المغرب يعد ‘نموذجا تنمويا’ للصحراء الغربية… وبنموسى يقدم للملك ‘ورقة تأطيرية’

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: قدم رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي اول امس الاربعاء، الورقة التأطيرية التي أعدها المجلس حول نموذج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الصحراوية جنوب البلاد.وذكر بلاغ للديوان الملكي أن الورقة التي قدمها شكيب بنموسى، امام العاهل المغربي الملك محمد السادس بالقصر الملكي بأكادير ‘تشكل المرحلة الاولى من مسلسل إعداد النموذج الجديد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، وهو نموذج سيندرج في إطار الجهوية المتقدمة التي ستشمل بشكل معمق كافة المواضيع ذات الصلة، والتي ستشكل منعطفا أساسيا’.وشكل المجلس عقب الخطاب الملكي في تشرين الثاني/ نوفمبر، لجنة متعددة التخصصات أنيطت بها مهمة إعداد النموذج الجديد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية.وذكر بنموسى أن النموذج، الذي هو في طور الإعداد، سيروم ‘انبثاق نظام يساعد على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية ومجالية لفائدة الساكنة المحلية المعنية’، وأوضح، في الكلمة التي ألقاها، أن المجلس سينتهي من إعداد النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية خلال شهر تشرين الاول/ أكتوبر واكد عزم المجلس على أن يجعل من هذا الورش نموذجا متكاملا في ما يتعلق بالإشراك الفعلي للسكان المعنيين والتشاور مع مجموع الفاعلين، طبقا للتعليمات الملكية’.ولاحظ موقع لكم الالكتروني غياب ‘المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية’ (الكوركاس)، عن مراسيم تقديم ‘الورقة التأطيرية’، رغم حضور رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ومستشارو الملك، عمر عزيمان، ووزليخة نصري، وفؤاد عالي الهمة، وعبد اللطيف المنوني، ووزير الداخلية امحند العنصر، عدا شكيب بنموسى رئيس المجلس الذي أعد الورقة. فيما غابت ‘وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية’.وفسر مصطفى ناعمي أستاذ باحث في الشؤون الصحراوية وعضو المجلس، غياب المجلس بالشيء الطبيعي، لإن ‘الكوركاس ليست له أي تجربة في العمل التنموي بالمنطقة’. وقال ناعمي ‘لم يتم التشاور معنا حول الورقة التأطيرية التي أعدها المجلس حول نموذج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأسباب ربما قد تكون عملية’، مضيفا أنه في جميع الحالات المطلوب من المجلس في المرحلة القادمة هو تبني منهجية العمل الميداني، الكفيل وحده بالتعامل مع الفعاليات والأنسجة المجتمعية القادرة في إسهام وبلورة محاور عقلانية وموضوعية لرفع التحديات التنموية القائمة. وحسب الظهير (المرسوم الملكي) المحدث للكوركاس، فهو يمارس عددا من الصلاحيات تتمثل في إبداء الرأي في ما يستشيره فيه الملك من قضايا عامة أو خاصة ذات الصلة بـ ‘الدفاع عن الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة وبالتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية المندمجة للأقاليم الجنوبية…’وتبدي السلطات المغربية اهتماما خاصا لمشاريع التنمية بالمناطق الصحراوية المتنازع عليها مع جبهة البوليزاريو وانجز المغرب خلال العقود الماضية العشرات من المشاريع التتنموية التي نقلت المنطقة الى مدنية متقدمة في مجال الاتصال والسكنى والتعليم والصحة.وسبق للملك في ثلاث مناسبات، كان آخرها خطاب المسيرة الخضراء عام 2012، أن دعا إلى إعادة هيكلة ‘المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية’، على أساس ‘دمقرطة تركيبته’، و’اعتماد حكامة جيدة’ في تسييره، و’توسيع صلاحياته’. كما دعا الملك في نفس الخطاب إلى إعادة هيكلة’ وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية’ من خلال ‘تحديد نفوذها الترابي في ناحية الساقية الحمراء ووادي الذهب، وتركيز مهامها على إنجاز مشاريع التنمية البشرية، وبرامج محلية موفرة لفرص الشغل للشباب، ومعززة للعدالة الاجتماعية، وتيسير ظروف استقبال ودعم إدماج العائدين’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية