سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ واصل ‘التيار الوطني الحر’ حملته على تدفق النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، ودعا صهر الجنرال ميشال عون وزير الطاقة جبران باسيل إلى ‘وضع حد’ لتدفق اللاجئين السوريين بعدما فاق عددهم 150 الفاً، نافياً أن يكون طالب بإغلاق الحدود أمام النازحين، وقال باسيل في مؤتمر صحافي عقده في منزله في البترون ‘اتهمونا بالعنصرية واللاإنسانية والطائفية وأمور أخرى لأننا طرحنا الأمور كما هي، وهذا الردّ جعلنا نتوجّس أكثر، فنحن من الواجب علينا مساعدة السوريين حتّى ولو لم يساعدونا في وقت سابق، وأحد لم يتكلم عن طرد النازحين أو الترحيل أو رميهم بالبحر كما سمعنا أخيراً’.ولفت الى ان ‘العنصرية تكون بين الأحمر والأصفر والأبيض والأسود وليس بين شعبين من نفس اللون ونفس الطوائف، فعيب من يتكلم عن ان موقفنا طائفي وموضوع انتخابي في ظل الموجات التكفيرية التي تدخل الى لبنان’، وقال: ‘ما طرحناه هو وضع حدّ وضبط الموضوع وليس اقفال الحدود، فالآتي من السويداء او الحسكة لماذا يأتي الى لبنان ومنطقته أكثر أمناً من لبنان’. وسأل ‘ لماذا اختارت تركيا، الاكبر مساحة من لبنان، تحديد سقف لعدد اللاجئين، وهل في امكان الولايات المتحدة ان ‘تستقبل 50 مليون مكسيكي؟’.باسيل الّذي دافع عن كرم الضيافة اللبنانية، عبّر عن ألمه لحالة النازحين السوريين المعارضين لنظام بشار الأسد، وقال: ‘هناك شعب سوري في لبنان يجوع والأوبئة والأمراض تنتشر، حيث يقيمون في ظلّ تردّي الأمكنة التي يعيشون فيها، فهل هكذا نخدم النزوح والنازحين؟ ‘سائلاً ‘هل أمّنا الكهرباء والطرقات والاتصالات للبنانيين قبل أن نعطيها الى السوريين؟ فالبواخر غداً ستأتي وسيعلو صوت اللبنانيين عندما يأخذ أولئك النازحون الكهرباء، ومعهم حقّ بذلك’. وعبّر عن رفضه وامتعاضه من تحويل الدول المساعدة للنازحين هباتها المالية الى ‘اليونيسف’ ومنظمة شؤون اللاجئين وغيرها من الجمعيات المتخصصة بهذا المجال، معتبراً ‘اننا نعاني من ضعف في ممارسة سيادتنا وأنا تبلغت من أحد السفراء ان بلاده ستعطي أموالاً للنازحين ولكن ليس عبرنا، فهل هذا مقبول؟’، منتقداً سفراء الدول المطالبة بمساعدة النازحين، وقال: ‘ليس السفراء من يعطوننا درساً في الأخلاق والتصرفات الإنسانية وهم يساهمون بالقتل عبر دعمهم للأعمال المسلحة’. وأعاد وزير الطاقة التعبير عن هواجس فريقه الأمنية وقال: ‘يقولون ان القاعدة أصبحت موجودة في لبنان وحوادث طرابلس وبيروت أكدت مشاركة بعض السوريين، فهل نحن بحاجة الى وجود سلاح اضافي عن السلاح الموجود في الداخل؟’، لافتاً الى ان ‘لبنان ليس مكبّاً لكي ترمي كل دولة تختلف مع دولة أخرى نفاياتها عندنا’.وسأل باسيل ‘اذا امنا الاموال لعام واحد ماذا نفعل في العام المقبل؟’. ودعا الى الاخذ في الاعتبار الواقع الديموغرافي في البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة، والمنقسم بين مؤيد لنظام الاسد ومعارض له. وحذّر من تكرار التجارب السابقة، لا سيما الفلسطينية منها ‘ولو كانت اسبابها وظروفها مختلفة النتائج’. واذ اعتبر ‘ان احداً لم يفترض في العام 1948 ان الفلسطينيين الذين قدموا الى لبنان بعد قيام دولة اسرائيل سيبقون فيه، اعتبر ان ‘التوطين بات حالة قائمة’. وقد رد عضو ‘كتلة المستقبل’ النائب عمار حوري على المؤتمر الصحافي لباسيل، وقال: ‘طالعنا وزير العتمة والصفقات المشبوهة بثرثرة جديدة تجعله ينفرد بلقب العنصري الأول في لبنان، كاشفاً عن حجم الحقد الدفين ليس فقط ضد معظم اللبنانيين بل أيضاً ضد شقيق يقتله نظامه وضد كل ما يمت للإنسانية بصلة. قلب أسود ومنطق أعمى يعكس سبب فشل هذا العنصري في كل شيء بما في ذلك الفشل في كل المحاولات في الوصول الى عضوية مجلس بلدية البترون أو في الوصول الى الندوة النيابية، فاللبنانيون يميزون جيداً’. اضاف: ‘فليتوجه هذا العنصري الى حليفه المسلح في لبنان ليطلب منه التوقف عن ارسال من يتعاون مع النظام في قتل الشعب السوري مما يضطره للجوء الى لبنان طلباً لأمن كان قد منحه لكثير من اللبنانيين ابان حرب تموز ولجوء اللبنانيين اليه، والوفاء يقتضي أن نبادله الخير بالخير لا بالعنصرية البغيضة وبالتحريض الطائفي الرخيص. ولأنه لا يعلم، بل يدعي معرفة لا يملكها، يناقش هذا العنصري مجدداً في الإعلام دقائق جلسات الحكومة، ويطرح مزاعم غير موثقة حول بيروت والمناطق، ثم يكذب حين يقول إن نواباً يصرحون بأنهم يسلحون المعارضة، وهذا ما لم يحصل إلا في خياله الذي يحتاج الى ما يعرفه اللبنانيون’. وختم حوري: ‘هل يتحدث هذا العنصري بطريقة توزيع الأدوار بينه وبين حليفه المسلح، ويقول نيابة عنه ما لا يستطيع الحليف المسلح أن يقوله. ونقول ختاماً للشعب السوري الشقيق لا تؤاخذنا بما يقول بعض السفهاء منا’. وكان الامين العام لـ’حزب الله’ السيد حسن نصرالله قال إننا لا نستطيع اغلاق الحدود مع سورية مع تفهمنا للمخاطر الامنية .على صعيد آخر، تبلغ وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور من جامعة الدول العربية، انه’ وبعد الاتصالات التي اجرتها الامانة العامة للجامعة حول طلب لبنان عقد اجتماع’ طارىء وغير عادي لوزراء الخارجية العرب، تقرر عقد هذا الاجتماع يوم الاحد المقبل’ في 13 الشهر الجاري لبحث موضوع النازحين السوريين الى اراضيه وما يمكن ان تقدمه’ دول الجامعة الى لبنان من الدعم اللازم لمواجهة الاعباء الناجمة عن هذا الموضوع.واشار الوزير منصور الى انه سيقوم خلال اليومين المقبلين وبناء على طلب الجامعة’ بارسال ملف شامل اليها يتضمن اوضاع النازحين والاحتياجات اللازمة لمعالجة هذا’ الامر.qarqpt