الكونغرس الامريكي يستعد لجولة جديدة من النزاع مع إدارة أوباما بشأن سقف الدين والانفاق الاجتماعي

حجم الخط
0

واشنطن – د ب : عقب التصويت المثير في مجلسي الشيوخ والنواب بالولايات المتحدة فجر الاربعاء على اتفاق تفادي ‘الهاوية المالية’، يلتقط الكونغرس أنفاسه استعدادا لجولة جديدة من الصراع مع الإدارة الأمريكية بشأن خطط خفض الإنفاق وسقف الدين العام. ورغم أن الرئيس أوباما يستطيع الإدعاء بأنه خرج من معركة ‘الهاوية المالية’ منتصرا جزئيا لآن حافظ على وعده الانتخابي بقصر الزيادة في الضرائب على أغنى 2′ من افراد الشعب الأمريكي، فإنه سيخوض معركة أشد شراسة مع الكونجرس خلال الاشهر المقبلة بشأن خفض الإنفاق العام. واعترف أوباما بأن عليه ان يبذل المزيد من الجهد خلال العام الحالي، قائلا إنه يأمل في أن يكون ‘أقل مأساوية’ من العام الماضي في الكونغرس. ومهد أوباما الطريق أمام الجولة المقبلة من المناقشات عندما أكد رؤيته بأن العجز في الميزانية يحتاج إلى التخفيض بطريقة متوازنة تضمن تحمل كل مواطن نصيبه العادل من العبء. يذكر أن الموعد النهائي لحل أزمة سقف الدين العام هو نهاية شباط/فبراير المقبل. وقد تعهد أوباما برفض الدخول في جدل حول ما إذا كان الكونغرس سيدفع الفواتير الموجودة حاليا. وقال أوباما إنه إذا لم تسدد الخزانة الأمريكية التزاماتها في الوقت المحدد، فسيكون لذلك تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي ككل، وستكون أسوأ من تداعيات ‘الهاوية المالية’. وقال أوباما في وقت سابق إنه في حين يمثل الاتفاق إنقاذا للاقتصادين الأمريكي والعالمي من التداعيات الخطيرة التي كانت تنطوي عليها ‘الهاوية المالية’ فإنه مجرد تأجيل للمشكلة حيث أنه تم تأجيل تطبيق خفض الإنفاق بنسبة 10′ لمدة شهرين مع اقتراب الدين العام الأمريكي من سقفه المسموح به. من جهة ثانية لم يتضمن اتفاق تفادي ‘الهاوية المالية’ أي إجراءات تتعلق بالإنفاق الحكومي. واكتفى بزيادة الإيرادات دون التطرق للمحور الثاني من عملية خفض عجز الميزانية والخاص بخفض الإنفاق. لذلك يتوقع أن تشهد الاشهر المقبلة معركة جديدة بين الإدارة الأمريكية التي يقودها الرئيس الديمقراطي باراك أوباما والكونجرس الذي يسيطر الجمهوريون على أغلبية مجلس نوابه بشأن خفض المطلوب في الإنفاق العام. ولن يتركز الاهتمام على حجم الخفض وإنما على الخطوط الحمراء التي يجب وضعها للإنفاق العام، خاصة على البرامج الاجتماعية. يريد الجمهوريون توفير الأموال من خلال إصلاح جذري للبرامج الاجتماعية. في المقابل، يعتبر الديمقراطيون البرامج الاجتماعية أمر مقدس لا يجب المساس به وخطا أحمر لا يجب تجاوزه. ويعتقد الجناح اليساري من الديمقراطيين بشكل خاص أن هذا مسألة مبدأ تماما كما يعتبر الجمهوريون رفض زيادة الضرائب مسألة مبدأ. ويتفق الخبراء على أمر واحد وهو أن الرئيس أوباما لن يتمكن من تفادي تقديم تنازلات بشأن البرامج الاجتماعية رغم صعوبة إقناع أنصاره في الحزب الديمقراطي وبخاصة الجناح اليساري فيه بذلك. وهناك ثلاثة برامج اجتماعية تأتي في قلب هذا الخلاف، وهي برنامج التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية ومخصصات تقاعد المسنين والمعاقين والرعاية الصحية للفقراء والمسنين. ويشير أوباما باستمرار إلى رغبته في التوصل إلى حلول وسط بشأن هذه القضية، لكنه لم يقدم مقترحات ملموسة. ولكي يتم التوصل إلى حل وسط بشأن مخصصات الرعاية الطبية، سيكون من الصعب تفادي الإضرار بالمعاقين والفقراء وربما وضع قيود على زيادة مرتبات الضمان الاجتماعي التي يحصل عليها الفقراء أو زيادة مساهمة المسنين الأثرياء في نظام الرعاية الطبية. ولكن هذا لن يكون كافيا للجمهوريين أصحاب الأغلبية في مجلس النواب. يذكر أنه يتم تمويل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية عبر اشتراكات العمال وأصحاب العمل بالتساوي ولكن ستظهر فجوة تمويلية في المستقبل نظرا لزيادة أعضاء المتقاعدين. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية