السلطة تؤجل تغيير جواز سفرها لانه منوط بموافقة اسرائيل.. وتعليمات رئاسية لإصدار نموذج جديد

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: أصدر رئيس دولة فلسطين محمود عباس، تعليمات للحكومة للإعداد لإصدار نموذج جوازات سفر، وبطاقات هوية، ومستندات تسجيل السكان والأحوال المدنية، ورخص المركبات ورخص القيادة، وطوابع الإيرادات بأنواعها وطوابع البريد لدولة فلسطين.وتأتي تعليمات الرئيس تجسيداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، ومن أجل تكريسها على الأرض وبناء مؤسساتها، وتعزيز ولايتها على شعب فلسطين، وسيادتها على أرضها، وخطوة نوعية جديدة على طريق الاستقلال الوطني الناجز لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.جاء ذلك بعد ان قررت القيادة الفلسطينية تأجيل تغيير جواز السفر الفلسطيني الصادر عن السلطة الوطنية الى أجل غير مسمى، لان تغييره يحتاج لموافقة اسرائيل التي تسيطر على الارض والمعابر والحدود.واكد الدكتور واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لـ’القدس العربي’ الاحد، أن استبدال جواز السفر الصادر عن السلطة للفلسطينيين مؤجل كون اسرائيل تسيطر على الحدود والمعابر وتتحكم بحركة الفلسطينيين، مشيرا الى ان تغيير جواز السفر واستبدال مصطلح ‘السلطة الوطنية الفلسطينية’ الذي عليه ‘بدولة فلسطين’ يحتاج الى موافقة اسرائيل التي لن تأتي بدون ضغوط دولية عليها.وفي ذلك الاتجاه اضاف ابويوسف قائلا لـ’القدس العربي’، ‘السبب الرئيسي في عدم تغيير جواز السفر الفلسطيني الصادر عن السلطة هو انه جاء في ظل مرحلة انتقالية متمثلة باتفاق اوسلو، وكان من المفترض ان تنتهي في شهر ايار (مايو) عام 1999، وتم الاستمرار به لغاية اليوم، ومعروف ان المسيطر على المعابر والحدود هو الاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي جواز السفر الفلسطيني يتم التعامل معه على اساس اتفاق ثنائي، وهذه القضية تحتاج لمزيد من البحث ومزيد من الجهود والضغوط من اجل تغيير جواز السفر من سلطة وطنية فلسطينية الى دولة فلسطين’.واشار الى ان القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا بتغيير كل المخاطبات الداخلية والخارجية واستبدال مصطلح السلطة الوطنية الفلسطينية باسم دولة فلسطين، تماشيا مع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.وشرعت القيادة باتخاذ اجراءات لتعزيز الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة غير عضو في الامم المتحدة، باتخاذ اجراءات سياسية لتعزيز ذلك الاعتراف والبناء عليه، حتى لو كانت تلك الاجراءات والقرارات شكلية وليس لها اي انعكاس ملموس على ارض الواقع او على الحياة الفلسطينية.وفي ذلك الاتجاه قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مرسوم رئاسي استبدال مصطلح ‘السلطة الوطنية الفلسطينية’ في المعاملات الدولية والاتصالات الرسمية باسم دولة فلسطين، في اطار سعيه لمواجهة الرفض الاسرائيلي للدولة الفلسطينية من جهة، وتعزيز الاعتراف الدولي بتك الدولة من جهة ثانية.وأصدر عباس تعليماته لوزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية بالتعميم على سفارات دولة فلسطين لدى دول العالم كافة، لاستخدام اسم ‘دولة فلسطين’ بدلاً من اسم ‘السلطة الوطنية الفلسطينية’، تماشياً مع قرار الجمعية العمومية لرفع مكانة دولة فلسطين لدولة مراقب في الأمم المتحدة، والعمل مع الدول التي لم تعترف بعد للاعتراف بها. وجاء في نص مرسوم عباس ‘بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (G A 11317) القاضي برفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، وتوصيات اللجنة الفلسطينية المعنية بالخطوات الواجب اتخاذها في هذا الشأن، وبناء على الصلاحيات المخولة لنا، وتحقيقا للمصلحة العامة (..) يتم التعديل في الأوراق الرسمية والأختام واليافطات والمعاملات الخاصة بمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية الرسمية والوطنية، باستبدال اسم ‘السلطة الوطنية الفلسطينية’ حيثما يرد باسم ‘دولة فلسطين’، واعتماد شعار دولة فلسطين فيها، وتكلف الجهات المعنية بمتابعة تطبيق هذا المرسوم، مع مراعاة مقتضيات الاستخدام’.وجاء تغيير اسم السلطة بالدولة في المعاملات الرسمية، في حين قررت القيادة الفلسطينية تأجيل تغيير جواز السفر الفلسطيني الذي يحمل مصطلح السلطة الوطنية الفلسطينية وعدم استبدال ذلك المصطلح بدولة فلسطين، كون تلك الوثيقة تعتبرها اسرائيل بطاقة هوية شخصية تسمح من خلالها للفلسطينيين بمغادرة الاراضي الفلسطينية عبر المعابر التي تسيطر عليها. وفي الوقت الذي بات تغيير جواز السفر مؤجلا لاجل غير مسمى، اصدر عباس مرسوما اخر لتعزيز مكانة الدولة الفلسطينية، حيث أصدر مرسوما يقضي بإنشاء أوسمة وطوابع جديدة، تخليدا لذكرى رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة. وقال عباس في مرسوم نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية الاحد ‘تخليداً لذكرى الانجاز الكبير الذي حققته دولة فلسطين في الأمم المتحدة يوم 29/11/2012، لرفع مكانة فلسطين لدولة مراقب في الأمم المتحدة، تنشأ الأوسمة والميداليات والطوابع التالية:1. وسام دولة فلسطين من الدرجة العليا.2. ميدالية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين (من طبقتين ذهبية وفضية) (ميدالية تذكارية مدنية).3. نوط الاستحقاق العسكري (من ثلاث طبقات).4. طابع تذكاري/ لتخليد ذكرى 29-11-2012 لميلاد الدولة في الأمم المتحدة. وفي الوقت الذي تسعى فيه القيادة الفلسطينية لتعزيز مكانة دولة فلسطين باجراءات تستطيع القيام بها، تتصاعد الازمة الاقتصادية في فلسطين بسبب الحصار المالي الذي تعاني منه السلطة عقب انضمامها الى الامم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي، لتحول حياة الموظفين الى معاناة بسبب عدم تلقيهم الرواتب، الامر الذي نغص على الفلسطينيين فرحتهم بالاعتراف الدولي بهم كدولة على حدود الاراضي المحتلة عام 1967. وفيما بات الكثير من الموظفين الحكوميين الفلسطينيين غير قادرين على الوصول لاماكن عملهم لعدم مقدرتهم على توفير اجرة المواصلات في ظل عدم تلقيهم الرواتب للشهر الثاني على التوالي، اكد واصل ابو يوسف لـ’القدس العربي’ الاحد أن ما زاد من الازمة المالية التي تعانيها السلطة عدم تفعيل شبكة الامان المالية العربية، التي جرى اقرارها في القمة العربية ببغداد، في حين شرعت اسرائيل بوقف تحويل اموال الضرائب الفلسطينية للسلطة عقابا لها على الذهاب للامم المتحدة.واعلنت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية الاحد تعطيل الدوام يومي الأربعاء والخميس من الأسبوعين الجاري والمقبل.وجاء القرار في إطار ما سمته برنامج الصمود الذي وضعته النقابة لضمان استمرار الخدمات للمواطنين مع قدرة الموظف على الاستمرار ووصول مكان عمله.وفي الأسبوع المقبل قرر المجلس تعطيل المؤسسات يومي الأربعاء والخميس، وتعليقه يوم الثلاثاء لمدة ساعتين من الساعة الحادية عشرة وحتى الواحدة من بعد الظهر للاعتصام أمام مجلس الوزراء.ودعا المجلس الحكومة إلى سرعة صرف الرواتب للموظفين لتمكينهم من الصمود ومواصلة تقديم الخدمات للمواطنين، فيما اكد ابو يوسف ان شبكة الامان المالية العربية التي قرر وزراء الخارجية العرب تفعيلها في اجتماعهم الاخير لدعم السلطة ما زالت حبرا على ورق، نتيجة الضغوط الامريكية والاستجابة العربية لتلك الضغوط بعدم تحويل اموال شبكة الامان للسلطة الفلسطينية.واضاف ‘هناك ضغط امريكي يستجيب له العرب من اجل عدم تحويل اموال شبكة الامان المالية للسلطة، وللاسف شبكة الامان المالية ما زالت حبرا على ورق وهذا بصراحة هو السؤال الرئيسي الذي يحتاج لاجابة واضحة’. واشار ابو يوسف الى ان القيادة قررت دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير لعقد اجتماع له في القريب العاجل لبحث الوضع الفلسطيني، خاصة مشاركة العرب في الحصار الاقتصادي الذي تتعرض له السلطة الفلسطينية بعد حصولها على اعتراف دولي بفلسطين كدولة غير عضو في المنظمة الدولية.وعلى ذلك الصعيد تجري اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مشاورات مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني لعقد اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني خلال الايام القليلة القادمة .وقالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تصريح صحافي ان عقد الاجتماع لم يحدد ، الا انه سيكون في اقرب وقت ممكن، مشيرة الى ان المجلس المركزي هو الذي اقام السلطة الفلسطينية ولا بد من ان يقوم ببحث وضع السلطة والتغيرات السياسية التي تشهدها الساحة السياسية الفلسطينية.وبينت عشراوي ان انعقاد المجلس المركزي جاء بسبب استحالة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في الوقت القريب، مضيفة ان المجلس سيعقد بمشاركة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني. ويعتبر المجلس المركزي للمنظمة هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو مسؤول أمامه ويشكل من بين أعضائه ويتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية ويكونون من فصائل حركة المقاومة والاتحادات الشعبية والكفاءات الفلسطينية المستقلة، يجتمع المجلس المركزي مرة كل شهرين على الأقل بدعوة من رئيسه، ويترأس جلسات المجلس ويديرها رئيس المجلس الوطني، ويقدم تقريراً عن أعماله إلى المجلس الوطني عند انعقاده، ويعقد المجلس الوطني جلسات طارئة بناء على طلب من أعضاء اللجنة التنفيذية، وتتخذ قرارات المجلس بأكثرية أصوات الحاضرين. وتقرر تشكيل مجلس مركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الدورة الـ11 للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1973، لمعاونة اللجنة التنفيذية في تنفيذ قرارات المجلس الوطني وإصدار التوجيهات المتعلقة بتطورات القضية الفلسطينية بين دورتي المجلس. يختص المجلس المركزي باتخاذ القرارات في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في إطار مقررات المجلس الوطني، ومناقشة وإقرار الخطط التنفيذية المقدمة إليه من اللجنة التنفيذية، ومتابعة تنفيذ هذه الخطط، والاطلاع على حسن سير عمل دوائر المنظمة وتقديم التوصيات اللازمة بذلك إلى اللجنة التنفيذية.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية