اقتراح أممي بإنشاء ممرات آمنة في الحديدة… وقتلى للحوثيين في الضالع وحجة

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: قال مصدر حكومي يمني، أمس الأحد، إن الأمم المتحدة طرحت مقترحا جديدا لحل النزاع في مدينة الحديدة اليمنية (غرب) يتضمن إنشاء ممرات آمنة تديرها قوات دولية.
وبين المصدر، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس الجديد للجنة إعادة الانتشار في الحديدة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، طرح المقترح على الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثيين.
وأضاف أن المقترح يتضمن انسحاب قوات الطرفين من مدينة وموانئ الحديدة إلى مواقع يتم الاتفاق حولها، وإنشاء ممرات آمنة لمرور المساعدات الإنسانية من ميناء الحديدة تديرها قوات دولية، وفتح الطرقات والمعابر.
ولم يدلِ المصدر بمعلومات أكثر حول عدد تلك القوات وجنسياتها ومناطق تمركزها، معتبرا أن التفاصيل غير مهمة في هذا التوقيت.
وأوضح أن الجانب الحكومي ما يزال يدرس المقترح، فيما لم يصدر عن الجانب الحوثي أي موقف.
ووفق المصدر ذاته، فإن الأمم المتحدة لجأت إلى مقترح نشر القوات الدولية، بعد أن وصل الرئيس السابق للجنة إعادة الانتشار في الحديدة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت إلى طريق مسدود مع الحوثيين الذين رفضوا الانسحاب من المدينة وفق اتفاق السويد.
وكانت الأمم المتحدة، أعلنت الخميس الماضي، توصل ممثلي الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، إلى «اتفاق مبدئي» بشأن إعادة الانتشار المتبادل للقوات بمدينة الحديدة، وفتح ممرات إنسانية.
وقال»ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحافي بنيويورك: «يتوقع لوليسغارد، رئيس فريق المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار (بالحديدة)، عقد اجتماع آخر بين الطرفين في غضون الأسبوع القادم، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل عملية إعادة نشر القوات».
وفي 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، توصلت الحكومة والحوثيين، إثر مشاورات جرت في السويد، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا. لكن تطبيق الاتفاق يواجه عراقيل بسبب تباين بين الموقعين عليه في تفسير عدد من بنوده.

معارك وأسرى

ميدانياً، أعلنت قوات الجيش اليمني الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين في معارك في محافظتي الضالع وحجة.
ونقل موقع الجيش «سبتمبر نت» عن مصدر ميداني قوله، إن قوات المقاومة الشعبية شنت هجوما على مواقع تمركز المليشيا في مناطق الزقماء وحبيل يحيى وحبيل نعم، تمكنت خلاله من السيطرة على تلك المناطق الواقعة غرب المحافظة. وذكر الموقع أن «المواجهات أسفرت عن مقتل ثمانية من عناصر المليشيا، وجرح 4 أخرين، فيما لاذ البقية بالفرار، باتجاه مديرية السبرة بمحافظة إب».
وأشار المصدر إلى أن «قوات المقاومة استهدفت تعزيزات للمليشيا كانت متجهة إلى مناطق الطاحون والمشواس وبلاد الحيقي، وأجبرتها على التراجع». وكانت المقاومة الشعبية في مديرية الحشاء، قد تمكنت، أول أمس السبت، من السيطرة على مركز مديرية الحشاء غربي المحافظة، عقب مواجهات عنيفة بين الطرفين.
وفِي محافظة حجة، المحاذية للسعودية، شمال غرب البلاد، تمكنت قوات «المقاومة الشعبية» من السيطرة على مناطق وجبال الشاحي والحوج والذنبه ومنطقة قريات، علاوة على السيطرة النارية على سلسلة جبال المندلة.
وقال بيان للجيش، إن «مقاومة منطقة حجور مسنودة بمقاتلات الجو التابعة للتحالف العربي خاضت معارك ضارية مع مليشيا الحوثي الانقلابية ولازالت المعارك حتى الاثناء على اشدها وتواصل المقاومة خلالها التقدم بعد السيطرة النارية على سلسلة جبال المندلة، إلى عزلتي بني ريبان، وبني حليس».

قصف للتحالف

وحسب البيان، «فقد أسفرت المعارك عن مقتل أكثر من عشرين عنصرا وإصابة عشرات آخرين من مقاتلي الحوثيين، فضلاً عن الاستيلاء على مصفحة عسكرية ودوريتين قتاليتين وسيارة وثلاث درجات نارية وكمية كبيرة من الأسلحة المختلفة والذخائر التابعة للمليشيات».
وأضاف أن «المقاومة الشعبية في حجور تمكنت خلال معارك من أسر 26 عنصرا من الحوثيين، تم إطلاق 6 منهم من أبناء مديرية الجميمة، كبادرة حسن نيه». وتزامنت المعارك مع قصف جوي مكثف لمقاتلات التحالف العربي استهدف مواقع وتجمعات متفرقة تتمركز فيها المليشيا الحوثية، أسفرت عن تدمير آليات قتالية ثقيلة للمسلحين الانقلابيين في منطقة المندلة، وشرقي العبيسة، حسب ما أفاد البيان.
إلى ذلك، احتفلت مدينة تعز، وسط اليمن، بالذكرى الثامنة للثورة الشعبية في 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل علي عبدالله صالح ، وأسفرت عن تسلم الرئيس عبدربه منصور هادي السلطة، قبل انقلاب جماعة الحوثيين على الحكومة الشرعية، ودخول البلاد في حرب عنيفة. وتضمن احتفال مدينة تعز، مهرجانا خطابيا وفنيا حضره العشرات من انصار الثورة الشعبية، فضلاً عن قيادات عسكرية وسياسية حكومية وحزبية، في الوقت الذي تعاني فيه مدينة تعز من الحصار الحوثي المستمر، منذ صيف 2015، والذي تسبب في خنقها من كافة الخدمات العامة، وحال دون وصول المواد التموينية الأساسية عبر الطرق الرسمية للمدينة، التي حولها الانقلابيون الحوثيون الى سجن كبير.
وجاء احتفال هذا العام بذكرى الثورة بعد اختفاء كافة انجازاتها، التي دمرها، إما الحوثيون في المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتهم أو الانفصاليون الجنوبيون، المدعومون من الإمارات التي تسعى إلى استعادة نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وتستضيف عائلته منذ 2011.
ويبدو أن اليمنيين نجحوا في الإطاحة بالرئيس الراحل علي عبد الله صالح لكنهم لم يتمكنوا من التخلص من أركان نظامه من مرافق السلطة، حيث أصبح هؤلاء يمارسون السلطة عمليا بواجهة النظام الجديد، ويمارسون ذات الفساد بعباءة الرئيس هادي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية