مسعود بارزاني، لذا نأمل أن تتحسن الأوضاع السياسية أكثر».
وتابع: «المكون الكردي جزء مهم من العراق، ومن الضروري تأمين كل مستحقاته المالية كونهم لهم حق في العراق. لذا نأمل أن يتم تأمين حقوق الكرد في هذه الكابينة».
وأوضح أن «المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم بحاجة إلى الأمن، لذا من الضروري عودة قوات البيشمركه إلى هذه المناطق، كون قوات البيشمركه قوات نظامية رسمية في العراق وتمتلك قدرات جيدة، واستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة يحتاج إلى عودة البيشمركه إليها، فأهالي هذه المناطق يعانون من مشاكل جمة مع مسلحي الحشد الشعبي وهم غير راضين عن أداء هؤلاء المسلحين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية