‘كيف نقرأ العالم العربي’ رؤى بديلة في العلوم الاجتماعية ‘كيف نقرأ العالم العربي’ رؤى بديلة في العلوم الاجتماعية القاهرة ـ ‘القدس العربي’: صدر عن دار العين للنشر كتاب ‘ كيف نقرأ العالم العربي’ ، رؤى بديلة في العلوم الاجتماعية ، الكتاب ترجمه شريف يونس ، لمجموعة من المساهمات النقدية التي انتقتها هيئة تحرير الكتاب ، العمل يطرح رؤى نقدية في العلوم الاجتماعية، وبصفة خاصة الأنثروبولوجيا، ويقف بها عند تقاطعاتها مع السياسة والتاريخ والإسلام، ويركز في هذا السياق على الدراسة الأنثروبولوجية بشأن المنطقة العربية بصفة خاصة. هذه المساهمات النقدية لا تشكل إذن استعراضا كلاسيكيا للتطورات النظرية في الأنثروبولوجيا وتقاطعاتها الجديدة، نسبيا، مع العلوم الاجتماعية، وإنما تقدم هذه المساهمات التي أتت في سياق العلوم الاجتماعية، ضمن حركة أكاديمية وفكرية واسعة النطاق أعادت النظر في مسلمات النظريات الموروثة عن القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في هذه العلوم وفي المسلمات الفكرية والإيديولوجية والفلسفية التي أسستها. لكن هذه النظريات والأفكار والمناهج والمسلمات الموروثة مازالت تحكم إلى حد كبير التصور الأكاديمي في مصر وربما غيرها من البلدان العربية. فمن ناحية، لم تدخل النظريات النقدية الأحدث، والنقاشات بشأن أزمات العلوم الاجتماعية المتتالية، حقل البحوث الأكاديمية، أو الدراسة الجامعية، بشكل جدي حتى الآن. ومن ناحية أخرى، حين يأتي ذكرها أو يتم تدريسها، يكون ذلك بنفس المنطق التقليدي، أي بوصفها مجموعة من المبادئ النظرية المستجدة، لا بوصفها تساؤلات واختراقات فرضت بقوة عمليات متتالية لإعادة تشكيل هذه العلوم ومفهوم العلم الاجتماعي نفسه. والمحصلة هي إنتاج عقلية مدرسية، سواء عند الخريجين أو حتى في الدراسات العليا التي يتخرج منها أساتذة الجامعات لاحقا. ومع تراجع القدرة على التعامل مع الدراسات المكتوبة بلغات أجنبية في العلوم الإنسانية، وفقر المكتبات الأكاديمية أصلا، كان هذا الجمود أحد معالم ما أصبح فعليا حقل إنتاج محلي منعزل للأفكار والدراسات، يُنتج نوعا من ‘علم محلي’، أو ‘قومي’، أو ‘خصوصي’ في العلوم الإنسانية، يتخذ أحيانا سمات إيديولوجية قومية وأحيانا دينية، لكنه، بهذه السمات أو بدونها، يكاد يقف منعزلا عن العالم الأكاديمي الواسع، ولا يكاد بالتالي يقدم مساهمات إلا على مستوى الدراسة الإمبريقية، في العلم الاجتماعي المعاصر، بتفاعلاته ومشكلاته.تساهم ترجمة هذه المختارات من الدراسات في إتاحة إطلالة للمهتمين من المثقفين والباحثين على جانب من هذا العالم الفكري والبحثي، و كسر هذا الحاجز الذي صنعته إيديولوجيات ونظم وتيارات نادت بالخصوصية، حتى صنعت بمقولاتها وأموال الدولة هذه النزعة المحلية المعاقة المكتفية بذاتها.qad