الرياض ـ د ب أ: قال صالح النعيمة قائد المنتخب السعودي لكرة القدم في الفترة (1979-1990) إن بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم استنفدت حاجتها الفنية ولم تعد قادرة على تقديم المزيد من الإبداع والإثارة في الملاعب ، مطالبا بضرورة إلغائها واستبدالها بكأس عربية كبرى تشارك فيها المنتخبات العربية بصفوفها الأولى وبمحترفيها في أوروبا لتكون أشمل وأقوى وأكثر فائدة على الصعيد الفني. وشارك قائد الهلال السعودي في الثمانينيات في خمس نسخ من بطولات كأس الخليج أعوام 1979 ببغداد و1982 في أبو ظبي و1984 بمسقط و1986 بالمنامة و1988 في الرياض لكنه لم ينجح في مساعدة منتخب بلاده على إحراز لقب البطولة في أي من هذه المشاركات الخمس حيث كان أول كأس يناله المنتخب السعودي بهذه البطولة عام 1994 في أبو ظبي بعد ابتعاد دام 24 عاما. وبرر النعيمة مطالباته بإلغاء كأس الخليج بأن البطولة لم يعد لديها ما يكفي من المكاسب على”المستوى الفني وبالتالي فإنها حققت غرضها حيث أقيمت بناء على أمر ملح لزيادة أواصر التلاحم والمحبة والمودة بين دول الخليج عام 1970 ، وحينها لم تكن كرة القدم الخليجية في المنطقة شيئا يذكر إذ كانت في بدايتها. وقال النعيمة: ‘نعم كانت الظروف ملحة لإقامة بطولة في تلك الفترة التاريخية ، لكن الوضع الآن اختلف عن سابقه .. الآن يجب أن نعمل على إلغائها أو تطويرها بضرورة أن تتوسع لتشمل كل المنتخبات العربية. هذا ما يجب علينا أن نفعله’. وأضاف: ‘حينما تحتك منتخبات الخليج الحالية بمنتخبات عرب أفريقيا ستكون الفائدة أكبر ، فمواجهة منتخبات مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب فيه فائدة كبرى على الصعيد الفني. ستكون تجارب ثرية مع هذه المنتخبات أما حصر البطولة على المستوى الخليجي لم يعد مهما بالنسبة لي’. وتابع النعيمة: ‘لن تكون هذه البطولة ذات فائدة أبدا ولتأكيد ما أقوله وما أراه أنظروا لمنتخبات الخليج الآن .. لا شيء في مكانها تراوح ، لم تتقدم ولم تتغير لأنها لا تحتك مع منتخبات أقوى منها!’. وأشار النعيمة إلى أن ‘الرياضة هي طموح مستقبلي ، والماضي بات ماضيا ويجب ألا تتوقف عنده المنتخبات الخليجية وعليها أن تعمل لمصلحة الأجيال القادمة من حيث تقديم شيء حقيقي لمتابعيها ومشجعيها وهذا لن يكون ببطولة محصورة في منطقة محددة استنفدت حاجتها وحققت أهدافها المرجوة’. وتابع قائلا: ‘أضم صوتي لكل من يطالب بإيقاف كأس الخليج وتحويلها لبطولة عربية تلفت الأنظار بقوتها وإثارتها الحقيقية لا الإعلامية فقط’. واعترف قائد المنتخب السعودي لكرة القدم الملقب بـ’القيصر’ بأن منتخب بلاده لم يفز في بطولات كأس الخليج في الفترة ما بين 1974 وحتى عام 1990 لأنه لم يكن الأفضل بين غيره من المنتخبات المنافسة مبينا أن منتخبي العراق والكويت كانا الأفضل منه والأكثر قدرة على فرض نفسيهما على الميدان وكانا يملكان النجوم والإمكانات الفنية والمعنوية لتحقيق ما يريدون. واستطرد قائلا : ‘تلك الفترة في ظني كانت فترة تجهيز وتهيئة لمنتخبات ما بعد عام 1990 إذ كنا نغذيهم بالروح وبالحماس وأيضا بالبطولات الكبرى حيث كنا نفوز بكأس آسيا في تلك الفترة لكننا ندخل بطولات كأس الخليج دون تدريبات جادة كما حدث في كأس الخليج عام 1988 التي استضافتها الرياض عندما كنا نتدرب في صالات الحديد وحسب’. وقال النعيمة: ‘كان الشيخ فهد الأحمد الصباح نافذا على صعيد الاتحاد الآسيوي باعتباره رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي .. كانت لجان التحكيم في بطولات الخليج تهابه وتخشى تصريحاته وأعتقد أنه نجح كثيرا في الاستفادة من هذا الخوف لمصلحة منتخب بلاده’. وأضاف : ‘كنا نسمع الكثير مما يدار داخل الكواليس .. بالنسبة لي كنت أصدق ما يجري بنسبة 100′!’. ورفض النعيمة اختيار لاعب بعينه ليكون نجم بطولات كأس الخليج الممتدة منذ عام 1970 وحتى الآن ، مشددا على أن العديد من اللاعبين الكبار كان لهم صولات وجولات في ميدان الكرة الخليجية ويصعب اختيار لاعب ما وتجاهل آخر. وعن رأيه في المنتخب السعودي قال: ‘لست راضيا تماما عن فريقنا الوطني. وكيف تريدونني أن أحكم على منتخب دون أن يخوض مباريات ودية؟ وكيف أقيم مدربا لم نرَ مخرجاته الفنية بعد على أرض الواقع؟ في ظني أن ريكارد جاء من أجل المال لا من أجل التدريب .. هاتوا لي لاعبا برز في عهد هذا المدرب .. لا أحد مع الأسف!’. qsp