الرباط ـ ‘القدس العربي’: أكد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالمغرب، اعتزازه بالتجربة الحكومية عامة وأداء وزراء الحزب خاصة، باعتبارها تسير بخطى ثابتة ومتدرجة وواثقة في اتجاه إنجاز الإصلاحات الكبرى والضرورية وليس الإصلاحات الجزئية أو المحدودة التي ترفع لمجرد استهلاك الوقت أو لمجرد أغراض انتخابية ضيقة.واكد البيان الختامي لأول دورة عادية للمجلس بعد المؤتمر الوطني السابع للحزب عقدها نهاية الاسبوع الماضي تحت شعار: ‘تعبئة والتزام لمواصلة البناء الديمقراطي’، على الانخراط الفاعل لمناضلي الحزب ومنتخبيه ومختلف هيئاته المركزية والمجالية والموازية في دعم وإسناد ومساندة التجربة، مساندة ناصحة ومواكبة لتنزيل أوراش الإصلاح على أرض الواقع، ومتصدية لكل محاولات التشويش أو الإساءة للتجربة من قبل لوبيات الفساد ومخلفات عهود التحكم بالإدارة والإعلام وغيرهما من المجالات.وجدد تأكيده مواصلة التزام الحزب بالعمل على تعزيز البناء الديمقراطي إلى جانب الأغلبية الحكومية وبشراكة مع جميع الفاعلين الوطنيين من خلال الإسهام في التنزيل الديمقراطي للدستور بما يقتضيه من إخراج القوانين التنظيمية باعتبارها قوانين مكملة للدستور بمقاربة تشاركية وتشاورية مع جميع المعنيين؛ وإخراج العديد من القوانين العادية في ضوء خريطة تشريعية واضحة ومدققة في الزمن، وإرساء قواعد الحكامة الجيدة الضامنة للتنافسية والمنتجة للفاعلية العمومية في تدبير الشأن العام، ومقاومة الفساد وبناء تدبير الشأن العام على قواعد الشفافية والاستحقاق’.وشدد المجلس على أن الحق في الاحتجاج السلمي حق دستوري مكفول وأن ممارسته في نطاق القانون وجب أن تبقى ممارسة مكفولة ويرفض أي انزلاق إلى الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة في التعاطي مع الاحتجاجات السلمية، الا انه يرفض بالمقابل الاعتداء على القوات والمؤسسات العمومية، ويطالب بالنهوض بالحكامة الأمنية وبالثقافة القانونية والحقوقية لمكوناتها بما يمكنها من القيام بواجباتها ضمن نطاق القانون.وادان المجلس اعتداء قوات الامن على النائب عبد الصمد الإدريسي عضو الامان العامة للحزب، واعتبر ما تعرض له الادريسي من إهانة وسب وتعنيف مساسا بالمؤسسة البرلمانية وبهيبتها وطالب بفتح تحقيق نزيه في الموضوع، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المسؤولين عنها.ومن المتوقع ان يطالب فريق العدالة والتنمية في البرلمان ومعه الفرق البرلمانية، رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران الذي يتزعم حزب العدالة والتنمية، ووزيره في الداخلية امحند العنصر باعتذار رسمي مكتوب للمؤسسة التشريعية، على ‘بالإهانة التي لحقت بالمؤسسة بسبب ما تعرض له البرلماني عبد الصمد الإدريسي من ضرب مبرح أمام مبنى البرلمان من قبل قوات الأمن’.ويطالب البرلمانيون المغاربة وزارة الداخلية بعد توقيف المسؤولين عن الاعتداء على الادريسي، بإصدار بيان رسمي تعتذر فيه للمؤسسة البرلمانية عن هذا السلوك، ويتجه المجلس إلى دعوة رئيس الحكومة إلى إصدار مذكرة لقوات الأمن تدعوها فيه إلى التعامل الإنساني مع الاحتجاجات.من جهة اخرى صفع مسؤول بوزارة الداخلية مسؤولا في نقابة تابعة لنفس الحزب بمدينة تمارة القريبة من الرباط.وقالت تقارير ان عبد الرحيم عبد النوري الكاتب العام لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب فرع تمارة، التابعة لحزب العدالة التنمية، تعرض إلى صفعة في الوجه، وجهها له قائد المقاطعة السادسة بمنطقة تمارة صباح امس الأربعاء.وقال عبد النوري ان المسؤول صفعه ووجه إليه ضربة في جنبه الأيسر ونعته بكلام ناب.qar