مسؤول بصندوق النقد يجري محادثات مع مصر فيما أزمة الجنيه تتفاقم

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: اجتمع مسؤول بارز في صندوق النقد الدولي مع الحكومة المصرية امس الإثنين لاجراء محادثات بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار مهم لاحتواء أزمة العملة الناجمة عن اضطرابات سياسية.واجتمع مسعود أحمد مدير الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق مع رئيس الوزراء هشام قنديل في بداية زيارة تتزامن مع تراجع حاد في قيمة الجنيه المصري الذي هبط إلى مستويات قياسية متدنية أمام الدولار.وقال بنك إتش.إس.بي.سي في مذكرة أصدرها امس ‘في المرحلة الحالية صفقة القرض المزمع بقيمة 4.8 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي هي الشيء الوحيد الذي يحول بين مصر وبين تدهور اقتصادي فوضوي…تمثل زيارة السيد أحمد للقاهرة عاملا إيجابيا’.ومرت مصر بعامين تقريبا من الاضطرابات السياسية منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في شباط/فبراير 2011 وجاءت بالإسلاميين إلى السلطة في نهاية المطاف. وتتوقف مصداقيتهم الآن على كيفية التعامل مع الأزمة الاقتصادية.وقبل الزيارة قال الصندوق إن أحمد سيناقش التطورات الاقتصادية الأخيرة و’دعم الصندوق المحتمل لمصر لمواجهة هذه التحديات’. وذكرت وسائل الاعلام المصرية أن زيارة وفد الصندوق ستستغرق عدة أيام.وقال أحمد بعد الاجتماع الذي حضره وزير المالية الجديد ‘سنحضر اجتماعات كثيرة مع الحكومة المصرية اليوم. الفريق الفني سيصل في وقت لاحق’. وأضاف ‘سنناقش جميع التفاصيل في هذه الاجتماعات اليوم’. وفقد الجنيه أكثر من أربعة بالمئة من قيمته أمام الدولار منذ 30 كانون الأول/ديسمبر مع تطبيق البنك المركزي آلية جديدة لبيع العملة لصعبة لكبح تراجع احتياطيات العملة الأجنبية.وضعف الجنيه جراء تدافع مستثمرين ومواطنين مصريين لتحويل ما لديهم من جنيهات إلى دولارات خشية أن يؤدي مزيد من عدم الاستقرار السياسي إلى تآكل مدخراتهم بالعملة المحلية.وسجل الدولار 6.45 جنيه مصري في أواخر تعاملات أمس الأول. وكانتت الأسواق مغلقة امس الاثنين في عطلة عامة بمناسية عيد الميلاد للأقباط الأرثوذكس. وفقدت العملة المصرية عشر قيمتها منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك في شباط 2011.وفي مسعى لإحياء الاقتصاد الذي تداعى نتيجة الاضرابات ابان الفترة الانتقالية أبرمت الحكومة التي يقودها إسلاميون اتفاقا مبدئيا مع صندوق النقد الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر.وفي الشهر الماضي أرجأت مصر الاتفاق الرسمي بسبب مواجهات سياسية واحتجاجات في الشوارع أشعلها سعي مرسي للاسراع بالانتهاء من دستور جديد تم اقراره في استفتاء شعبي.وفي ظل أعمال عنف دموية في ذلك الحين أرجأ مرسي زيادات ضريبية مزمعة يعتقد أنها جزء من برنامج تقشف ضروري للحصول على قرض الصندوق. ويتعين على مصر الآن أن تعيد التفاوض بشأن بعض شروط الاتفاق ويقول اقتصاديون إن موافقة مجلس إدارة الصندوق ليست أكيدة.وحصلت مصر على دعم خلال العامين الماضيين من مانحين أجانب بينهم قطر التي تقول الحكومة إنها أودعت ملياري دولار بالبنك المركزي.وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني سيجري اليوم الثلاثاء محادثات مع قنديل في القاهرة لبحث ‘سبل دعم العلاقات ‘الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في هذه المرحلة الهامة’.ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية يبدو أن مرسي يخشى اتخاذ أي إجراء قد يقوض شعبية جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.ومن المقرر بدء الإجراءات الخاصة بالانتخابات خلال شهرين من إقرار الدستور الجديد الذي بدأ سريانه في 26 كانون الأول/ديسمبر. غير أن بعض المحللين يقولون إن الانتخابات يمكن أن تتأخر قليلا بسبب ضرورة الحصول على موافقة المحكمة الدستورية على قانون الانتخابات الجديد.ويمكن أن يكون التأخير لوقت قصير في مصلحة جماعة الاخوان المسلمين إذ أن من شأنه أن يسمح لمرسي بالتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي ويتيح في الوقت نفسه مزيدا من الوقت أمام جماعة الاخوان المسلمين لتوضيح مزاياه قبل الانتخابات. وقال دبلوماسي مقيم في القاهرة ‘سيتيح فرصة بين اتفاق الصندوق والانتخابات للقول بأنهم يدعمون التعافي الاقتصادي.’.وقال قنديل أمس الاول إن الحكومة ستطمئن صندوق النقد بشأن خططها الاقتصادية وقدرة الاقتصاد على التعافي.وقال وزير المالية المرسي السيد حجازي الذي أدي اليمين الدستورية أمس الاول في اطار تعديل وزاري إنه مستعد لاستكمال المفاوضات بشأن قروض صندوق النقد.وقال بانك أوف أميريكا ميريل لينش في مذكرة أصدرها امس ‘نعتقد أن هناك اهتماما ودعما كافيين من جانب المساهمين في صندوق النقد لاستقرار مصر على الأمد القريب ومن المرجح أن تسفر المفاوضات عن اتفاق قريبا. وإذا أخفقت مصر في إبرام الاتفاق قريبا أو أرجأته لوقت طويل فسيترتب على ذلك أزمة شديدة مع هبوط حاد في قيمة الجنيه المصري’.المركزي: استقرار الاحتياطي الأجنبي قال البنك المركزي المصري امس الاول إن الاحتياطيات الأجنبية تراجعت بصورة طفيفة في الشهر الماضي إلى 15.015 مليار دولار رغم إثارته ذعر المستثمرين الشهر الماضي بإعلان أن الاحتياطيات وصلت إلى مستوى حرج.ودفع الاضطراب السياسي المستثمرين والمواطنين العاديين إلى تحويل الجنيه المصري إلى عملة أجنبية خشية أن تخفض الحكومة قيمة الجنيه أو تفرض قيودا على حركة رأس المال.وفي آخر يومين من الشهر الماضي باع البنك المركزي في عطاءين 150 مليون دولار من احتياطياته للبنوك وقيد السحب النقدي من جانب الشركات وفرض رسوما إدارية على مشتريات العملة الأجنبية في الوقت الذي يكافح فيه لتحقيق الاستقرار في سعر الجنيه الذي هبط لمستويات قياسية أمام الدولار.وقال البنك في 29 كانون الاول إن المستوى الحالي من الاحتياطيات الأجنبية يمثل الحد الأدنى والحرج. لكن البنك المركزي قال امس إن احتياطياته تراجعت بمقدار 21 مليون دولار فقط في كانون الاول إلى 15.015 مليار دولار. وعبر اقتصاديون عن دهشتهم من التراجع المحدود حتى بعد الوضع في الحسبان قرض بقيمة 500 مليون دولار قال وزير المالية إن مصر تلقته من قطر في وقت سابق في الشهر الماضي. وقالت خبيرة اقتصادية ‘توقعنا تراجع الاحتياطيات. التبرير الوحيد الذي يبدو معقولا أن الطلب تراجع على الورادات لأنه لم يتغير شيء آخر’. وأضافت أنه لا يمكنها استبعاد أن تكون مصر تلقت سرا مساعدة من دول خليجية أو مقرضين آخرين.ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي البنك المركزي. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية