عراقية.. لا سنية

حجم الخط
0

احمد الابراهيم انتشر فيديو طرد نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلق من مظاهرات الانبار واشتباكات حمايته مع المتظاهرين انتشار النار في الهشيم بين العراقيين، ويقول احد المحتجين على زيارة المطلق للاحتجاجات لمصدر موثوق، بان المطلق قد تم رفسه من قبل احد المتظاهرين، وعادة العراقيين يقولون للذي يحسن اداء شيء ‘عاشت ايدك’ ويبدو ان الارجل ستضم للأيدي في قادم الدعاء.ما يبدو جليا في مظاهرات الانبار التي خرجت على خلفية اعتقال عناصر حماية وزير المالية رافع العيساوي، وحملت مطالب كتحرير المعتقلات في سجون المالكي انها استفاقة المكون السني، الذي بات يدرك ان الجلد الذي تم الباسه اياه على مدى السنين التي تلت احتلال العراق من قبل امريكا وايران ليس جلده.والمكان الذي حصر فيه تأكد له انه ليس مكانه الحقيقي والدور الذي يجب ان يلعبه في حاضر ومستقبل العراق، فالزعامات الوهمية التي حاول الاحتلال ووارثوه تسويقها على انها رأس المكون السني، لم يكن اداؤها يوازي حجم المهمة ولا المرحلة، ولم يكن لها عمق في الشارع، وما افرزته الانتخابات المتتالية على مختلف اشكالها انما تمت في خارج سياق الظرف الموضوعي الذي يجب ان تجري فيه اية انتخابات حرة ونزيهة، وبات الناخب السني مخيرا بين مرين واسماء لا يعرف حتى شكل اصحابها عدا عن تاريخهم. وبالتالي افرزت زعامات هزيلة انحدرت بواقع المكون السني الى وضع مترد لم يشهده على مدى تاريخه الحديث، واعتقد ان ثورة الانبار هي في المرتبة الاولى ثورة على هذه الزعامات، وثانيا ثورة على اداء المالكي الطائفي والمتحيز والبعيد عن العدل تجاه مكونات الشعب العراقي، الذي يطبق عليه سياسة ايران القاضية بالهرب الى الامام دائما واستباق رفع سقف المطالب، وهي سياسة ان اثبتت جدواها في الربيع الايراني الذي لم يكتمل، الا انها تسببت بنتائج كارثية في الملف السوري الذي استنسخ فيه نظام الاسد نفس السياسة، والنتائج قد تكون اشد كارثية اذا استنسخها تلميذ طهران في تعامله مع مظاهرات الانبار، خصوصا انه المعروف بتفضيله الحلول الامنية، وهو ما انعكس في الخيارات التي قدمها في مؤتمره الصحافي لمعالجة الازمة، التي فرقها بين القبول بالأقاليم التي تعني في نظره تقسيم العراق وكأن وحدة العراق محكومة فقط بعدم اعطاء السنة اقليما لهم، والخيار الثاني الذي جاء بنكهة تهديد ووعيد، وهو الحرب الطائفية، وكأن العراق لم يشهدها او يعرفها، او الانتخابات المبكرة التي يريدها ربما لتعزيز تمدده واستشرائه عبر شراء الولاءات، خصوصا بعد سنوات من الاستحواذ على مقدرات الشعب العراقي وتكوين امبراطورية مالية تمكنه من ذلك ومن تعديل ما يريد من قوانين وسن اخرى يرى حاجته لها، او الحوار لتحقيق بعض المطالب الممكنة كما يرى.والاجتزاء بالتأكيد لا محل له عند من خرج محتجا على سياسات وممارسات سيد دولة القانون، لأنها ببساطة لا تلبي ابسط تطلعاتهم، تطلعات لا يجب حصرها بالمكون السني، لأنها تطلعات وطنية يجب ان يستقطب لها، بل ان يهب لها الغيورون من المكون الشيعي وباقي المكونات الوطنية للشعب العراقي واستقطاب المكونات الاخرى التي تتطلع لحياة كريمة بعيدة عن السجن بالأمر القضائي الطائفي وانتهاك الاعراض التي صارت سياسية في سجون دولة القانون، الى ان يصار الى تحقيق احتياجات المواطن الاخرى، الذي يفتقد لأبسط سبل العيش من ماء وكهرباء وصحة وتعليم، في الوقت الذي تتجاوز فيه الميزانية السنوية للعراق المئة مليار دولار سنويا، كل هذا في حكم الواجب كي لا تذهب الجهود سدا، وواجب الوقت الأوجب بالنسبة للمكون السني هو ايجاد رأس له في الوقت الذي يتساقط فيه المدعون حتى لا يستمر ضياع الحقوق والمكتسبات والقبول بالتسويات التي لا تضمن حتى عدم اعتقال من قام بها بعد التوقيع، وظهور الشيخ عبد الملك السعدي وخطبته بالمحتجين خطوة في هذا السياق يجب ان تعمد وتدعم بوجوه حقيقة لها ثقلها ورمزيتها في الشارع العراقي.يتندر صديق لي على ثورة وسائل الاتصال الاجتماعي والصور بنوعيها الثابت والفيديو وكيف تؤرخ لنهايات زعامات صدئة ويقول ‘متى نرى فيديو المالكي’.’ صحافي عراقيqraqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية