الجنيه المصري يواصل التراجع وسط استعداد الحكومة لاستكمال المحادثات مع صندوق النقد بشأن الاقتراض منه

حجم الخط
0

المركزي يقلص المعروض بعطاءات بيع الدولارالقاهرة – رويترز: قال البنك المركزي المصري إن الجنيه تراجع نصفا بالمئة في خامس عطاءات العملة الصعبة امس الأحد حيث باع البنك مبلغ الستين مليون دولار الذي عرضه على البنوك وبلغ أقل سعر مقبول 6.4185 جنيه للدولار.كان أقل سعر مقبول يوم الخميس 6.3860 جنيه للدولار. ويتماشى التراجع مع نطاق التداول الذي يضعه البنك المركزي لسوق ما بين البنوك والذي قلصه يوم الأربعاء الماضي من واحد بالمئة إلى زائد أو ناقص 0.5 بالمئة.وبلغ إجمالي مبيعات البنك المركزي 360 مليون دولار. وفقدت العملة أكثر من أربعة بالمئة من قيمتها مقابل الدولار منذ بدء العمل بالنظام الجديد في 30 كانون الأول/ديسمبر بهدف كبح تراجع احتياطيات النقد الأجنبي التي قال البنك إنها انخفضت إلى مستوى حرج.من جهته قلص البنك المركزي المصري حجم الدولارات التي عرضها للبيع امس في نظام عطاءات جديد للعملة الصعبة يهدف لتفادي أزمة مالية بعدما تدافع على شراء الدولار.ودفع الاضطراب السياسي على مدى الشهر المنصرم الكثير من المستثمرين والمواطنين لبيع الجنيه مما أدى إلى انخفاض احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى مستوى حرج واضطر البنك المركزي لاستحداث نظام العطاءات لبيع وشراء الدولار إضافة إلى فرض قيود على العملة.وباع البنك المركزي 75 مليون دولار في كل من العطاءات الأربعة التي طرحها منذ بدء العمل بالنظام الجديد في 30 كانون الأول لكنه عرض امس 60 مليون دولار فقط.وقال محلل من القاهرة ‘هذا يعني أن البنك المركزي يريد من البنوك الأخرى أن تبدأ في صنع سوق للنقد الأجنبي. الهدف هو سوق صرف طبيعية بين البنوك بحيث لا يتطلب الأمر تدخل البنك المركزي. وبطرح كميات أقل من النقد الأجنبي فإن البنك المركزي يشجع البنوك على شراء وبيع العملة الصعبة فيما بينها’.كانت احتياطيات البنك المركزي بالعملات الاجنبية سجلت 15 مليار دولار في تشرين الثاني/نوفمبر وهو ما يكفي لتغطية واردات أقل من ثلاثة أشهر.ومن المتوقع أن يعلن البنك المركزي حجم الاحتياطيات للشهر الماضي هذا الأسبوع.على صعيد آخر قال وزير المالية المصري الجديد المرسي السيد حجازي امس إن مصر مستعدة لاستكمال المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض قيمته 4.8 مليار دولار وذلك قبل يوم من زيارة مسؤول من الصندوق للقاهرة للتباحث حول قرض مهم لاقتصاد البلاد.ومن المقرر أن يجتمع مسؤول كبير من صندوق النقد الدولي مع مسؤولين مصريين اليوم الإثنين بالقاهرة لمناقشة الإتفاق الذي أرجئ الشهر الماضي لمنح مصر مزيدا من الوقت لتهدئة التوترات السياسية قبل إتخاذ إجراءات تقشفية لا تحظى بقبول شعبي.وحجازي الذي كان يتحدث عقب لقاء مع رئيس الوزراء هشام قنديل هو خبير اقتصادي بجامعة الإسكندرية ومتخصص في مجال التمويل الإسلامي وغير معروف على نطاق كبير. وهو ليس عضوا في جماعة الإخوان المسلمين رغم أن وسائل إعلام مصرية قالت إنه مقرب من الجماعة. من جهته اعلن صندوق النقد الدولي في بيان يوم السبت ان المسؤول في الصندوق عن الشرق الاوسط وآسيا الوسطى مسعود احمد سيزور مصر اليوم لاجراء محادثات حول قرض تبلغ قيمته 4.8 مليارات دولار تم تجميده الشهر الماضي بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد.وقالت هذه الهيئة المالية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها ان مسعود احمد سيزور مصر بدعوة من السلطات المصرية، لمناقشة ‘الصعوبات’ الاقتصادية في البلاد والبحث في ‘دعم ممكن’ من الصندوق. واكد البيان ان المحادثات ستتركز على ‘التطورات الاقتصادية الاخيرة ومشاريع برامجها (السلطات المصرية) الهادفة الى مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية في مصر وامكانية تقديم دعم من قبل صندوق النقد الدولي لمساعدة مصر على مواجهة هذه التحديات’. ويواجه الاقتصاد المصري ازمة خطيرة منذ سقوط حسني مبارك مطلع 2011 تحت ضغط ثورة شعبية، مع انخفاض عائدات السياحة الذي ادى الى تراجع احتياطي العملات الصعبة، وانهيار الاستثمارات الاجنبية. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية