بغداد – يو بي اي: طالب رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلّحة العراقية نوري المالكي، الأحد، دول الجوار باحترام الشأن الداخلي العراقي، معتبراً أن إشاعة أجواء الفوضى الطائفية في بلاده عمل ارتدادي سيصيب تلك الدول أيضاً.وطالب المالكي في كلمة بمناسبة الذكرى 92 لتأسيس الجيش العراقي التي تصادف اليوم، دول الجوار بـ’احترام الشأن الداخلي العراقي وعدم دسّ الأنف فيه’، لافتاً إلى أن ‘إشاعة أجواء الإرهاب والفوضى الطائفية عمل ارتدادي سيصيب بلدانهم أيضاً’.ورأى أن ‘التنافس الإقليمي والاستقطاب الموجود في المنطقة وما يحيط بنا من توتر طائفي أخذ يلقي بضلاله الثقيل على العراق’.واعتبر أن ‘الاستقواء بهذا الطرف الإقليمي أو ذاك لإضعاف طرف عراقي داخلي، يعد عملاً خطيراً يفتح أبواب الشر علينا’، معتبراً أن ‘عدم اتخاذ موقف رافض أزاء التدخّل الخارجي جرّ علينا الويل وسيأخذنا إلى ما هو أسوء’.الى ذلك، دعا المالكي السياسيين في بلاده الى ‘عدم إرهاب الجيش بالتهديدات’، مؤكداً في الوقت نفسه أن ‘الجيش لا يهاب أحداً ما دام ينفذ واجباته بمهنية’. وقال إن ‘الجيش والشرطة ورجال الأمن كافة وهم يخوضون غمار المواجه الدموية الساخنة، يجب أن لا يكونوا عرضة للإرهاب السياسي، وأن لا ينال ذلك من عزيمة الضابط والجندي والشرطي، وهم في أقدس مهمة’.وأشار الى أن ‘قواتنا المسلّحة أصبحت لا تقاتل جماعات إرهابية أو إجرامية معزولة، بل تقاتل جماعات مدعومة بتيارات فكرية تكفيرية خطيرة تعج بها المنطقة حالياً’.وأضاف ‘نريد أن نبني ونعمّر، ونريد سيادة ووحدة، لكن هذا يتناقض مع حصول امتدادات إلى مساحات خارج حدود البلد، حيث لا يمكن أن تنسجم رغباتنا وشعاراتنا مع الارتباط بأجندات ومصالح الآخرين، لابد أن نوحّد ولاءنا لهذا البلد لا لغيره’.وتابع المالكي موجها كلامه الى العراقيين ‘إنكم اليوم في اختبار صعب، يجب أن نخرج منه مرفوعي الرأس موحدين (..) ولن يكون ذلك إلا بتكاتفنا ورفض التدخلات الخارجية’.qarqpt